خدمات

فن التعامل مع الطلاب وصناعة الأجيال

الخميس 26/سبتمبر/2019 - 08:42 م
 

هناك أشياء لايمكن ان ترى اثرها الحالى ، ولكنك حتما سترى أثرها فى المستقبل او ثمرتها فى طلابك ، اثناء الدراسة أو بعد التخرج ،

اسعد  لحظات حياتى عندما ادخل المدرج للتدريس لطلابى مع كل عام دراسى جديد ، نحاول فيه بقدر المستطاع تأهليهم لسوق العمل وخاصة ان مجال الاعلام والصحافة  الذى اشرف بالتدريس فيه ، اصبح  عن الماضى بسبب التطورات التكنولوجية ووجود انواع جديدة من منها الصحافة المصورة وصحافة الشارع ، وبالرغم من تدوال هشتاج لا تلتحقوا بكليات الاعلام وصدر من اهل المهنة انفسهم ، الا ان هناك اقبالا كبيرا هذا العام على كليات الاعلام ، التى ستظل على قمة الكليات لفرص العمل  الموجودة والمتنوعة بعد التخرج

وقبل ان ابدا فى توجيه بعض النصائح لزملائى اعضاء هئية التدريس فى كيفية التعامل مع الطلاب وتحفيزهم على الابداع ، يجب ان نحذر طلابنا فى كليات الاعلام من الانسياق وراء وسائل التواصل الاجتماعى وجعلها مصدرا للاخبار ، لان هذه الوسائل انحرفت عن هدفها الحقيقى وهو التعارف لتخذ منحنى خطير وهو حروب الشائعات والاضرار بمصالح وطننا باخبار كاذبة ومضللة لهدم انجازات الدولة  والرئيس عبدالفتاح السيسى ، من بعض اصحاب المصالح المتسكعين فى دول تحقد على قوة وطننا وتلاحم شعبنا العظيم ، هؤلاء اصحاب الضمائر الخربة يريدون  بث سموهم  من اجل حفنة دولارات يبعيون الغالى بالرخيص

اعود الى الموضوع الرئيسى للمقال ، وهو كيف نعامل طلابنا ويرى البعض ان التعامل برفق وشفقة ورحمة ، وأن النزول الى مستواهم ضعف في الشخصية، ويرى البعض ان قوة الشخصية، ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور وذلك بجعل الفصل سجن ، ويزداد الأمر سوءا عندما يضع بعض زملائى حواجز مصطنعة بينه وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية، وايضا هناك افراط في تعاملهم مع الطلاب بترك الحبل على غاربه ، فارين من المسئولية الملقاة على عاتقهم محتجين بذرائع هشة وأوهام خاطئة.

 

ولو تساءلنا لماذا يملك عضو هئية التدريس حب الطلاب واحترامهم داخل وخارج الجامعة ؟ بينما نجد اخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم إذا لابد من وجود خلل

 

وهناك مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب.

 

لكي ننجح في كسب الطلاب لابد أن يكون مؤهلا تأهيلا نفسيا وعلميا وتربويا، وأهم هذه المؤهلات (القدوة الحسنة) فعلينا أن نتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع، وأن يكون على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التربية وأن يبتعد عن المثالية فطالب اليوم ليس كطالب الأمس، كما أن حسن المظهر والقدرة العلمية والفن في إيصال المعلومة من المؤهلات الضرورية التي تساهم بشكل كبير في جذب الطلاب واحترامهم وحبهم للمعلم وتفاعلهم معه.

 

إذن: كيف تكسب الطلاب؟

1- كن سمحا هاشا باشا لينا سهلا، وأكثر من السلام عليهم تملك قلوبهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم).

2- ابتعد عن العبوس وتقطيب الجبين، واترك الشدة المفرطة فإنها لا تأتي بخير، ولا تكثر من الزجر والتأنيب والتهديد والوعيد، (رفق من غير ضعف وحزم من غير عسف).

3- لا تسخر منهم أو تحتقرهم،وجرب النصيحة الفردية معهم.

4- أكثر من الثواب والثناء عليهم، واستمر في تشجيعهم.

5- اعدل بين الطلاب، ولا تحابي أحدهم على الآخرين.

6- اعف عن المسيء واعطه الفرصة لإصلاح خطئه، ثم عالج الخطأ باعتدال.

7- لا تضع نفسك في مواضع التهم، ولا تستخدم طلابك في أمورك الشخصية وقضاء حاجاتك.

8- ادخل الدعابة والفكاهة عليهم ولا تبالغ في ذلك.

9- تعرف على ظروفهم ظروفهم، وساهم في حل مشكلاتهم، وتعاون مع المرشد الطلابي في ذلك، واشعرهم بأنك كالأب لهم أو الأخ الأكبر تغار على مصلحتهم ويهمك أمرهم.

10- ابذل كل جهدك في إفهامهم المادة واصبر على ضعيفهم وراع الفروق الفردية بينهم، ونوع في طرق تدريسك، وسهل الأمر عليهم، ولا ترهقهم بكثرة التكاليف المنزلية.

وأخيرا لابد ان تذكر أمانة المهنة وجسامة الدور وأهميتة والتربية ونحتسب الأجر والثواب واخلاص النية، فنحن الأمل بعد الله في إصلاح الجيل، ولابد ان لا  نجعل من المعوقات والمحبطات والحالات الشاذة عذرا للتقاعس وعدم العمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "

           * كاتب المقال 

د. شيماء ابومندور 

مدرس الصحافة ومدير التدريب الخارجى 

كلية الاعلام وفنون الاتصال بجامعة 6 اكتوبر 



تعليقات Facebook