السبت 24 فبراير 2024
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الأزهر

في مجال علوم والفلك

بالتعاون بين جامعة الأزهر وعين شمس.. انطلاق مؤتمر علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية

الإثنين 12/فبراير/2024 - 01:19 م
انطلاق مؤتمر علوم
انطلاق مؤتمر علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية

بهدف التعاون بين جامعة الأزهر وجامعة عين شمس، انطلق المؤتمر الدولي الحادي عشر لمركز الدراسات البردية والنقوش التابع لكلية الآثار في جامعة عين شمس بعنوان "علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية". يستمر المؤتمر على مدار يومين في الفترة ١١-١٢ فبراير الحالي، بمشاركة مجمع البحوث الإسلامية، ممثلًا في مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء.

 


عُقِدت الفعاليات في مقر مركز الأزهر للمؤتمرات، برعاية الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، بإشراف عام من فضيلة وكيل الأزهر، الدكتور محمد الضويني، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

 

انطلاق مؤتمر علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية


شهد المؤتمر حضور كل من: أ.د. سلامة جمعة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د. محمد إبراهيم علي، أستاذ ورئيس قسم المتاحف وإدارة المواقع الأثرية بكلية الآثار جامعة عين شمس، ووزير الآثار الأسبق، وأ.د. مجدي طنطاوي، مستشار الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، وعضو مجلس إدارة الفضاء المصرية، وأ.د. محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، وعضو مجلس إدارة مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء، وأ.د. جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية وعضو مجلس إدارة مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء، ود. باسم محمد، القائم بعمل وكيل كلية الآثار لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة عين شمس. وكانت الفعاليات برئاسة أ.د. حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار، وأ.د. نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

 

 

في بداية كلمته الافتتاحية، نقل أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، ورئيس مجلس إدارة مركز الأزهر للفلك الشرعي وعلوم الفضاء، تحيات فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد الطيب للحضور، وأعرب عن سعادته بتوأمة هذه الفعالية العلمية. شدد على أن مركز الأزهر للعلوم والفلك يسير بخطى ثابتة في التعاون مع مركز البحوث والدراسات البردية والنقوش بكلية الآثار في جامعة عين شمس. وأكد أن علم الآثار يظل جزءًا من الحقيبة الدراسية لطلاب الأزهر الشريف.

 

أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر أن المسلمين قد عرفوا علم الفلك منذ بدايات التاريخ، وقد دمجوا هذا العلم في جميع جوانب حياتهم. وشدد على استخدامهم لهذا العلم في تحديد القبلة خلال أداء صلواتهم.


في بداية كلمتها، نقلت أ.د. غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تحيات رئيس الجامعة للحضور، وأعربت عن امتنانها لتواجدها في جامعة الأزهر العريقة. أكدت أن جامعة عين شمس ملتزمة دائمًا بتعزيز الشراكات في مختلف مجالات البحث العلمي، وأشارت إلى أن الفترة القادمة ستشهد تعزيز التعاون بين الجامعتين.


أوضحت الدكتورة غادة فاروق أن كلية الآثار في جامعة عين شمس تحمل إرثًا عظيمًا وتأثيرًا كبيرًا في الحفاظ على المخطوطات والآثار الثقافية للجامعة. وعبّرت عن فخر الجامعة بالتراث القيم الذي تحمله كلية الآثار.

 

بالتعاون بين جامعة الأزهر وعين شمس.. انطلاق مؤتمر علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية

 

رئيس جامعة الأزهر: المؤتمر يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه الأزهر الشريف لمجالي الفلك والآثار


خلال كلمته، أوضح الدكتور سلامة جمعة داوود، رئيس جامعة الأزهر، ونائب رئيس مجلس إدارة مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، أن المؤتمر يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه الأزهر الشريف لمجالي الفلك والآثار، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدين الإسلامي.

