الشعب لازم يتربي من جديد!

الخميس 20/فبراير/2020 - 08:18 ص
 
لا تزال معركة أغاني المهرجنات مشتعلة علي مواقع التواصل الاجتماعي فلا أحد أن أغنية هابطة تحقق كل هذه الشعب عرف قديما بأخلاقة الحسنه في التعامل مع ضيوفه وخصومه علي حداً سواء.

 

من يصدق أن مصر بلد أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب البلد الذي ملأ الكون فنا وأدبا وقدم تراثا إنسانيا وحضاريا فريدا يتحول لبلد شكوش وبيكا وغيرهم هذه ليست قضية أغنية وكلمات بذيئه فقط الأمر أكبر من ذلك بكثر.

 

فلو الأمر محصور في مطرب مغمور يحاول إفساد الذوق العام ويتحدي قرار النقابة التي من المفترض أن ينتمي إليها لأصبح الأمر يسيرا ولكن هذه قصة جيل كامل سمحت الدولة أن يتربي علي قيم فاسده لا يمكن أن ينصلح بها إنسان فالجيل الذي تربي علي المعلم الذي يمد له يده شهريا ليحصل علي أجر مقابل الدورس الخصوصية فتحول من قدوه لتابع بسبب تدني راتبه واللص الذي استطاع أن يتحول بعد سنوات قليلة لرجل أعمال عصامي والفن الذي أصبح مبتذلا وقائما علي مشاهد الجنس والعنف إلا ما رحم ربي هل ننتظر منه أن يكون جيلا صالحا!

 

ليس من المعقول أن تظل الدولة تترخي أمام مواطنيها عن تلبية متطالبتهم بحجة ضعف القدرة المالية وتترك لكل فاسد أن يفعل ما يرده فهذا يسرق وذاك يزيف الوعي وأخر يفسد الذوق العام بدون حسيب وكأنه قدرا مقدورا .

 

لن تنتهي ظاهرة أغاني المهرجانات بقرار منع الأمر يحتاج لإعادة تربية لجيل كامل وتقديم فن راقي وأن تتحمل الدولة مسئوليتها في تقديم مطربين فأين ذهبت ليالي التلفزيون ومهرجان القراءة للجميع وقصور الثقافة وغيرها من مناسبات فنية ومؤسسات ثقافية تم إلغائها عمدا .

 

هل تكلفة أحياء الثقافة والفن الراقي أكبر من تكلفه نشر الفساد وتزيف وعي الشباب ليتحولو إلي شاربي خمور وحشيش متصورا أنه لسه بخيره!

 

معركة شاكوش تحتاج لأكثر من نقابة تحتاج لمجتمع يعاقب بمقاطعة منتجات ثقافية فاسده ودولة قوية بثقافتها وقيمها لا يعيقها قصر ذات اليد بل تتخذ من الفقر منطلقا لإيقاظ الروح الوطنية فليس عيبا أن تكون فقيرا ولكن العيب أن تفقد أحترامك

تعليقات Facebook