الجمعة 01 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
من هنا وهناك

ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022.. المحركات الاستراتيجية للحكومات.. حلول فعالة لتحديات المستقبل

الأربعاء 30/مارس/2022 - 11:18 م
السبورة

نائب رئيس وزراء تايلاند: حكومات العالم تحتاج لتعاون وثيق لإنهاء أزمات المنطقة

مريم المهيري: الأنظمة الغذائية في العالم تمر باضطرابات.. والجائحة كشفت مدى هشاشة النظام الغذائي العالمي
جيلبرت هونجبو: إحداث التحول المطلوب في ملف الغذاء يعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا المتقدمة
 

بحثت القمة العالمية للحكومات 2022، ضمن جلسات حوارية وتفاعلية في محور "المحركات الاستراتيجية للحكومات"، أهمية الحلول التي تقدمها الحكومات لمواجهة تحديات المستقبل، وتبني آليات فعالة تمكّن من بناء أنظمة فعالة عابرة للحدود على مستوى المحركات الحكومية الاستراتيجية. 
وألقى معالي سوبتتانابونج بنميشاو نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة في مملكة تايلاند، كلمة رئيسية، فيما تضمن المنتدى مجموعة من الجلسات المهمة، في مقدمتها جلسة بعنوان "على أبواب كارثة غذاء عالمية.. هل يمكن أن نحتويها؟"، شارك فيها كل من معالي جيلبرت ف. هونجبو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، ومعالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، وأدارتها الإعلامية في قناة سكاي نيوز عربية إيمان لحرش.

وعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان "مستقبل القارة الإفريقية.. نحو التنمية والازدهار"، وشارك فيها معالي فيليب مبانجو، نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، ومعالي روبينه نابانجا، رئيس وزراء جمهورية أوغندا، ومعالي محمد بيافوغي، رئيس الوزراء بجمهورية غينيا، وأدارت الحوار الإعلامية إيليني غيوكوس من CNN. 
شراكة الإمارات وتايلاند
وخلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها معالي سوبتتا نابونج بنميشاو، نائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة في مملكة تايلاند، أعرب معاليه عن سعادته بالنجاح الذي حققه إكسبو 2020 دبي، والتطورات التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة على جميع الصعد، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والتكنولوجيا. 
وقال: "تعتّز مملكة تايلاند بشراكتها التاريخية مع دولة الإمارات في مجالات حيوية كثيرة، وقد بدأ هذا النموذج الاستراتيجي من الشراكة بين البلدين الشقيقين قبل نحو 5 عقود، مع بداية تأسيس تايلاند، وتشكل التجارة والسياحة الطبية إحدى ركائز هذه الشراكة، وضمن الأولويات الاستراتيجية لتايلاند، كما نحرص على اكتشاف مجالات جديدة متعلقة بالتكنولوجية الحديثة والمتقدمة بالتعاون مع شركائنا، فمملكة تايلاند الآن هي جزء مؤثر في نادي الدول الصناعية، وقد تمكّنت من جذب شركات عالمية لتأسيس قاعدة بتايلاند في مجالات حيوية متنوعة".
وأضاف معالي بنميشاو: "ما زال العالم يمضي في مسار التعافي من تداعيات أزمة كوفيد 19، التي أثرت على العالم أجمع، مثل هذه التداعيات اثبـتت لنا أن الأزمات الكبيرة لا يمكن الخروج منها دون تعاون فعال بين الحكومات، ونفخر بأن دولة الإمارات العربية المتحدة داعم مباشر لفتح أسواق جديدة بين بلدينا، واستكشاف جميع الفرص التي تقدم للمستثمرين، وتشجعهم على المضي قدماً في زيادة نشاط أعمالهم، لافتاً إلى أن مملكة تايلاند جاهزة على الدوام للتعاون مع جميع الأطراف، على اعتبارها وجهة سياحية ومركزاً عالمياً للسياحية العلاجية. 
هل نحن على أبواب كارثة غذائية؟
وخلال الجلسة التي ناقشت ملف الغذاء وأهميته في الظروف الحالية التي يمر بها العالم، بحضور نخبة من القيادات والهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية، والشخصيات الدولية المؤثرة في مجال الملف الغذائي. وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري: "إن الأنظمة الغذائية في العالم تمر باضطراب كبير، وأزمة "كوفيد – 19" كشفت مدى هشاشة النظام الغذائي، كما كشفت حجم الترابط بين ملف الغذاء والمياه والطاقة".
وأضافت معاليها: "استطاعت الإمارات خلال جائحة كوفيد 19 تحقيق الأمن الغذائي للجميع، وذلك على الرغم من أنها ليست بلداً زراعياً، لكنّ رؤيتها ترتكز على تعدّد المصادر، وإنشاء قطاع تقني يخدم التوجّه الاستراتيجي للدولة، من حيث التنوع الزراعي"، مشيرة إلى أن العالم يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للانتقال إلى نظام غذائي مستدام، والإمارات مهيأة لتصبح مركزاً للغذاء في المنطقة. 
التحول الإيجابي
بدوره، قال معالي جيلبرت ف. هونجبو: "إن التعاون أساسي لتحقيق التحول الإيجابي في ملف الغذاء، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا المتقدمة، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا الجديدة وتوظيفها في تصميم استراتيجيات الاكتفاء الذاتي". 
وأضاف: "في العام 2019 كان العالم يواجه ملف التغير المناخي، وبعدها عانت المنطقة من كوراث طبيعية وشهدت نزاعات.. وقبل عامين جاءت جائحة "كوفيد – 19"، والآن نشهد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن كل هذه الدروس المستفادة، أثبتت مدى حاجتنا إلى بناء استراتيجية تقاوم نتائج هذه الأزمات التي يبدو أنها لن تتوقف!، لذلك فإن أكثر ما نحتاجه في الوقت الحالي هو بناء نظام للاكتفاء الذاتي، وتطوير زيادة الإنتاج على مستوى الوطني.
وتابع معاليه: بحكم أن أوكرانيا وروسيا مصدّران أساسيان للقمح إلى العالم، فقد كشفت الأزمة بينهما عن نقطة مهمة يجب الالتفات إليها تتعلق بمفهوم "الاستبدال"، فنحن نحتاج إلى إيجاد مكونات جديدة لمنتجات غذائية أساسية، مثل الخبز. متسائلاً: هل يمكن أن نستمر بالاعتماد على الدقيق كمادة أساسية لإنتاج الخبز؟، مؤكداً في نهاية الجلسة أهمية التكنولوجيا التي ستشكل جزءاً مهماً وداعماً للنظام الغذائي.
مستقبل القارة الافريقية
وأكد المشاركون في جلسة "مستقبل القارة الإفريقية.. نحو التنمية والازدهار"، أن إفريقيا تتمتع بقومات كبيرة، تشكل مصدر جذب لاقتصادات عالمية مؤثرة. وبإمكانها أن تتعاون مع دول العالم لتشكل من ثرواتها مصدراً لرفاهية شعوبها. 
وشارك في الجلسة كل من معالي فيليب مبانجو، نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، ومعالي روبينه نابانجا، رئيس وزراء جمهورية أوغندا، ومعالي محمد بيافوغي، رئيس الوزراء في جمهورية غينيا.
وقال المشاركون في الجلسة إن الإمكانيات الديمغرافية الضخمة للقارة الإفريقية تزيد مساحة حضورها على المسرح الجيوسياسي العالمي، وبالتالي زيادة التبادل التجاري، مشيرين إلى أن خصوبة الأراضي الزراعية في إفريقيا يؤهلها لتلعب دوراً مؤثراً في هذا الجانب، لا سيما مع تضرر خطوط الإمداد الغذائي في بعض دول العالم. 
وأكدوا أن دول إفريقيا قادرة على تبني النزعة الإقليمية الخاصة بالاعتماد على الذات، من خلال تعزيز التجارة بين البلدان الإفريقية، وتشكيل قوة اقتصادية مكملة ومتعاونة مع بقية دول العالم. 
وأوضح المشاركون أن دولا مثل تنزانيا، وأوغندا، ووغينيا، تعزّز مكانتها الاقتصادية بالاعتماد على التكنولوجيا والتقنيات الرقمية. 
-انتهى-