ads
ads

خدمات

الضمير.. والرقابة!

السبت 03/مارس/2018 - 08:31 م
 

بات التقليد والغش والمخالفات أمراً شائعاً في أسواقنا حتى تحولت عمليات الغش العلنية التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس إلى تجارة رابحة يقوم بها مستغلون من دون وازع من ضمير في وقت لم تتجاوز فيه الرقابة على المنتجات الغذائية مرحلة التأكد من تاريخ الصلاحية وبلد المنشأ واسم الشركة والاكتفاء غالباً برؤية المكونات المدونة على المنتج, 

والحديث عن جودة المنتج وقيمته الغذائية والمواد المضافة ونسبة وجودها والأثر السلبي لها وخطرها على الصحة يبدو ترفاً و«تحصيل حاصل» والجهات المختصة تتهرب من مسؤوليتها وتلقي اللوم على الثقافة الاستهلاكية. وعندما تؤكد الجهات الرسمية أن 60 في المئة من أغذية الأطفال الموجودة في الأسواق مخالفة للمواصفات فهذا في حد ذاته كارثة وخطر على صحة أطفالنا.

  والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يسمح لبعض التجار بهذه التجاوزات, والأدهى لماذا يتعمد تجارنا إغراق السوق بالبضائع المغشوشة ضاربين عرض الحائط بأن النزاهة عنوان التاجر الناجح وسمعته .. لماذا الإصرار على تشويه اسم التاجر؟ وفي اعتقادنا أن الكرة في ملعب الجهات الوصائية ولا نستطيع أن نتجاهل أن جزءاً من أسباب انتشار الغش التجاري يقع على عاتقها ولاسيما الجهات ذات الطابع الرقابي, لأن ترك الحبل على الغارب أوصلنا إلى شيوع الغش التجاري وتحليله..

  قد يكون إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الغش التجاري وحماية المنتجات حلاً مجدياً لكن ذلك مشروط بان تمنح كامل الصلاحيات سواء في المتابعة أو الرقابة أو حتى إقرار العقوبة والغرامات على المنشآت المخالفة، والحزم والشدة في تطبيقها، إضافة إلى تثقيف المستهلك وتعريفه بحقوقه وكذلك التشهير بالمنشآت التجارية المخالفة التي تعبث بحياة وحقوق المواطنين ومنع مرتكبيها من مزاولة أي نشاط تجاري نهائياً لتحقيق الانضباط وفرض الهيبة الحقيقية التي تقاس بمدى التزام واحترام الجميع للأنظمة والأجهزة الرقابية المختلفة, ليكون ذلك رادعاً لهم في التقيُّد بالأنظمة والقوانين والحرص على عدم التجاوزات.

  فنحن نتطلع إلى إيجاد أرضية صلبة لمؤسساتنا الاقتصادية بما فيها أسواقنا حيث لا تنقصها الأصالة في النوعية, والى بضائع تواكب المنتجات العالمية والجميع يعلم أن أي اقتصاد قوي لا يحقق النجاح المأمول منه إلا في حال وجود منافسة شريفة.. فأين نحن من هذا!!؟

[email protected]

تعليقات Facebook