الأربعاء 14 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

في الجزء الثاني من بودكاست "كلام في الثقافة" على الوثائقية المصرية

الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني

الأربعاء 14/يناير/2026 - 01:47 م
الدكتور محمد الخشت
الدكتور محمد الخشت المفكر العربي ورئيس جامعة القاهرة السابق

قدم الدكتور محمد الخشت، المفكر العربي ورئيس جامعة القاهرة السابق، وعضو المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، رؤية شاملة تمزج بين الفكر العميق والذكريات الشخصية الدقيقة، كاشفًا عن مواقف شكلت وعيه منذ أيامه كطالب، ورؤيته لإصلاح العقل الديني والتعليمي في العالم العربي، وذلك في الجزء الثاني من بودكاست "كلام في الثقافة" على الوثائقية المصرية.

 

الإسلام المنسي والمعاصرة

أكد الدكتور محمد الخشت أن مصطلح الإسلام المنسي لا يشير إلى دين جديد، بل إلى العودة إلى الإسلام في صورته النقية الأولى، المتمثلة في القرآن الكريم والسنة المتواترة الثابتة، بعيدًا عن التأثيرات الفارسية والمسيحية والإسرائيليات التي دخلت إلى الفقه والتفسير.

 

التراث بين الغث والسمين

رفض الدكتور محمد الخشت فكرة القطيعة مع التراث، موضحًا أنه نشر 24 كتابًا تراثيًا في كبرى دور النشر خلال الثمانينيات، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين ما يصلح للاستمرار وما ارتبط بسياقه التاريخي فقط. وأوضح أن المشكلة تكمن في تقديس الأشخاص والمذاهب وتحويلها إلى مرجعيات مغلقة، بدل التعامل معها كاجتهادات بشرية.

 

منهجية الإمام مالك

في حديثه عن التراث، أشار الدكتور محمد الخشت إلى إعجابه بمنهج الإمام مالك وعمل أهل المدينة، الذي يمثل تواترًا عمليًا لنقل أداء العبادات والمعاملات النبوية جيلًا عن جيل، معتبرًا أن هذا المنهج أصدق من الروايات الفردية (أحاديث الآحاد).

 

العقل المعاصر والاختيار

أكد الدكتور محمد الخشت أن مهمة العقل المعاصر تكمن في الانتقاء الواعي لا الرفض الشامل أو القبول الأعمى، مشددًا على أن مشروعه الفكري لتجديد الخطاب الديني لا يدعو إلى دين جديد، بل إلى تأسيس عقل ديني جديد قادر على مواجهة أسئلة العصر بآليات عقلانية وعلمية.

 

تجديد الخطاب الديني

أوضح الدكتور محمد الخشت أن مجرد تجديد الخطاب الديني لم يعد كافيًا، لأن تحديات العصر تتطلب تأسيسًا معرفيًا جديدًا، محذرًا من الإجابات القديمة على مشكلات معاصرة، وهو ما وقعت فيه الجماعات الأصولية، مؤكدًا أهمية العقل النقدي والمنهج العلمي في الإصلاح الديني.

 

الأحاديث الظنية والشريعة

أكد الدكتور محمد الخشت أن الأحاديث الظنية الثبوت لا تُرفض مطلقًا، بل تخضع لمعيارين: التوافق مع النص القرآني الصريح، والاتساق مع المقاصد الكلية للشريعة، وعلى رأسها حفظ العقل والنفس والمال والعرض والمساواة والعدل وتعمير الأرض.

 

فلسفة المواطنة والدولة

في سياق كتابه "فلسفة المواطنة وأسس بناء الدولة الحديثة"، كشف الدكتور محمد الخشت أن دافعه كان صدمته من غياب مفهوم الدولة بعد عام 2011، حيث طغى الحديث عن الحقوق دون الواجبات. وأوضح أن الدولة الوطنية لا تتعارض مع الدين، لأن الإسلام وضع مبادئ عامة مثل العدالة والإنصاف وإعمال القانون، مع تأكيده على أن الانتماء للوطن قيمة دينية وإنسانية، مستشهدًا بحب النبي لمكة.

 

تطوير التعليم الجامعي

شدد الدكتور محمد الخشت على أن التحدي الحقيقي في تطوير التعليم ليس نقص الأفكار، بل الآلة الذهنية التي تنتج هذه الأفكار. وأكد أن الإصلاح يبدأ من تغيير طريقة التفكير وبناء عقل نقدي قادر على الإبداع، وهو ما طبق خلال رئاسته لجامعة القاهرة عبر تطوير المناهج التعليمية ومقررات جديدة تهدف لتخريج أجيال تمتلك أدوات النقد والتحليل، بعيدًا عن الحفظ والتلقين.

 

ذكريات كلية الآداب

في موقف طريف، استعاد الدكتور محمد الخشت ذكرياته مع أستاذه الدكتور شمس الدين حجاجي في كلية الآداب، عندما سأل عن مغزى رواية "يوميات نائب في الأرياف" لتوفيق الحكيم. أجاب الخشت قائلًا: "يريد أن يقول: التغيير أو الضياع"، فتبسم الدكتور حجاجي وتوقع مستقبله الأكاديمي قائلًا: "أنت ستصبح معيدًا بالكلية"، وهو ما تحقق لاحقًا.

 

الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني
الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني
الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني
الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني
الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني
الدكتور محمد الخشت يكشف رؤى فكرية وكيفية إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني

 

مختصر الخبر:

  • د. الخشت يكشف كواليس كتابه الأبرز: الفوضى بعد 2011 جعلتني أبحث عن "أسس بناء الدولة الحديثة"
  • د. الخشت: أزمة العالم العربي ليست في الدين بل في طريقة تعليمه وفهمه وتوظيفه
  • د. الخشت: العقل ليس خصمًا للدين بل أداته الأصيلة لفهم النصوص
  • د. الخشت: الإسلام لم يفرض نموذج حكم.. والدولة الوطنية لا تتعارض مع الدين
  • د. الخشت يدعو لتحرير الإسلام من الإسرائيليات والتأثيرات الفارسية في الفقه والتفسير والمرويات 
  • د. الخشت يفند "أكذوبة القطيعة": علاقتي بالتراث تقوم على الفحص والتمييز  وليست رفضًا مطلقًا
  • د. الخشت: العودة إلى "الإسلام المنسي" ضرورة لبناء عقل ديني جديد ودولة مواطنة حديثة