خدمات

معيدون ومعلمون بالقطعة!

الثلاثاء 22/أكتوبر/2019 - 01:15 م
 
أبى وزير التعليم العالى إلا أن يسير على درب صديقه وزميله وزير التربية والتعليم فى تطبيق النظام المبتكر للتعيين بنظام العقود المؤقتة التى تضع المستفيدين منها على كف عفريت فى الوقت الذى تعانى فيه جيوش الخريجين من الجامعات سواء الحكومية أو الخاصة من البطالة والجلوس أمام مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا.. خلق المجلس الأعلى للجامعات فى اجتماعه الأخير أزمة مالها لازمة عندما وافق على المشروع القانونى الجديد بإلغاء تكليف المعيدين فى الكليات والاستعانة بهم عن طريق التعاقد المؤقت لمدة ثلاث سنوات ويجدد التعاقد فى حالة إنهاء رسالتى الماجستير والدكتوراه خلال المدة المحددة أم فى حالة عدم الالتزام بإنهاء الرسائل العلمية فى موعدها يكون مصير المعيد الذى تفوق فى دراسته خارج الخدمة.. وأرى أن هذا المشروع فى صالح العملية التعليمية بالجامعات لأنه لو طبق بضوابط صحيحة وبعيدًا عن المحسوبية سيقضى على السلبيات التى تعانى منها الجامعات فى مجال تعيين المعيدين ومنها التخاذل فى إنهاء الرسائل العلمية فى المواعيد المقررة واستمرار المعيد فى هذه الوظيفة لسنوات طويل بدون تحقيق أى إنجاز يذكر ويظل سنوات طويلة فى مكانه ويضيع الفرصة على خريجين جدد ومتفوقين فى مجالهم.. ولا يقف المعيد عند هذا الحد بل يرتكب تجاوزات جسيمة يحاسب عليها قانون تنظيم الجامعات وهى اعطاء الدروس الخصوصية لطلاب الكلية والتى تحولت إلى ظاهرة مرعبة فى الكليات وأصبحت على عينك يا تاجر وبشكل فاجر ولا يستطيع أحد التصدى لها.. وأعتقد ان الالتزام بتحديد مده للتعيين سيؤدى إلى قيام المعيدين بالاهتمام بانهاء الرسائل العلمية فى موعدها وعدم التأخر لسنوات طويلة بدون تحقيق الانجاز المطلوب.. كما سيؤدى هذا النظام إلى زيادة الفرص المتاحة أمام اوائل الكليات للتوظيف بدلا من انتظار الدور لحين وجود أماكن شاغرة بالكليات وتكرم مجالس الأقسام بالموافقة على تعيين معيدين جدد.. كما سيقضى نظام العقود على نظام حجز الأماكن لأبناء المحظوظين بالكليات وتفصيل عمليات التكليف على أبناء بعض الأساتذة وحرمان آخرين من المستحقين للتعيين فى هذه الوظيفة.. ويحتاج هذا النظام إلى الشفافية التى نعانى ونتخوف من عدم وجودها فى مثل هذه الأنظمة بالاضافة إلى التخوف من التعاقد مع أبناء المحظوظين والواسطة والمحسوبية وترك المستحقين.. وأرى ان هذا الموضوع لا ينبغى ان يتم الاستعجال فى تطبيقه ويأخذ الوقت الكافى من المناقشة والدراسة من خلال المجتمع الجامعى قبل طرحه على البرلمان لمناقشته.. ولا ينبغى ان تكون وزارة التعليم العالى هى التى تصدر الفرمانات التى تهم المجتمع الجامعى دون الرجوع إلى مجالس الكليات والجامعات باعتبار ان الجامعات مؤسسات ونحن فى دولة مؤسسات, وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية.

تعليقات Facebook