 


أثناء كلمته، استشهد رئيس جامعة الأزهر بعدة آيات من القرآن الكريم، كما أشار إلى وجود العديد من المجلدات والمخطوطات في مجال علم الفلك في فهرس الأزهر الشريف، بما في ذلك مخطوطة 'البارع في أخبار النجوم للشيباني'، والتي تعكس الاهتمام المبكر لعلماء المسلمين بهذا المجال.

 

 

الدين الإسلامي لا يحرم دراسة الآثار


أكد الدكتور محمد إبراهيم، رئيس قسم المتاحف وإدارة المواقع الأثرية في كلية الآثار بجامعة عين شمس، ووزير الآثار الأسبق، أن الدين الإسلامي لا يحرم دراسة الآثار، على عكس بعض الآراء المشددة. وأشار إلى أن العلماء المسلمين قاموا بدراسة سير السابقين وترجمة علومهم.


ألقى الدكتور مجدي طنطاوي، مستشار الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الفضاء المصرية، شرحًا حول نشأة وطبيعة وأهداف الوكالة. أكد أن الهدف من تأسيسها هو نشر وتعزيز مفهوم ثقافة الفضاء في مصر والمجتمع المحلي، بهدف تعزيز مستوى الوعي بتكنولوجيا الاتصالات والأقمار الصناعية وأهمية دورها في المجتمع.

 

 

رئيس جامعة الأزهر يشير إلى بعض الآيات التى تدعو الإنسان إلى التأمل في عظمة الكون


أشار الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر وعضو مجلس إدارة مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي والعلوم، إلى بعض الآيات التي تبرز عظمة الله في خلق أفلاك الكون، كآية الكريمة: 'والشمس وضحاها'. شدد على أن لفظ السماء ذُكِر في القرآن الكريم أكثر من 300 مرة، ودعا الإنسان إلى التأمل في عظمة الكون.

 


وأشار الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر  إلى أن العلماء المسلمين الأوائل كان لهم الفضل في استحداث فلسفة التاريخ، عندما قاموا بترجمة المخطوطات اليونانية وغيرها، وربطوها بالعلوم المختلفة، بما في ذلك علوم الفلك التي ربطوها بمواقيت الصلاة ومناسك الحج."


أ.د. جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية وعضو مجلس إدارة مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء، قد ألقى الضوء على التقدم البارز الذي حققه العلماء المصريون القدماء في ميادين متعددة، مثل الفلك والطب والحساب. شدد على أن القبة السماوية في معبد دندرة، وإنشاء المرصد خانة، يشكلان شهادة حية على هذا التقدم العلمي. بدأ المرصد كمرصد ملكي، وتطور إلى أن أصبح المعهد القومي للبحوث الفلكية، الذي شهد العديد من الاكتشافات البارزة في ميدان الفلك ورصد الظواهر الفلكية المتنوعة.

 

تطرق أيضًا إلى أهمية المدارس الفلكية التي تأسست لتأهيل كوادر متخصصة في مجال بحوث الفلك، وكانت محورًا لتطوير المعرفة والتكنولوجيا في هذا السياق. استعرض أ.د. جاد القاضي أداء المرصد الملكي وتحوله إلى المعهد القومي للبحوث الفلكية، الذي أصبح محطة رئيسية لرصد الأحداث الفلكية والمساهمة في تفسيرها على الصعيدين الوطني والدولي.


عبّر الدكتور باسم محمد، وكيل كلية الآثار لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في جامعة عين شمس، عن تطلعه لأن يكون المؤتمر نقطة انطلاق حقيقية لتعزيز التعاون المثمر بين جامعة الأزهر وجامعة عين شمس. يعتبر المؤتمر فرصة مهمة لزرع بذور التعاون العلمي والأكاديمي بين الجامعتين، ويعبر عن أمله في أن يسهم هذا اللقاء في تعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين الطرفين، مما يسهم في تعزيز مسارات التطور والتقدم في مجالات الآثار وخدمة المجتمع وتنمية البيئة.


