جامعة الاستثناء العالي ...!

الأربعاء 30/سبتمبر/2020 - 02:57 م
 
في !ول شهر أغسطس 2019 قام رئيس جامعة طنطا السابق بتكليف استاذ متفرغ للقيام بمهام نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث تحت مسمي )تسيير الدراسات العليا...( واستمر في هذا العمل عدة شهور وحتي يناير 2020 عندما تم تعيين نائب رئيس جامعة للدراسات العليا علي الرغم من تعارض ذلك مع قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والذي ينص في المادة 113  بأن "سن انتهاء الخدمة بالنسبة إلى أعضاء هيئة التدريس ستون سنة ميلادية، ومع ذلك إذا بلغ عضو هيئة التدريس هذه السن خلال العام الجامعي فيبقي إلى نهايته مع احتفاظه بكافة حقوقه ومناصبه الإدارية، وينتهي العام الجامعي بانتهاء أعمال الامتحانات في ختام الدراسة في العام الجامعي، ولا تحسب المدة من بلوغه سن الستين إلى نهاية العام الجامعي في المعاش." كما نصت المادة 56 من اللائحة التنفيذية لذات القانون علي"مع مراعاة احكام قانون تنظيم الجامعات يكون للاستاذ المتفرغ الحقوق المقررة للاستاذ وعلية واجباته وذلك فيما عدا تقلد المراكز الأدارية". ولست أدرى ما هو الوضع القانوني لما ترتب علي هذا القرار من أمور ماليه...! وايه رأى الجهاز المركزي في ذلك.؟ 


وجدير بالذكر أن المحكمة الدستورية العليا قد حكمت فى الدعوى رقم 259 لسنة 25 قضائية برفض طعن أحد الأساتذة المتفرغين على عدم المساواة المالية مع الأساتذة العاملين، حيث نصت حيثيات المحكمة الدستورية العليا فى رفضها الطعن على أنه ليس ثمة إخلال بمبدأ المساواة بين الأساتذة المتفرغين والأساتذة العاملين، موضحًا أنه إذا كان صحيحًا أن الأستاذ المتفرغ تربطه بالجامعة علاقة وظيفية تنظيمية شأنه في ذلك شأن الأستاذ العامل، إلا أنه لا يشغل درجة وظيفية مالية كزميله العامل.


كما قضت محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ، برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة، أن عبارة "عضو هيئة التدريس" أينما وردت فى نص قانونى لا تشمل بحال من الأحوال الأساتذة المتفرغين وإنما فقط تنصرف إلى من حددهم نص المادة 64 من قانون تنظيم الجامعات، وهم كل من الأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين.


بالإضافة ألي أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد انتهت إلى عدم جواز ندب الأساتذة المتفرغين للعمل بوحدات مشروعات التعليم العالي بوزارة التعليم العالي، أو الجامعات الحكومية الأخرى امتدادا لعملهم الأصلي. وقالت الجمعية في تقرير لها، الأربعاء، إن هذه الفتوى «تأسيسًا على أن شغل وظيفة أستاذ متفرغ يقتضى التفرغ الكامل للمهام العلمية داخل الجامعة، بما مؤداه عدم جواز الندب أو الإعارة خارج جامعته، إذ أن المشرع حظر تقلد الأساتذة المتفرغين للمناصب، أو المراكز الإدارية إمعانا منه في إزالة كل ما يعيق تفرغهم للمهام العملية الموكولة إليهم.


ولما تم تعيين نائب رئيس جامعة للدراسات العليا قام رئيس الجامعة السابق بتعيين نفس الشخص مديرا لمركز تطوير الأداء الجامعي مقابل عدة آلاف جنيها شهريا...!؟ هذا بالإضافة الي تعيين عدد من المدرداء السابقين والمحالين علي المعاش في الجامعة والمستشفيات الجامعية بعقود من الموارد الذاتيه للجامعة تصل الي عدة آلف جنيها شهريا للفرد الواحد، وتم التجديد لنفس الأشخاص عدة مرات، مما يتعارض مع سياسة الدولة التي تحث علي تشجيع الشباب مما دفع السيد رئيس الدولة بتعيين نواب للمحافظين من الشباب.  ياترى ايه رأى وزير التعليم العالي والقائم بعمل رئيس جامعة طنطا ورئيس الرقابة الأدارية في ذلك....؟  وطالما أن الموضوع يتعلق بالمال العام لذلك صار من حقنا أن نتسائل لماذا لم يتم تكليف استاذ عامل،وموظفين من العاملين بتلك المهام ...؟


الأستاذ الدكتور/ محمد نبيه الغريب
استاذ متفرغ بقسم التوليد وأمراض النساء
بكلية الطب - جامعة طنطا

تعليقات Facebook