خدمات

دار السلام الجديدة بين الحلم والواقع الصعب

الجمعة 29/نوفمبر/2019 - 09:33 م
 


 

حي دار السلام احد المناطق السكنية المزدحمة بجنوب محافظة القاهرة، التي يعاني سكانها من مشاكل عديدة، للأسف لم ينجح أحد في حلها بشكل جذري حتى الآن، لتعارض المصالح أو الرغبة في عدم الصدام باصحاب المصلحة في إنتشار العشوائية والفساد بالمنطقة، أو لصعوبة إقناع أهالي الحي بخطط الإصلاح والتطوير، وغياب الثقة بين بعض الأهالي ومتخذي القرار، مما يجعل الوضع بالحي معقد ويزداد سوء يوماً بعد يوم .

 

ورغم أن هناك الكثير من المجهودات المبذولة من شباب المنطقة المتطوعين وأعضاء البرلمان وكذلك الدولة، إلا أنها ليست أكثر من مسكنات مؤقته رغم تكلفتها المالية المرتفعة، والتي إذا تم توظيفها في مكانها بشكل صحيح وفقاً لخطة محكمة، ستتغير ملامح الحي بالكامل للأفضل، بعدما أصبحت المنطقة السكانية تربة خصبة لانتشار الفساد والإهمال والعشوائية والبلطجة والمخدرات وغيرها من السلوكيات السلبية، التي تسئ لأهالي المنطقة ككل وتمس شرفهم وسمعتهم.

 

ولأن أغلب أهالي منطقة دار السلام من المواطنيين البسطاء، الذين يرغبون في حياة آمنة مستقرة، فلا يمتلكون القدره على مواجهة أصحاب المصلحة والنفوذ في إنتشار الفساد واستمرار العشوائية بالحي، وينتظرون أن يبتسم لهم القدر ويحصلون على إهتمام أكبر وإرادة حقيقية في الإصلاح من متخذي القرار، دون المتاجرة باحلامهم البسيطة التي تتلخص في توفير حياة كريمة لهم ولأبنائهم مستقبلاً في بيئة متحضرة آمنة، بعد القضاء على جميع العوامل والسلوكيات السلبية التي تنذر بالخطر على أمن المجتمع ككل.

 

وبناء على ماسبق كان لابد من وضع خطة لتطوير الحي السكني، بما يتوافق مع أحلام وطموحات أهالي المنطقة، بما يجعلهم هم أنفسهم شركاء في هذا التطوير وتنفيذه على أرض الواقع، من أجل دار السلام الجديدة التي يحلم بها أهالي المنطقة الكرام.

 

وخطة التطوير تشمل القضاء علي العشوائية بالحي السكني،

وإنشاء العديد من المشروعات الخدمية والتنموية والاستثمارية، التي توفر عدد من الوظائف لشباب وفتيات الحي، تتم على خمسة مراحل سنوية، تبدأ بإنشاء صندوق خاص لتنمية وتطوير دار السلام بمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات، وإنشاء لجنة للإشراف علي عملية التطوير بالحي السكني من المتخصصين، والتي تبدأ بإيقاف عملية البناء العشوائي في دار السلام لمدة ١٠ سنوات، واستثمار اي قطعة أرض فضاء بما يخدم المصلحة العامة لأهالي المنطقة، توفير مواقف لسيارات النقل الجماعي الميكروباص، انشاء عدد من الجراچات متعددة الطوابق الخرسانية للقضاء على ركن السيارات في حرمة الطريق العام بما يعطل المرور، وإنشاء مستشفي عام وتخصصي، وتطوير الوحدة الصحية والإسعاف والمطافي وانشاء مكتبة عامة لنشر الثقافة بالمنطقة، وبناء عدد من الفصول الدراسية لإستيعاب أطفال المنطقة، وإنشاء مول تجاري يحتوي على دور سينما ومجموعة من المحلات التجارية والمطاعم والكافيهات، وإنشاء مول لبيع وصيانة الأجهزة الإلكترونية والتليفونات المحمول، ونادي رياضي واجتماعي، وإنشاء سوق للخضروات والفاكهة والسلع التموينية،

وزراعة أسطح المنازل عن طريق التعاقد مع الشركات المتخصصة لهذا النشاط، بما يعطي مظهر جمالي ويعود بربح مادي لملاك العقارات.

 

 وهناك أيضاً عدد من المهام الأخرى التي سيتم العمل علي تنفيذها وعلى رأسها القضاء على بيع المخدرات في المنطقة وانتشار البلطجة والتعدي على حرمة الطريق، وحتى تتحقق هذه الإنجازات والمشروعات، لابد من امتلاك إرادة ورغبة حقيقية في التطوير من أهالي المنطقة .. يقابلها تعاون من أجهزة الدولة المختلفة، واعلاء المصلحة العليا على المصالح الشخصية، والتصدي لمن يريد إستمرار الفساد والعشوائية بالمنطقة لتحقيق أغراضه غير الشريفة على حساب أمن وسلامة الأهالي بالقانون، من أجل توفير بيئة ومنطقة آمنة مستقرة للجميع .

تعليقات Facebook