"منحة المحنة" .. التعليم الإلكتروني واثبات الذات

الأربعاء 01/أبريل/2020 - 09:06 م
 

انطلقت دعوات لدخول التكنولوجيا في العملية التعليمية بدأت بتحويل الكتاب الجامعي إلي كتاب إلكتروني وواجهت اعتراض وصعوبات شتى وجاء وزير التربية والتعليم "طارق شوقي" ليعرض خطته بتوزيع الأجهزة اللوحية على طلبة الصف الأول الثانوي وواجهت سياسته اعتراضا كبيرا من جانب اولياء الأمور خصوصا مع طرح فكرة امكانية قيام الطلاب بأداء الامتحانات من خلال الأجهزة اللوحية وظهرت مشكلات البنية التحتية الإلكترونية التي كان دكتور أحمد نظيف يسعى لإنشائها بالتوازي مع فكرة الحكومة الإلكترونية.

لكن ظهر فيرس كورونا كوباء عالمي ليجبر الجميع على اختيار الحل التكنولوجي كحل أوحد لمساعدة الحكومة على تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من المرض والتي بدأت بقطع الدراسة ثم حظر التجوال الجزئي، فبات السادة المعلمين في كافة سنوات الدراسة بدءا من الصف الأول الابتدائي وحتي المرحلة الرابعة للتعليم الجامعي، أمام الحل التكنولوجي لإيصال الرسالة السامية التي نذروا أنفسهم جميعا لأدائها، وخرج المتخصصون في البرامج والتطبيقات لطرح أفكار مساعدة لاستخدام هذه البرامج، فظهر جليا ضرورة محو الأمية التكنولوجية لكل من المعلم والطالب، المعلم الذي كان يرفض قديما الخضوع لسيطرة جهاز الكمبيوتر بدءا من إعداد المادة العلمية وحتي تقديمها وامتحان الطالب فيها، ليخرج من إحكام قاعة الدراسة على العملية التعليمية لآفاق أخري أرحب وأوسع، ويخرج الطالب أيضا من سيطرة الكتاب والتلخيص وتقييد فهمه للمادة بفكرة حضوره الحصة أو المحاضرة داخل قاعات الدراسة إلي امكانية التعرف على معلومات أكثر انفتاحا فالمعلم يشرح المادة من خلال تطبيقات البث المباشر ويضع مصادر أخري للطالب ليطلع عليها في ذات الوقت، والطالب يتفاعل ويسأل ويسمع الإجابة

والسؤال هل تساعدنا المحنة التي يمر بها العالم لتعزيز دور التعليم الإلكتروني في رفع جودة العملية التعليمية على كافة المستويات، ربما تكسر بعض الجليد لكن مازال هناك من يتذمر سواء من الطلاب أو المعلمين وحتى أولياء الأمور، لكن بلا شك هي خطوة على الطريق الصحيح، وربما يعتاد عناغصر العملية التعليمية على الجانب التكنولوجي فيكونوا أكثر مرونة فيما بعد لتبني استخدامها، لتلعب دورا أساسيا في نهضة وتنمية العملية التعليمية في مصر في كافة المستويات التعليمية بدءا من المرحلة الابتدائية وحتي الجامعية وما بعد الجامعة

*كاتب المقال 

د.أسماء مسعد 

كلية الاعلام وفنون الاتصال بجامعة 6 اكتوبر 

 

تعليقات Facebook