خدمات

حياة كريمة لأستاذ الجامعة!

الإثنين 26/أغسطس/2019 - 02:31 م
 
فئات كثيرة في المجتمع تبحث وتعافر من أجل حياة كريمة عبر مرتبات تكفي متطلباتها والتزاماتها، ولكن في هذه السطور القادمة نتحدث عن فئة أساتذة الجامعات بداية من المعيد إلي الأستاذ.

 

أستاذ الجامعة له وضع ومكانة مرموقة في المجتمع، وللأسف الشديد هذه المكانة لم تقدرها الدولة بثمن، فما يتقاضاه المعيد وحتي الأستاذ لا يكفي حتي متطلباته الشخصية فقط دون متطلبات أسرته وأبحاثه العلمية، فدائما أجد بعض الأساتذة يقولون بحسره "مرتب الأستاذ مننا ميجيش نص مرتب ساعي في بنك!!"، شئ لا يصدقه عقل أن تكون مرتبات علماء الأمة ومعلمي جميع فئات المجتمع كذلك!.

 

نحن الأن نتحدث تحديدا عن وضع أساتذة الكليات النظرية وبعض الكليات العملية، الذين لا يوجد لديهم عمل آخر سوي التدريس في كلياتهم، فكيف يتفرغ هؤلاء لعمل أبحاثهم وكيف يبدعون في تخصصاتهم وهم مهمومين بأحوالهم وظروفهم المعيشية؟، والسؤال بطريقة أخري: "ازاي واحد يقدر يفكر ويشتغل ويبدع وهوا شايل الهم؟".

 

أعتقد أن الحلول كثيرة إذا أرادت الدولة حياة كريمة لهؤلاء، فمن الممكن الاستغناء عن المستشارين المنتدبين والاكتفاء بأساتذة الجامعة كلا في تخصصه وبمقابل رمزي -كما يقول الدكتور هشام البدري أستاذ بكلية الحقوق في جامعة المنوفية- أو عدم حصول قيادات الجامعات علي أي مكافأت أخري سوي راتبهم وتوفير الأموال لزيادة مرتبات هيئات التدريس، وعدم التوسع في تشكيل اللجان وبدلاتها، وكذلك إعادة النظر في الأموال العائدة من مكتب التنسيق والقبول بالجامعات والمكافأت بها، والأموال داخل الوزارة وداخل كل جامعة، وأن يكون هناك كيان واحد فقط تدخل فيه هذه الأموال ويتولي عملية الصرف، بدلا من تشكيل هيئات ولجان كثيرة تضيع فيها الأموال.

 

بحكم متابعتي لملف التعليم العالي ووضع الجامعات، فإذا لم يقرر الرئيس عبدالفتاح السيسي تحسين الوضع المادي لأساتذة الجامعات واتخاذ قرارات إصلاحية وإعطاءه تعليماته بذلك، فلن يستطيع أي شخص آخر فعل شئ!.

تعليقات Facebook