خدمات

مرض مزمن يجب بتره!

الأربعاء 14/أغسطس/2019 - 11:53 ص
 


في كل كيان مهني أو فني أو إداري ما لا يزيد عن 10% هم من يوأدون أعمالهم المنوطة وأعمال المؤسسة الإضافية والمستجدة، بل وأعمال غيرهم، بينما يُجيد الـ 90% فن التزويغ وحياكة الحجج وإدعاء المرض أو تدني المعرفة، لتتمتع الأغلبية برواتبها دون عناء، بينما تتحمل الأقلية ضغط العمل ومحاضر التحقيق الناتجة عن هذا الضغط، وربما الخصم من الراتب.

 

العمل الشمولي مُصيبة تقع فيها معظم المصالح، يعني رئيس العمل يبحث عن مجموعة موظفين من فصيلة (الموظف الكشكول) الذي يعرف في كل شيء؛ حتى يعتمد عليها ويريح رأسه من عناء الإحتكاك مع غالبية الموظفين، فتجد ثلة (لايصة) وأغلبية (هايصة)، وأمام ماكينة الصرف تجد المُتهربين من العمل في أول الصف!.


القوانين كافية والقرارات الوزارية كافية والكتب الدورية كافية، لكن التنفيذ يعاني خللًا كبيرًا، إما لعدم الدراية أو المُجاملة أو سوء التفسير.. المهم تبقى أغلب التعليمات مُعطلة في شبكة العمل الإدراي الروتينية حيث تتوه معظم الحقائق وتتعذر المُحاسبة.


تحديد الإختصاصات والمسئوليات لا يجب أن يترك لاجتهاد أحد، ويجب تحديدها بوضوح وشفافية منعًا من تداخلها واختلاطها لتسهيل عمليتي التقييم والمُحاسبة (بالثواب أو العقاب)، وهنا يجب احترام بطاقات وصف الوظائف والقرارات الوزارية المُنظمة لعمل كل فئة، ولا يجب أن يكون صالح العمل وروح القانون ذريعتين يتحجج بهما كل رئيس مصلحة أو إدارة أو وحدة لهدم أحكام القوانين والقرارات والوزارية، ذلك لأن الصالح العام يقتضي في المقام الأول تطبيق القانون واللوائح المنظمة والقرارات ذات الصلة، الأمر الذي يتطلب رقابة ومتابعة صارمة من السلطة المُختصة.

تعليقات Facebook