Advertisements

التعليم في خطر والمدرسة ضعيفة !!

الخميس 14/يناير/2021 - 02:55 ص
 
Advertisements

في الآونة الأخيرة ظهرت بعض التقارير حول مستوى الطلاب في المدارس الحكومية والتي تنص على أن نسبة منهم لا يقرأون بشكل جيد، ونسبة كبيرة منهم لا يستطيعون التعبير بشكل جيد، فاللغة الحوارية أو الطلاقة اللغوية لديهم ضعيفة، كما أن نسبة منهم لا يكتبون الكلمات بصورة سليمة، وهؤلاء منهم في الثانوية العامة والجامعات، فتدني مخرجات التعليم بات أزمة وطن لا أزمة جيل فقط، فالتأزيم كامن في الإصلاح واتخاذ القرارات الصائبة والتي تكون نتاج دراسات ملموسة على طلبة المدارس والجامعات من أجل إعادة بناء الهيكل التعليمي والنهوض بمستوى مخرجاته للأفضل.

 

لقد دق ناقوس الخطر، وعلى الوزارة التحرك السريع من أجل إصلاح التعليم لا باستشارة الجيل القديم مع احترامي لهم، وإنما باستشارة الشباب ذوي الخبرة والمهارة التربوية الفذة، إلى جانب مجموعة من الباحثين الشباب الشغوفين بالبحث العلمي من أجل عمل دراسات نافذة على مكامن الضعف، وعليها وضع الاستراتيجيات المناسبة للإصلاح السريع للجيل الحالي، وتفاديها للجيل القادم.

 

ولقد نوهت في مقالات سابقة إلى أن أولى خطوات الإصلاح تكون بتفعيل المقومات المعينة على رفع مخرجات التعليم وكأساس لها ألا وهي ثلاث:

 

– تفعيل التعليم بالأنشطة، والمحاضرات التوعوية الأسبوعية.

 

– تمديد الساعات الدراسية اليومية وتزامنها مع التعليم الإلكتروني.

 

– الاهتمام العالي بتدريس مادة القرآن حفظا وفهما وبالإعجاز القرآني والعلمي له.

 

ان مشكلة التعليم ليست بالحديثة ولم تبت قضية كويتية فحسب، وإنما قضية أمة بأكملها منذ أكثر من قرن، فلو رجعنا إلى قديم الزمان نجد أن الاستعمار الغربي لم يفسح لنا المجال للتفكير الإبداعي الذي يكون وفقا للدين وتبعا لأهدافنا كأمة عربية إسلامية، فقد أوقف التعليم للبنات في بلداننا، وابتدع فكرة المقاهي لكي تشغل الناس عن أمور دينها ودنياها، وعندما انتعش الوطن العربي ونهض بالتعليم انتقل نوع الاستعمار من الفعلي إلى الفكري، وذلك ببث سمومه بدراساته العقيمة بجعل بدء التعليم الفعلي من سن ست سنوات، في حين أن التعليم يجب أن يبدأ من ثلاث إلى أربع سنوات، وها نحن ما زلنا في جوف الاعتماد على تلك الدراسات واستقطاب منهجهم التعليمي الذي بات فاشلا في مجتمعنا، وذلك لاختلاف الثقافات والإمكانيات والدراسات الاجتماعية والنفسية للطلبة والمعلمين، إلى جانب البعد النظري للقضية التعليمية، وأهم ما يميز ثقافة الفرد سابقا في ظل الحضارات الإسلامية العريقة هو الاهتمام بدراسة القرآن الكريم دراسة عميقة من حيث الحفظ وغرس المفاهيم والقيم، فلو قارنا بين الطفل العربي سابقا كانت حصيلته اللغوية كبيرة بينما الطفل العربي اليوم، وبالملاحظة البسيطة نجد أن حصيلته اللغوية ضئيلة ومحدودة في التعبير، وهنا تكمن المشكلة، فالدراسات التاريخية في عمق المشكلة ذاتها تفتح المجال لدراسات حديثة تصلح وتنمي واقع تعليمي مؤلم، ونحن أمة اقرأ فكيف لنا أن نستسهل قضية 50% من الطلاب المرحلة الابتدائية لا يقرأون وفقا لما صرح به بعض التربويين؟ وقفة تأمل: الأسرة تحورت ثقافتها من الاهتمام بجوهر الطفل إلى الاهتمام بمظهره الخارجي وبأسلوب حياته الترفي إلا من رحم ربي، معتمده في ذلك على ما يتلقاه الطفل من ثقافة وعلم في المدرسة، في حين أن المدرسة ضعيفة في مخرجاتها التعليمية!، إن أردت أن تهدم أمة فبدأ بالتعليم، وها نحن ذا.

Advertisements

تعليقات Facebook