خدمات

مؤلف داعشي !!!

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 06:49 م
 

نشرَت مطربةٌ معروفةٌ أغنيةً لها على يوتيوب جاءَ من ضمنِ كلماتِها " بعد ما الموضوع دبحها". يريدُ المؤلفُ التعبيرَ عن قدرِ كبيرٍ من الأذى يتجاوزُ الجرحَ، لكن أليس من الأفضلِ أن يضغطَ على نفسِه ويستخدمُ كلمةً أخفَ من الذبح؟ هل من الضروري أن يعيشَ الدورِ لهذه الدرجةِ؟ هل أصبحَت الأغنياتُ العاطفيةُ محلًا للعنفِ بدلًا من الرقةِ؟ وهل غابَ عن الملحنِ والمطربةِ قدرَ الفجاجةِ والافتعالِ في اللفظِ؟ ألا تكفي أفلامُ البلطجةِ والعنفِ التي تتبارى في تحقيقِ أعلى الإيراداتِ من خلالِ إظهارِ البراعةِ في البذاءاتِ واستخدامِ السنجِ والمطاوي؟

 

هل اِنحدرَ الذوقُ العامُ لدرجةِ التألُفِ مع سلوكياتِ العنفِ واِعتبارِها مكونًا للحياةِ اليوميةِ؟ لا غرابةَ إذن في قيامِ بعضُ التلاميذِ بتَسلُقِ سورِ مدرسةٍ، وإحراقِ حجرةِ المدرسين. لماذا؟ تعبيرًا عن غضبِهم منهم وتأديبًا للمدرسةِ ككلِ!! ولا غرابةَ في دفاعِ أهلِهم عنهم بحجةِ أن المدرسين اِضطهدوهم واِستفزوهم ثم في اِستغاثتهم بهيئاتِ الدفاعِ عن الطفولةِ حمايةً لهؤلاءِ الملائكةِ من العقابِ!!

 

أبو سنجة قُدوةٌ وإلهام، يا عيني ع الصبر!! العيبُ تجاوزَ حمو بيكا وشاكوش وحنجرة، على الأقل اِستخدموا ألفاظًا على قدرِ تعليمِهم.

 

الشعرُ الرقيقُ أصبحَ "نكتة بايخة"،،

* كاتب المقال

ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي

أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس

تعليقات Facebook