رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

أمام المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم

رئيس جامعة القاهرة يعلن عن المحاور الأساسية لتطوير العلم العتيق واللحاق بمتطلبات العصر

السبت 13/يناير/2024 - 10:05 ص
المؤتمر الإفريقي
المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم

ألقى الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، كلمة في الجلسة الختامية للملتقى الرابع للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم الذي عقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط تحت عنوان "التعليم العتيق في إفريقيا: العلم والسلم". شهد المؤتمر حضور الرئيس محمد الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والرئيس آداما بارو، رئيس جمهورية غامبيا، والشيخ العلامة عبد الله بن بيه، رئيس منتدى أبو ظبي للسلم، إلى جانب نخبة من الوزراء ورؤساء الجامعات وقيادات وعلماء الدول الإفريقية.

 

وأضاف الدكتور محمد عثمان الخشت: اليوم، لا نرغب فقط في الحديث عن الماضي وإنجازاتنا، سواء كانت من إنجازاتكم أو من إنجازاتنا، ولكننا نسعى أيضًا إلى صياغة مجموعة جديدة من الأفكار لتحقيق المزيد من التطوير في المستقبل. يتعين علينا العمل معًا لمواجهة التحديات العالمية الجديدة التي تواجه التعليم في إفريقيا، سواء كان هذا التعليم عتيقًا أم حديثًا.

 

 

الدكتور محمد عثمان الخشت: بدون تحقيق السلام في العقول لن نستطيع تحقيقه على الأرض

 

وأضاف الدكتور محمد عثمان الخشت، ربما تكون هذه التحديات حافزًا لنا لاقتراح بعض المحاور التي تسهم في تطوير العلم العتيق، ليتجدد ويتناسب مع العصر الحالي، ويلعب دورًا فعّالًا في تحقيق السلم. أشار إلى أن أول هذه المحاور هو ضرورة استلهام وتوسيع روح فقه المقاصد لتشمل جميع فروع العلم العتيق، وربطها بالسلم والسلام العالمي بشكل متكامل من حيث المضمون والمنهج. وفي هذا السياق، أكد على أهمية دور العلم العتيق في تحقيق السلام العقلي داخل عقول الأساتذة والطلاب، مشددًا على أن تحقيق السلام في العقول يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيقه على أرض الواقع.

 

 

وتابع الدكتور محمد عثمان الخشت: في هذا السياق، نحن ندعو إلى مراجعة ونقد طرق التفكير في علم الكلام (علم أصول الدين)، حيث يشير إلى أهمية تحول العقل الجدلي المبني على القطيعة المعرفية مع المخالف داخل علم الكلام، ويؤكد أن هذا النوع من التفكير لن يسهم في خلق بيئة سلمية داخل العقول وعلى الأرض. وقد سبق أن أكد على هذا الأمر في كتابه "نحو تأسيس عصر ديني جديد".

 

 

رئيس جامعة القاهرة: إذا أردنا أن نصنع سلاما فعلينا استئناف تيار العقل المفتوح

 

وأضاف الدكتور محمد عثمان الخشت: "العلم العتيق ليس كتلة واحدة، بل هو تياران كبيران، حيث يمثل الأول العقل المفتوح، والثاني يمثل العقل المغلق. إذاً، إذا كنا نرغب في صنع السلام، يجب علينا أن نستلهم روح العلم العتيق من تيار العقل المفتوح، من العلماء والفلاسفة مثل الليث بن سعد، وابن رشد، والقرافي، والشاطبي، وابن خلدون، ورفاعة رافع، والطهطاوي، وغيرهم."

 

 

الدكتور محمد عثمان الخشت: جميع أنماط التعليم يجب أن تخضع لمظلة استراتيجية التعليم الوطنية

 

واختتم الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، بالتأكيد على أهمية تحديث وتطوير مؤسسات التعليم العتيق لتكون جزءًا من استراتيجيات التعليم الوطنية، وأنه يجب إدماجها في هذه الاستراتيجيات لتحقيق أهداف الدولة الوطنية نحو تحقيق السلم والتنمية والازدهار في إفريقيا.

 

 

رئيس جامعة القاهرة: لابد من تأسيس تيار إفريقي حداثي عقلاني وإنتاج عقول مفتوحة لإزاحة التعليم المولد للإرهاب

 


شدد الدكتور محمد عثمان الخشت، على أهمية السعي لإيجاد استراتيجية عامة للتعليم في إفريقيا، تكون مظلة مرنة تأخذ في اعتبارها الاختلافات النوعية بين الدول الإفريقية والمؤسسات التعليمية فيها. يُسعى إلى تحديد الحد الأدنى المشترك الذي يمكن أن يكون مرجعًا للإستراتيجيات الوطنية الخاصة بكل دولة. يهدف ذلك إلى توحيد الجهود وتعزيز التعاون الإفريقي في مجال التعليم.

 

أيضا، أكد الدكتور محمد عثمان الخشت، على أهمية تأسيس تيار إفريقي حداثي عقلاني، يعتمد على تطوير عقول مفتوحة ويتجنب التعليم الذي يمكن أن يؤدي إلى نشوء أفكار متطرفة أو إلى الإرهاب. يشدد على أهمية تطوير العقل الناقد ليحل محل العقل المتلقي والسلبي، ويشير إلى أن تحقيق التنمية والازدهار يعتمد على تنمية العقل وتفعيله.

 

وأشار الدكتور محمد عثمان الخشت، إلى الجهود المبذولة في تعميم تدريس التفكير النقدي وريادة الأعمال على كل طلاب جامعة القاهرة، مما يعكس التزامهم بتطوير مهارات الطلاب وتحفيز التفكير النقدي والابتكار. يُظهر هذا النهج استراتيجية جامعية مستدامة لتحقيق التحول في التعليم وتأهيل الشباب لمواجهة التحديات المعاصرة.

 

 

رئيس جامعة القاهرة: ضرورة تطوير "نظم التعليم العتيق" لتدخل عصر نظم التعليم في الجيل الرابع من الجامعات

 

في الختام، أكد الدكتور محمد عثمان الخشت، على أهمية تطوير "نظم التعليم العتيق" لتدخل عصر نظم التعليم في الجيل الرابع من الجامعات. يشدد على ضرورة أن تكون هذه النظم قادرة على جمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار المفتوح، واستغلال المعرفة بشكل فعّال. يُشير إلى أن دور هذه النظم يجب أن يكون إنتاج قيمة مُضافة للدول الوطنية، وعلى هذه النظم أن تجمع بين الخصوصية والعالمية، مع التركيز على تحقيق الغايات الوطنية الاستراتيجية والمساهمة في التنمية والازدهار.

 

وأن هذا النهج يعكس رؤية مستدامة لتحديث وتحسين نظم التعليم العتيق، ويعزز مكانتها كمؤسسات تلعب دورًا حيويًا في تحقيق التنمية المستدامة والتقدم الوطني.