خدمات

هل فريقُنا من حالِنا؟

الأربعاء 10/يوليه/2019 - 11:05 م
 
خرجَ فريقُنا من كأسِ الأممِ الأفريقيةِ مبكرًا؛ لم تكنْ مفاجآةً، رغمَ أمنياتِ مواصلةِ المشوارِ. خروجٌ ما عداه ضد المنطقِ، الدنيا كَدٌ وعرقٌ وتخطيطٌ وأمانةٌ، بلا تمييزٍ لسنٍ أو لجنسٍ أو لانتماءٍ سياسي أو عرقي أو ديني. لم تتحسنْ الأمورُ بعد مونديال روسيا، بقى إتحادُ الكرةِ وذهبَ المدربُ، استمرَ من اِنتهجوا حبَ المناصبِ وعِـشقَ الظهورِ والانتفاعَ من كلِ صغيرةٍ وكبيرةٍ، من لا هدَفَ لهم إلا أنفسَهُم. نفسُ الوجوهِ لم تغيرْها السِنونُ ولا تكرارُ الفشلِ؛ ‏فوجئوا بإسنادِ تنظيمِ البطولةِ إلى مصر دون أن يكونَ الفريقُ أهلًا لها. توهمَ الجميعُ حِلمًا يرفضُه العقلُ..


من المواقعِ ما يكشفُ القائمين عليها، للاهتمامِ الجماهيري بها، لضغطِه على الإعلامِ لتناولِها؛ وهناك مواقعٌ فيها اخفاقاتٌ لا تظهرُ فورًا، لكن تكشفُها تراكماتٌ من الأخطاءِ توصِلُ إلى الفشلِ المُدوي. لننظرْ في العديدِ من المؤسساتِ وبالذاتِ التعليميةِ منها..
  

هل الإنجازاتٌ المُتغناةُ والجودةُ حقيقةٌ أم مجردُ سطحياتٍ ووَلهٌ بالظهورٍ والتصعيداتٍ؟ هل تُقرأُ الإحصاءاتُ والتقاريرُ المحايدةُ بأمانةٍ وموضوعيةٍ، أم تُأوَّلُ ويُنتَقى منها فقط ما يُلتَمسُ فيه إشادةٌ؟ هل المناصبُ آداءٌ أم اِنتفاعٌ شخصيٌ؟ من تَضمُ بطاناتُ كلِ إدارةٍ؟ هل تُسمعُ كلُ الآراءِ أم تُحتَكرُ المفهوميةُ؟ ثم إلى أي مدى يُستَنسَخُ أشخاصُ إتحادِ الكرةِ وممارساتُهم؟ وما هو المناخُ العامُ؟ نجاحُ أو فشلُ المؤسساتِ والجامعاتِ يتضحُ من الإجابةِ على هذه التساؤلاتِ..


تكرارُ النجاحِ عادةٌ، ثقافةٌ، وكذلك تكرارُ الفشلِ. 

براعةُ تنظيمِ بطولةِ كأسِ الأممِ الأفريقيةِ حتى الآن ليس مصادفةً، إنه بالكَدِ والإخلاصِ والتعلُمِ من تجاربِ الغيرِ، لا فهلوةَ ولا فتاكةَ. 

إذن نستطيعُ، بشروطٍ ...
ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي
أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس

تعليقات Facebook