خدمات

وفاة صاحب اشهر صورة على الجبهة خلال حرب اكتوبر

الجمعة 24/مايو/2019 - 12:40 م
السبورة
سوهاج – ياسمين حربى عبد الهادى
 
توفى امس ،البطل عبدالرحمن أحمد عبداللاه القاضي، بمسقط رأسه بمدينة المراغة بمحافظة سوهاج، أحد أبطال حرب أكتوبر 1973 المجيدة  صاحب أشهر صورة على الجبهة، والتى يظهر فيها البطل ممسكا بسلاحه باليد اليمنى، رافعا علامة النصر بيده اليسرى مكبرا بأعلى صوته ابتهاجا وفرحا بعبور قواتنا المسلحة الباسلة  قناة السويس وما تحقق من نصر عظيم على العدو الاسرائلى الغاشم.  

البطل عبد الرحمن القاضي كان أحد أبطال الكتيبة 212 دبابات في الفرقة 19 مشاة، التحق بالتجنيد 4 أكتوبر 1967 بسلاح المدرعات، ثم أنضم للكتيبة 212 الفرقة 19 مشاة، التي كان مقرها الكيلو 16 بطريق القاهرة – السويس حيث خاض مع زملائه حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر المجيد، وله خمسة أبناء هم صفاء وعلي وإيمان وعلياء وزهراء

وعندما خرج  البطل عبد الرحمن القاضى من اداء الخدمة العسكرية  ليعمل معلما للاجيال حتى وصل الى موجها للمرحلة الابتدائية بالتربية والتعليم حتى احيل على المعاش

وكم تحدث البطل القاضي عن معارك النصر، روايا انهم كانوا بشكل يومي يتعرضون لقصف بالطائرات أو المدفعية أو كلاهما لمدة 16 ساعة، وكان العدو يزيد من شراسة القصف يوم الجمعة من كل أسبوع، يستمر لفترة أطول قد تصل إلى 20 ساعة، ورغم ذلك كنا نمارس حياتنا بشكل عادي، وكنا نغسل ملابسنا وننشرها على الرمال، ونصلى فرادى أو جماعة، نتوضأ أو نتيمم تبعا لما تقتضيه الظروف وانه كان دوره( جندي اتصالات )  يتولى مسؤولية اتصالات الكتيبة، ومد خطوط الاتصالات اللا سلكية.

وكم تحدث البطل عن يوم النصر العبور، قالا: اننى كم كنت أتعجب من رسائل اللا سلكي، وتلك المعلومات التى تنقل، رغم أن العدو يتنصت،عليها الا اننى  عرفت بعد ذلك أنها كانت من أساليب الخداع، ووصلنا لساعة الصفر وهي الساعة 2 ظهرا، من تخطيط اللواء عبدالغنى الجمسي، الذى كان اسمه يساوى لدينا الحرب  موضحا اننا لم نعبر إلا بعد إنشاء الكبارى وفتح ثغرات الساتر الترابي على الضفة الشرقية  إلا أن المشهد الذى كان يجعل الدموع تنهمر من عيوننا ويجعلنا نتشوق للعبور في هذه اللحظة، مشهد علم مصر المرفوع والمرفرف على الجبهة الشرقية أمامنا، لقد اعتدنا رؤية علم إسرائيل أمامنا طوال السنوات الماضية، ولك أن تتخيل شعورنا حينما أصبح علم مصر، هو المرفوع أمامنا، شعور لا يوصف ولم ينس طوال حياتنا انها لحظات فارقة بكل المقاييس".

وعن الماسلين الحربيين قال البطل القاضى "عبرنا في اليوم التالي لبداية الحرب، صباح 7 أكتوبر، حين عبرنا كان موجود على الضفة الشرقية مراسلين حربيين يرتدون زيا مدنيًا ومعهم كاميرات، لقد تعجبنا من وجودهم قبلنا، وكيف عبروا في أتون الحرب المشتعل، ولقد التقطوا العديد من الصور لنا فور عبورنا، ورصدوا مشاهد فرحتنا بالعبور وتحمسنا لما هو آت من قتال وموصلة النصر والدخول الى عمق سيناء الحبيبة وكلنا حماس وقوة ".

وكشف البطل القاضى انهم تحركوا إلى داخل أرض سيناء الحبيبة، وتوجهوا بالدبابات الى المنطقة التى تسمى (الجباسات)، و ظللنا هناك ساعات،  وجاءت لنا الأوامر بالتحرك إلى نقطة (عيون موسى) شديدة التحصين، يصل سمك سقفها إلى 9 أمتار، وتعمل أبوابها الحصينة بتحكم كهربائى، وكانت تحتوى حتى على سينما للترفيه عن جنود العدو، وعندما وصلنا (عيون موسى) وتمركزنا فيها، - كنا محافظين على صيامنا – نعم كنا صائمين - رغبة في الموت والشهادة ونحن  صائمين، حيث كان كل منا يعتبر نفسه ميتا  ومشروع شهيد ما لم يثبت العكس".

وأضاف: "لقد عبرت كتيبتي في 33 دبابة، ورجعنا 33 دبابة- كما كنا – بحمد الله  لقد استشهد من كتيبتي اثنان فقط من الضباط واثنان من الجنود بالإضافة لجندي واحد مفقود والله اكبرالله اكبر الله اكبر لقى الشهيد وجه ربه صائما فى رمضان كما كان عبوره ونصره فى رمضان صائما

تعليقات Facebook