خدمات

3 سيناريوهات لزيادة أجور موظفي الدولة.. ومصدر: هدفنا الحد من التفاوت وإصلاح تشوهات المنظومة

الجمعة 29/مارس/2019 - 09:35 ص
السبورة
موقع الرئيس
 
بين ليلة وضحاها باتت قضية الأجور حديث الساعة ليس داخل أروقة الحكومة فحسب والتي تقع على عاتقها تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بهيكلة وإصلاح تشوهات منظومة الأجور، وبين موظفي الدولة الذين باتوا يعلقون آمالًا عريضة بتحسين مستوى دخولهم مع بداية العام المالي الجديد في يوليو القادم.










ورغم أنه لم يمض على انطلاق مشاورات اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة هيكلة منظومة الأجور في مصر وفق المهلة المحددة سلفًا من جانب رئيس الجمهورية، سوي أسبوع، إلا أن العديد من سيناريوهات زيادة الأجور بدت تفرض نفسها بقوة علي طاولة الحكومة.


من بين الكثير من الترجيحات والتوقعات، انحسرت الأمر بين ثلاث سيناريوهات لإصلاح اختلال هيكل الأجور، ومراعاة أي آثار مترتبة عن عملية الإصلاح الاقتصادي علي المواطنين، حيث تتولي لجنة الأجور إجراء مشاوراتها مع الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة المالية لاختيار الأفضل وتحديد طرق تمويله.


الأجر المكمل ..السيناريو الأوفر حظا 
أولي تلك السيناريوهات وأوفرها حظًا من المناقشات الرسمية، الأجر المكمل، وهو عبارة عن مكافآت تشجيعية يجوز للسلطة المختصة أن تقررها للموظف الذي يقدم خدمات متميزة أو مقترحات تساعد على رفع كفاءة الأداء أو توفير في النفقات، بشرط سماح البند المخصص لذلك في الموازنة العامة للدولة، وتتراوح قيمته بين 550 جنيه وحتى 3500 في المتوسط حسب الدرجات الوظيفية.


ووفقًا لبيانات التنظيم والإدارة، هناك 17 جهة حكومية بدأت بالفعل في صرف الأجر المكمل لموظفيها، إلا أن الجريدة الرسمية لم تنشر قرار صرف الأجر المكمل إلا لثلاث وزارات فقط في يونيو الماضي وهي: التخطيط والاستثمار والقوي العاملة، في حين انتهت من الدراسة الخاصة بمنظومة الأجر المكمل بوزارات الهجرة والآثار وهيئة الإسعاف.


وفي أغسطس من عام 2018 أصدر رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قرارًا رقم 1234 بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لدراسة وضع إطار عام لنظام الأجر المكمل لجميع الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الخدمة المدنية.


وفي 24 من فبراير الماضي، وجه رئيس الوزراء بتكليف الوزراء والمحافظين ورؤساء الأجهزة والهيئات متابعة استيفاء البيانات المطلوبة واستكمال الناقص منها وإرسالها إلي رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك في موعد غايته أسبوع، علي أن تقوم لجنة الأجور بعد مضي تلك المدة بالبدء في إجراءات الدراسة المطلوبة للجهات التي استوفت أو استكملت بياناتها فقط، ودن المطالبة من جانب الجهات التي لم تستوفي أو تستكمل بياناتها بأية إجراءات مستقبلًا تتعلق بدراسة الأجر المكمل لها.


ومؤخرًا، رفعت لجنة الأجور تقريرها النهائي لكلًا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء متضمنًا عدة مقترحات لتحسين وزيادة أجور موظفي الدولة، والتي تم مناقشتها الخميس الماضي بحضور رئيس الجمهورية ، الذي كلف بإنهاء الدراسة كاملة خلال شهر، علي أن يبدأ التفعيل أول يوليو المقبل.


السيناريو الثانى  "زيادة العلاوة السنوية"
العلاوة الدورية أو السنوية والتي تصرف لموظفي الوحدات والجهات الحكومية مع بداية العام المالي في يوليو سنويًا، تفعيلًا لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، والذي نص علي إعادة النظر بشكل دوري في نسبة العلاوة بما يتوافق مع الأوضاع الاقتصادية.


بدأ صرف العلاوة الدورية لأول مرة في يوليو 2016 بنسبة 5% من قيمة الأجر الوظيفي للعاملين في الجهات الخاضعة لقانون الخدمة المدنية ، ثم ارتفعت إلي 7% بداية من موازنة عام 2017-2018، بعد إقرار القانون الخدمة المدنية المعدل 81 لسنة 2016.


السيناريو الأخير.."رفع الحد الأدنى للأجور"
واحدًا من السيناريوهات المطروحة لتحسين مستوي دخول الموظف، هو إعادة النظر في قيمة الحد الأدني للأجور لموظفي الدولة لتتخطي الـ 1500 جنيه بدلًا من 1200 حاليًا.

مر الحد الأدنى للأجور بعدة مراحل، بدأت في يونيو 2011، حين أعلنت حكومة المهندس عصام شرف رفع الحد الادنى للاجور في مصر من 550 إلى 700 جنيه.

وفي أكتوبر 2013 أعلن رئيس الحكومة حازم الببلاوي، زيادة الحد الأدنى والأجور من 700 إلى 1200 جنيه، اعتبارًا من مطلع عام 2014.

ومن جانبه، قال الدكتور علاء زهران رئيس معهد التخطيط القومي، إن البدائل المتعلقة بزيادة الأجور سواء كانت الأجر المكمل أو زيادة العلاوة أو رفع الحد الأدني للأجور، جميعها محل دراسة ومطروحة للنقاش من جانب اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة الدكتور صالح الشيخ ووزارة المالية، موضحًا أن تعميم الأجر المكمل هو السيناريو الأقرب للتنفيذ، مضيفًا أنه لم يتم دراسة زيادة الحد الأدنى للأجور في الوقت الحالي.

وأوضح أن فلسفة عمل لجنة الأجور تعتمد بشكل أساسي علي معالجة تشوهات هيكل الأجور والحد من التفاوت الكبير في الأجور بين الوزارات ذات طبيعة العمل المتشابهة، كوزارتي التخطيط والمالية، والبترول والكهرباء وذلك تحقيقًا للعدالة الاجتماعية، بحيث توزيع الأجور وفقً مجموعات الوظائف التخصصية والنوعية وليس جهة العمل، مضيفًا أنه من المقرر أن تنتهي اللجنة من الدراسة الشاملة لكافة البدائل وبيان طرق التمويل وآلية التطبيق خلال شهر لاعتماد أحد تلك البدائل مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.

تعليقات Facebook