خدمات

وزير "الواتس اب".. "نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا"

الإثنين 01/يناير/2018 - 09:24 م
 

 في تباشير عام 2018 لو سألت أي معلم عن أحلامه فى هذا العام ستكون أول أمنية له هو رحيل الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم وذلك ليس بسبب شخص الوزير الكريم ولكن بسبب سياساته التى يدير بها وزارة لطالما عرفت بمقبرة الكفاءات.


فرغم أهمية التعليم كقيمة وأداة في أي بلد يحلم أن يعتق من رق التخلف الذي فرض عليه لعقود طويلة إلا أن هذه الوزارة تحديدا فى مصر المحروسة تحولت ومنذ خمسينيات القرن الماضى إلى ما يشبه "المقبرة".. فلا جديد تحت سماء الروتين الذى يحيط بالوزارة ومديرياتها وإداراتها المختلفة.


الوزارة التي تعد المسئول الأول عن تحرير العقول في مصر هي نفسها أسيرة للتخلف الإداري والقانوني، فالمعلم هو الموظف الوحيد الذي يتعرض للخصم حين يتم ترقيته دون سبب أو ذنب إلا لأنه اختار أن يكون معلما.. وبعيدا عن الماضى فشوقي الوزير لم يظهر يوما احتراما للمعلمين الذى وصفهم تارة بالحرامية وتارة أخرى بأنهم عبء على موازنة الدولة.


وزير "الواتساب"  كما يصفه خصومه لا يزال "أسير" مواقع التواصل الاجتماعي لذا استحق وعن جدارة لقب الوزير "الافتراضي".. فكل تصريحات شوقي لا تؤخذ إلا على محمل الافتراض فالرجل يفترض دائما أنه وزير للتعليم فى الولايات المتحدة أو فرنسا.. لذا يتوقع وجود الانترنت فى مصر في المدن والريف فى القاهرة والصعيد لا مجال لدية كى يفكر ولو لدقائق أن هناك أسر فقيرة تحتاج لكل قرش حتى تجد قوت يومها.


كما يفترض شوقى في المعلم أنه رجل أعمال متنكر داخل مدرسته فهو لا يحتاج لزيادة راتبه بل الدولة هي من تحتاج منه ان يدفع لها ما يتحصل عليه من الدروس الخصوصية حتى لو كان لا يعطي دروس خصوصية فالتقصير منه على أى حال.


الوزير "الافتراضي" الذي يفترض في المعلم بأنه لا يزال تلميذا عليه أن يقبل بإجراء كافة التجارب التعليمية في العالم حتى لو كانت غير ناضجة فالمدارس يابانية والتدريب سنغافوري والمناهج أوروبية والمرتب بالقطع مصرى فهذه هى خلطة شوقى العجيبة.


فهل يرحل شوقي مع عام 2017 ويأتي وزير آخر يناقش ويستوعب المعلمين.. هل أصبحت مصر موعودة بالنماذج الغربية في التعليم؟.. الم تاتي الفرصة بعد لمنح وزير تعليم مصرى الجنسية والهوية والفكر.. كي يصنع مع المعلمين نموذجا مصريا خالصا وحتى يأتى هذا اليوم.. فلكل المعلمين من قلبي سلاما..

تعليقات Facebook