الإرهاب فى عصر كورونا

الخميس 09/أبريل/2020 - 05:08 م
 

رغم أن الجهود الدولية والاقليمية والمحلية للدول ساهمت الى حد كبير فى تحجيم قوة الجماعات والمنظمات الارهابية ,الا أن هجوم فيروس كورونا  المباغت على العالم دون سابق انذار له,حيث لم يتصور احد فى العالم أن يخرج هذا الوباء عن السيطرة الصينية ليهدد جميع بلدان العالم دون استثناء ويحصد أرواح الآلاف إضافة الى الايبولا الذى تخطت وفياته فى الكونغو حاجز الألفين متوفى,وتتعالى الاصوات فى المنابر الدولية من أجل وقف القتال فى المناطق الساخنة من العالم وبخاصة فى منطقة الشرق الأوسط وفى مقدمتها سوريا وليبيا واليمن وغيرها والتضمان فى مواجهة الوباء القاتل,الا أن الجماعات الارهابية دائما ما تستغل أوقات أنشغال الحكومات والدول لتنشط وتنفذ مخططاتها,فجميع الاجهزة الأمنية والاستخباراتية فى العالم جزء كبير من أوقاتها مسخر من أجل إحتواء الوباء وحماية الشعوب منه,وهى أوقات عصيبة قد تمثل فرصة سانحة للجماعات التى لا تدين بدين أو وطن ولا إنسانية أن تخطط لعمليات تستهدف العسكرين أو المدنيين أو منشآت حيوية أو عمليات سطو,ولا ينحصر هذا الوصف على الجماعات دون الدول فتركيا فى القريب العاجل تمارس الإرهاب فى سوريا وليبيا ,بل وفى داخل تركيا ذاتها حيث نفذت عملية سطو على شحنات الادوات الطبية المرسلة الى ايطاليا من المصنع الاسبانى المقام على أرضها, وتمارس استعراض للقوة على السواحل اليونانية ,وعندما لم تعجب أوربا بهذه التصرفات الهوجاء أوعزت الى عصابات التهجير التابعة لها لدفع اللاجئين فى اراضيها الى الاراضى اليونانية والاوربية المجاورة لها للضغط على اوربا ومساوماتها فى الشأن الاقليمي وبخاصة شرق المتوسط وسوريا, وفى الساحل الافريقى نفذت جماعة بوكو حرام هجوما انتحاريا لعنصرين من عناصرها فى منطقة آمشيدى فى أقصى شمال الكاميرون المتأخمة لحدود نيجيريا  والذى راح ضحيته 7 مدنيين و14 مصاب ,إضافة الى حوادث الارهاب فى تونس والعراق والسودان وسيناء وغيرها إنما تشير الى أن الارهاب لا ضمير له ويتساوى فى الأمر الجماعات الارهابية والدول الارهابية ,ويستغل فترات الفوضى والإنشغال من أجل تنفيذ مخططات لا إنسانية فى وقت يتضامن فيه العالم رغم إختلاف دولي فى الرؤى والسياسات فى مواجهة وباء عالمى قاتل, وربما تكون هذه العمليات الارهابية مؤشرا لوجود مخططات ارهابية واسعة يتم الإعداد لها فى الخفاء برعاية دول وأجهزة ارهابية لتنفيذ ما عجزت عنه مسبقاً,وهذا الأمر يوجب على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اليقظة والحذر فى هذه الأوقات العصيبة ,حفظ الله مصر قيادة وشعباً من كل سوء.

بقلم/محمد الفرماوى

تعليقات Facebook