ads
ads

د. جمال الشاذلي والراسبوتينيين الجديد

الأربعاء 25/أغسطس/2021 - 10:33 ص
 
تناولت ألسنة الأفاعي الدكتور جمال الشاذلي والعديد من أساتذتي بكلية الآداب جامعة القاهرة بما لا يخرج إلا من جاهل أو حاقد أو مريض، فكان مما قيل في حق الدكتور الشاذلي أنه تم تعيينه نائبًا لرئيس جامعة القاهرة لمجرد صداقته لرئيس الجامعة وكونهما دفعة واحدة. 

وما لم يعلمه الراسبوتينيين الجدد أن الدكتور الشاذلي خريج قسم اللغات الشرقية بليسانس ممتازة دفعة 1985 حيث عين معيدًا ثم تدرج في المناصب المختلفة، بنما الدكتور الخشت خريج دفعة 1986 من قسم الفلسفة.


 ونادرًا ما يختلط طلاب الأقسام المختلفة بكلية الآداب لاختلاف مواعيد المحاضرات وطبيعة الدراسة، ثم تدرج كلاهما في المناصب في اتجاهات مختلفة، ولنبوغه في التخصص وقيامه بتأليف وترجمة العشرات من الكتب والأبحاث تم انتداب الدكتور جمال لتدريس الدراسات العبرية في العديد من الجامعات ومنها عين شمس، الإسكندرية، المنصورة، الزقازيق، المنوفية، المنيا، بجانب الإشراف العلمي على المعهد العالي للغات بمدينة السادس من أكتوبر. 

كما شغل عضوية لجنة ترقيات الأساتذة في مصر والعراق، ثم أمينًا للجنة ترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين في مصر، فمقررًا لها. 

بجانب ذلك لفت الدكتور الشاذلي الأنظار بتفوقه فيما كلف به من مناصب إدارية ومنها تعيينه مديرًا لمركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة من 2010 إلى 2016، ثم رئيسًا لقسم اللغات الشرقية 2016، 2017، وبعد ذلك شغل منصب وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، وهي المناصب التي شغلها الدكتور الشاذلي قبل تعيين الدكتور الخشت نائبًا لرئيس الجامعة.

 حيث كان آنذاك مستشارًا ثقافيًا في المملكة العربية السعودية، ومع عودة دكتور الخشت للجامعة لم يتول دكتور الشاذلي إلا منصب العمادة في يناير 2020 وهو المنصب الذي يعين شاغريه بقرار جمهوري، ثم نائبًا لرئيس الجامعة في فبراير 2021 لشئون التعليم والطلاب بقرار جمهوري. 

أي أن المناصب التي شغلها الدكتور الشاذلي في ظل رئاسة د الخشت للجامعة هي مناصب يعين شاغليها بقرارات جمهورية، فإن شكك أحد في تولي الدكتور الشاذلي هذه المناصب عن ضغينة وكراهية ليست له وإنما لآخرين وطعن في تعيينه فيها فإنما يطعن في مصدر القرارات السيد رئيس الجمهورية. 

وذلك ليس غريبًا على من سبق وطعنوا في رموز الدولة مثل المشير طنطاوي، واللواء عباس كامل وبعض قادة الجيش العظام، وكما كان أمثال هؤلاء كالنملة التي تسول لها نفسها قدرتها على هدم الجبال، فكذلك طعنهم عن جهل وحقد في أحقية الدكتور الشاذلي فيما كلفه به رئيس الجمهورية من مناصب عن استحقاق لكفاءته العلمية والإدارية في كل منصب تولاه بدءً من رئاسة القسم، ثم وكالة الكلية، فعمادتها، ثم نائبًا لرئيس الجامعة، حيث نجح ف كل منصب تولاه مما جعله مرشحًا دائما للمناصب الأعلى منها.

أما على المستوى الإنساني فلم يعرف عن الدكتور جمال الشاذلي يومًا تجاوزًا أو حديثًا بسوء عن أي مخلوق، فلا تجده إلا مادحًا أو صامتًا متأملاً لا يقع في غيبة أو نميمة، يعرف قدر الآخرين مجلاً مقدرًا لأساتذته غير متطاولاً ليس عليهم فقط، بل عفيف اللسان عند الحديث عن الجميع من أول المعيدين والعمال والموظفين وحتى أكبر الأساتذة. 

ولا تربطني بالدكتور الشاذلي أية علاقات مشتركة سواء التخصص أو العمل أو غيره، وكان اللقاء الأول بيني بينه منذ بضع سنوات في عزاء المغفور له بإذن الله والد زوجته، ثم حين كنت بالكلية للقاء أصدقائي بقسم الفلسفة فأخروني أنهم ذاهبين لتهنئة وكيل الكلية الجديد وكالوا له المدح، ولقينا الرجل باستقبال هو أهل له ولسنا أهل له.

 ويشهد الله أني لم أقابله إلا مرات معدودة كلها لتهنئته بتولي منصب جديد بعد أن يتولاه بأسابيع أو شهور فلا أجد إلا نفس الشخص المبتسم المتواضع الذي يصر على الترحيب المصري الأصيل بكل زواره ويصر على توصيلهم لباب مكتبه وهم أدنى منه منصبًا وعلما وسنًا فلا ينتقص ذلك منه بل يرفعه درجة تلو درجة في قلوب محبيه الذين أعتبر نفسي أحدهم. لهذا كان طبيعيًا أن نشهد الحزن في العيون وألسنة من يعملون معه حين يغادرهم إلى مكان آخر، وسعادة من يستقبلونه في مكانه الجديد.

كان ذلك أحد من تناولتهم أحاديث الإفك، وأقاويل المتخلفين في المدينة، أحفاد راسبوتين الأوفياء لمنهجه ومذهبه، فكما نشر راسبوتين الفساد والفسق والفجور في الإمبراطورية الروسية حتى كان من أسباب القضاء عليها، يسعى الراسبوتينيين الجدد لهدم المثل والقيم العليا، ومحاولة النيل من رموز الوطن المدنية والعسكرية، وتشويههم بنشر الأكاذيب عنهم، ولكن هيهات أن ينال هؤلاء مآربهم في دولة يحكمها الرئيس السيسي، ورموزها وقادتها من أمثال العظام الذين يحاول الفاشلين الفاسدين النيل منهم.


أما باقي أساتذتي الذين تناولتهم أقاويل الإفك فلكل منهم حديث إن كان في العمر بقية.

ads

تعليقات Facebook