خدمات

استراتيجية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

الأحد 17/فبراير/2019 - 08:53 م
 
تهتم الدول النامية عادةً بالمشروعات الكبرى أو القومية فقط، ولكن مع ظهور ظاهرة العولمة وما كشفت عنه من أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتلك المتناهية الصغر في دفع عجلة الاقتصاد القومي، أصبحت الحكومات تضع تلك المشروعات في اعتبارها..


ويختلف التعريف القانوني للمشروع الصغير أو المتوسط أو الكبير من دولة لأخرى. للكشف عن حجم المشروع التجاري وتصنيفه، فالدول الكبرى تعتمد على عدد الموظفين للوقوف على حجم المشروع. فعلى سبيل المثال-لا الحصر-في الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر المشروع صغير لو كان عدد موظفيه٢٥٠، ومتوسط لو كانوا٥٠٠. وفي استراليا الصغير لو كانوا ١٥، والمتوسط٢٠٠، أما في أوروبا فالصغير٥٠، والمتوسط٢٥٠..


أما دول مجلس التعاون الخليجي فتستخدم معيار رأس المال المستثمر للتمييز بين المشاريع، حيث تعرف المشاريع الصغيرة بأنها تلك المنشآت التي يبلغ متوسط رأسمالها المستثمر أقل من 800,000 دينار بحريني. أما المشاريع المتوسطة فتتمثل التي يستثمر كل منها من 800,000 وأقل من 2,500 مليون دينار بحريني، وتعد المشاريع كبيرة إذا بلغ رأس المال المستثمر فيها 2,500 مليون دينار بحريني فأكثر.
أما عن الوضع في مملكة البحرين، فقد صدر قرار وزير الصناعة والتجارة رقم (24) لسنة 2014 بشأن إصدار إستراتيجية وزارة الصناعة والتجارة المتعلقة بالمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وعرف المتناهية الصغر التي يعمل بها 10 أشخاص، وبرأس مال حتى 20000 دينار. والصغيرة يعمل بها 11 حتى 50 شخص وحتى 100 في قطاع المقاولات، وبرأس مال يزيد عن 20000دينار وحتى 500000دينار. والمتوسطة يعمل بها 51 حتى 250 شخص وحتى 400 في قطاع المقاولات وبرأس مال أكثر من 500000حتى 3 مليون دينار..

 
ومما لا شك فيه أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتلك المتناهية الصغر تؤدي دوراً هاماً في تقليل البطالة والكساد المحلي والعالمي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على معدلات النشاط الاقتصادي بوجه عام. لذا فإن مملكة البحرين اعتمدت رؤية اقتصادية حتى لعام 2030 من ضمن أولوياتها تقوية ونمو الاقتصاد غير النفطي وتمكين القطاع الخاص ليكون في طليعة التنمية الاقتصادية في البلاد. وبحسب الإحصاء تبين أن حوالي 90% من المؤسسات العاملة في البحرين هي مؤسسات صغيرة ومتناهية الصغر..


وتعمل الحكومة الرشيدة على دعم هذه المشروعات، ومن أبرز صور هذا الدعم، إنشاء مشروع مركز المناولة والشراكة الصناعية بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بهدف تهيئة المناخ اللازم لتشجيع وتحفيز المواطنين على الدخول إلي سوق العمل، ونشر ثقافة ريادة الأعمال والبحث والإبداع والابتكار..

ومساهمة الحكومة في حل مشكلة تسويق منتجات هذه المؤسسات مع الحفاظ على القدرة التنافسية، وتسهيل إجراءات معاهد التدريب لتطوير الموارد البشرية، وفتح الأبواب أمام هذه المؤسسات للوصول إلى العالمية باستخدام تقنية المعلومات الحديثة والتجارة الالكترونية..

تعليقات Facebook