مجلس الوزراء: ندرس تطبيق العمل عن بُعد يومين أسبوعيًا.. وخطة جديدة لمواجهة التضخم
العمل عن بُعد يومين أسبوعيًا.. كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجه حكومي جديد لدراسة تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، بحيث يتم العمل أون لاين لمدة يومين أو يوم واحد أسبوعيًا، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل الصناعة والصحة والنقل والخدمات، وذلك في إطار خطة شاملة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة.
تحقيق التوازن بين رفع كفاءة الأداء الإداري واستمرار تقديم الخدمات
جاءت تصريحات رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقر العاصمة الإدارية الجديدة عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث أوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تحقيق التوازن بين رفع كفاءة الأداء الإداري واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون تأثر، مع مراعاة طبيعة كل قطاع.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا تدريجيًا في تنفيذ الإصلاحات، مؤكدًا أن أي قرار يتم دراسته بعناية لضمان عدم حدوث تأثيرات سلبية على المجتمع أو مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية، التي تتطلب مرونة في اتخاذ القرارات وتقييم نتائجها بشكل مستمر.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن التوسع في تطبيق العمل عن بُعد يعد جزءًا من خطة الدولة للتحول الرقمي وترشيد الإنفاق، مشيرًا إلى أن تقليل النفقات التشغيلية يُعد أحد البدائل الاستراتيجية لتفادي زيادة الأسعار، والتي قد تؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم بشكل يصعب على المواطنين تحمله.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة نجحت في فترات سابقة في خفض معدلات التضخم قبل اندلاع الأزمات العالمية، لافتًا إلى أن العودة إلى هذا المسار تمثل هدفًا رئيسيًا، ويتم العمل عليه من خلال أدوات مبتكرة، من بينها تقليل الضغط على الموارد الحكومية وتعزيز كفاءة بيئة العمل.
وفيما يتعلق بالمطالبات بتطبيق إجراءات الإصلاح بشكل فوري، شدد مدبولي على أن الحكومة تفضل التدرج في التنفيذ، بما يسمح بمتابعة تأثير كل خطوة على أرض الواقع، وإجراء التعديلات اللازمة وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا، خاصة في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد.
وفي ختام تصريحاته، أكد رئيس مجلس الوزراء على استمرار دعم القطاع الصناعي والعمل بكامل الطاقة الإنتاجية دون أي تأثر، نظرًا لدوره الحيوي في دفع عجلة النمو الاقتصادي. كما طمأن المواطنين بشأن توافر السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا كافيًا لتلبية الاحتياجات لمدة تصل إلى عام كامل.
وتعكس هذه التوجهات الحكومية مساعي الدولة لمواكبة التطورات العالمية في أنماط العمل، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال سياسات مرنة تجمع بين التحول الرقمي وترشيد الموارد وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.