أشار الأستاذ الدكتور حسام طنطاوى، عميد كلية الآثار بجامعة عين شمس، إلى أن عقد المؤتمر يأتي في ظل ظروف استثنائية تتزامن مع تقدم جامعة عين شمس نحو مرحلة جديدة من التطور، حيث تسعى الجامعة إلى أن تكون من بين الجامعات الرائدة في الجيل الرابع. يشدد على أهمية التوسع في ميدان الابتكار وريادة الأعمال، وبناء الشراكات الدولية والمحلية لمواكبة هذا التطور.

وأكد أن هذا التوجه يُظهر بشكل واضح من خلال التعاون الوثيق مع الأزهر الشريف وجامعة الأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، ووكالة الفضاء المصرية، ومركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، وعلوم الفضاء، والمعهد القومي للبحوث الفلكية، الذين يشاركون كشركاء فعّالين في هذا المؤتمر.


وأضاف أن المؤتمر يتماشى أيضًا مع رسالة وأهداف مجمع البحوث الإسلامية، حيث يسهم في تجديد الثقافة الإسلامية وإبرازها في جوهرها الأصيل والخالص. يهدف المؤتمر أيضًا إلى توسيع نطاق العلم بالثقافة الإسلامية، وذلك لكل مستوى وفي كل بيئة، ويعكس بذلك التزام الأزهر الشريف بالرسالة الشاملة للترويج للمعرفة والفهم العميق للقيم والتراث الإسلامي. يأتي هذا التوجه ضمن إطار الجهود المستمرة لمجمع البحوث الإسلامية، التي تتجسد من خلال عمل مجلسه ولجانه وإداراته المتنوعة في خدمة هذه الرسالة النبيلة.


وتتناغم هذه الظروف أيضًا مع توجه الدولة نحو الاهتمام بالعلوم البينية كمحور رئيسي لتلبية احتياجات سوق العمل وتحقيق معادلة التنمية الناجحة. يأتي ذلك في إطار رؤية مصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030. وقد تم اختيار عنوان المؤتمر "علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية"، والذي يعتبر الأول من نوعه، استنادًا إلى الإدراك الكامل لأهمية منهجية الدراسات البينية في تبادل الخبرات البحثية والاستفادة من التنوع في الخلفيات الفكرية والمناهج البحثية. وتسعى هذه المنهجية إلى دمج هذه التنوعات في إطار مفاهيمي ومنهجي شامل، لتعزيز الفهم المتعدد الأبعاد وتحقيق تقدم حقيقي في مجالات الآثار والفلك.

 

بالتعاون بين جامعة الأزهر وعين شمس.. انطلاق مؤتمر علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية


ويأتي هذا للمساهمة في توسيع نطاق دراسة الظواهر والمشكلات، مما يسهم في تحقيق فهم أعمق وأشمل لها. يترتب على ذلك إنتاج نتائج دقيقة وحلول قابلة للتطبيق. تتجلى أهداف المؤتمر ومحاوره الثلاثة، والتي تشمل الأوراق البحثية المُقَدَّمة خلاله، بشكل واضح كوسيلة فعّالة لتحقيق هذا الهدف.


أ.د. نظير محمد عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أشار إلى أن علوم الفلك كانت دائمًا تحظى بدعم ومساندة من فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب. أكد أن فطرة الإنسان وحب المعرفة هما الدافع الرئيسي لنشوء الكثير من العلوم.

وأوضح أن علوم متنوعة كانت حاضرة في أذهان الحضارات الإنسانية، حيث قام المصريون القدماء بدراسة علوم الفلك من مختلف الحضارات مثل حضارة البابليين والسوماريين. كما أشار إلى أنهم كانوا يدرسون ظواهر فلكية مثل خسوف القمر وكسوف الشمس وينقلونها على حوائط معابدهم. وأضاف أن علم الفلك كان له دور محوري في تحديد أماكن الصيد في البحر، حيث كان يشكل دليلًا حيويًا للبحارة خلال رحلاتهم.