تعليم المنوفية بين "أبو ليمون وشوقي"

السبت 20/يونيو/2020 - 06:43 م
 
نجح اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية في معركة "مديرية التربية والتعليم". وأثبت أنه لا يمتلك أسلحة فعالة فقط بل وقادر علي استخدامها بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب

لقد اثبت أبو ليمون أن المحافظة العريقة أصبح لها درعا وسيف ، ولن تستباح مناصبها لكل ذي حظوة أو واسطة مهما كان حجمها أو وضعها، أثبت أن المعيار الحقيقي هو الأفضلية والإخلاص في العمل ، ساعيا بكل قوة لأن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب .

أقول ذلك رغم - أنه لا توجد علاقة بيني وبين المحافظ منذ توليه مهمته ولم ألتق به بشكل مباشر حتى اليوم – ولكن ما حدث يستحق الإشادة إذ رفض قيام وزير التربية والتعليم بتعيين وكيلا لمديرية المنوفية خلفا لأحمد سويد الذي قام هو بتعيينه منذ وقت قليل .

 

وأكد أنه لن يقبل بغير سويد رافضا تعيين الوزير متمسكا بحقه في أن تعيين وكيل المديرية من اختصاصه .

 

وذلك رغم التدخلات التي تمت بقوة لفرض الوافد الجديد علي المنوفية ، وما ذلك إلا لأنه ابن خالة الوكيل السابق للمديرية . 

 

وترجع الواقعة إلي أنه منذ 4 أشهر مضت خلت المنوفية من وكيلا للمديرية ومن بعض الوظائف القيادية بها وأرسل المحافظ خطابا إلى الوزير طلب منه تعيين وكيلا للمديرية على أن يكون من خارج المحافظة ومضت الشهور ولم يحدث شيئا ، وعندما تابع المحافظ كل الموجودين علي الساحة لهذا المنصب اختار أحمد سويد بعدما اطمأن إليه وإلى جدارته بهذا المنصب  ليبدأ الرجل في ثورة التصحيح  قبل أن يفاجأ الجميع بقرار الوزير الأخير .

 

والمفاجأة أن شخصا ما بمكتب الوزير هو من قام بتحريك الأمر كله حيث أخرج جواب المحافظ من "الأدراج" وقام بالتواصل مع وكيل مديرية المنوفية السابق مختار شاهين والذي على الفور طلب منه أن يتم ترشيح ابن خالته مدير مديرية الجيزة لأن يكون هو وكيل المنوفية وتم عرض الأمر على الوزير طارق شوقي الذي لم يكن على علم بكل تلك التفاصيل فقام بإصدار القرار .

وعلي الفور أعلن وكيل المنوفية السابق أنه  أتي بابن خالته ليكون مكانه وتوعد كل من كانوا ضده بالمديرية بأشد الانتقام خاصة وان فترة وجوده شهدت انتقادات شديدة فضلا عن الكثير من المخالفات التي حدثت . وخلال ساعات عم الحزن داخل المديرية فور تلقيهم إشارة الوزارة بتعيين وكيل أخر خلفا السويد . واستسلم الجميع للأمر الواقع ولم يكن أحد يتخيل أن يكون للمحافظ كلمة أخرى فكان رده الذي حول الموقف في خلال ساعات وأجبر الوزير على التراجع  عن وبقي سويد في موقعة .

 

لم يكن منصب الوكيل فقط هو بؤرة الأحداث داخل مديرية التعليم إذ كان منصب مدير الشئون المالية والادارية - وهو الأخطر-  يمثل عبئا كبيرا خاصة وأن مديرية المنوفية انتشرت مخالفاتها ووصلت إلي الكثير من الجهات الرقابية ، لذلك كان الحرص الشديد في اختيار من يتولى هذا المنصب دون أن تمسه المجاملة أو المحسوبية ، فإستحق بدوي شعبان المعروف بنضاله منذ سنوات ضد وقائع فساد عديدة شهدتها المديرية أن يكون في هذا المنصب .

 

لم يكتف المحافظ بذلك بل ألغي مسابقة الوظائف القيادية بالمديرية وطلب إعادتها بعد أن وصلته أخبار عن عدم نزاهتها ، ليؤكد بذلك أن القدرة علي الإصلاح موجودة بالفعل طالما أصبح الشخص المناسب في المكان المناسب .

تعليقات Facebook