الإثنين 16 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

بشرى لكل أب محروم.. الأزهر يتقدم بمشروع قانون ينهي "كابوس" الرؤية التقليدية

الإثنين 16/مارس/2026 - 12:34 ص
الأزهر
الأزهر

في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا لدى الكثير من الآباء كشف مصدر في الأزهر الشريف عن تقديم مشروع متكامل لتعديل قانون الأحوال الشخصية يهدف إلى إنهاء معاناة الآباء مع نظام الرؤية التقليدية وتنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الطلاق بشكل أكثر توازنًا ويأتي هذا المقترح في إطار السعي لتحقيق مصلحة الطفل أولًا مع ضمان حق الأب في التواصل الطبيعي مع أبنائه بما يحد من النزاعات الأسرية ويخفف الآثار النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الخلافات بين الوالدين.

الأزهر يتقدم بمشروع قانون ينهي "كابوس" الرؤية التقليدية

أثار مسلسل أب ولكن موجة واسعة من الجدل والنقاش المجتمعي حول حقوق الأب بعد الطلاق خاصة فيما يتعلق بقضايا الرؤية والحضانة بعدما سلط العمل الضوء على معاناة بعض الآباء في التواصل مع أبنائهم في ظل الإطار القانوني الحالي وقد أعاد ذلك فتح ملف قانون الأحوال الشخصية في مصر مع مطالبات بضرورة تطويره بما يحقق توازنًا عادلًا بين حقوق الأب والأم ويضمن في الوقت نفسه حماية الأطفال من الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن النزاعات الأسرية.

مشروع قانون الأحوال الشخصية من الأزهر

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة في الأزهر الشريف أن الأزهر انتهى منذ عدة سنوات من إعداد مشروع متكامل لقانون الأحوال الشخصية وتم تقديمه بالفعل إلى الجهات المختصة في الدولة لمراجعته ومناقشته تمهيدًا لعرضه على البرلمان وأوضحت المصادر أن صياغة المشروع جاءت بعد دراسة متعمقة هدفت إلى تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف مع التركيز بشكل خاص على مصلحة الطفل وضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة له.

لجنة إعداد المشروع

وكان أحمد الطيب شيخ الأزهر قد شكل لجنة متخصصة لإعداد مشروع القانون حيث عقدت اللجنة سلسلة من الاجتماعات والنقاشات المطولة للوصول إلى صيغة نهائية متوازنة تراعي أحكام الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع الاجتماعي وقد تناولت هذه الاجتماعات مختلف القضايا المتعلقة بالأسرة بما في ذلك الطلاق والحضانة والنفقة وتنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال.

أبرز ملامح مشروع القانون

يتضمن مشروع القانون عددًا من البنود التي تهدف إلى حماية الطفل وتنظيم العلاقات الأسرية بعد الطلاق ومن أبرزها:

وضع آليات واضحة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة.

ضمان نفقة عادلة للمرأة بعد الطلاق بما يكفل رعاية الأطفال بشكل مناسب.

تنظيم ضوابط الحضانة وسن الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل.

تحديد الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق لكلا الطرفين.

تنظيم الرؤية والاستضافة

كما ناقشت اللجنة مسألة استضافة الطفل وترتيب حق الرؤية بهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق الأب والأم، مع الحفاظ على الاستقرار النفسي للطفل وأكدت المصادر أن رؤية الأب لأبنائه حق شرعي وقانوني لا يجوز حرمانه منه وأن القانون ينص على تنظيم هذا الحق من خلال اتفاق بين الطرفين على مواعيد الرؤية أو الاستضافة سواء كانت أسبوعية أو شهرية، مع ضمان عودة الطفل في الموعد المتفق عليه.

حماية الأسرة وتحقيق العدالة

وأوضحت المصادر أن المشروع يهدف في الأساس إلى تحقيق العدالة داخل الأسرة بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية والدستور ومواثيق حقوق الإنسان مع مراعاة حقوق المرأة والطفل كما يشدد على ضرورة التعامل مع الخلافات الزوجية بروح المسؤولية وفق ما حثت عليه الشريعة من الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان عند تعذر استمرار الحياة الزوجية.

وقد أعاد الجدل الذي أثاره مسلسل «أب ولكن» تسليط الضوء على هذه القضايا الحساسة وفتح باب النقاش حول ضرورة تحديث التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يحقق الاستقرار الأسري ويحفظ حقوق جميع أفراد الأسرة.