فتحي سليمان: أطالب بتعديل تشريعي لمنع عودة صناع المحتوى المخالف على TikTok
تجدد الجدل حول آليات ضبط المحتوى الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي، بعد دعوات بضرورة إدخال تعديلات تشريعية جديدة تستهدف الحد من عودة بعض صناع المحتوى المخالف للآداب العامة إلى نشاطهم عبر المنصات الرقمية، وعلى رأسها تطبيق TikTok، وذلك عقب صدور أحكام قضائية بحق عدد منهم خلال الفترات الماضية.
تصاعد المخاوف من استمرار نشر محتوى
وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد المخاوف من استمرار نشر محتوى يُعد مخالفًا للقيم المجتمعية رغم الإجراءات القانونية المتخذة.
وفي هذا السياق، طالب الكاتب الصحفي فتحي سليمان بضرورة التحرك نحو تعديل تشريعي شامل يواكب التطور السريع في عالم المنصات الرقمية، ويضع حلولًا أكثر حسمًا لظاهرة عودة المخالفين إلى النشاط الإلكتروني بعد انتهاء العقوبات.
وأوضح الكاتب الصحفي فتحي سليمان خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي والصحفي محمد السيد أن الوضع الحالي يكشف عن وجود فجوة قانونية تسمح لبعض صناع المحتوى بإعادة إنشاء حسابات جديدة أو استخدام حسابات بديلة لمواصلة نفس الأنشطة التي سبق معاقبتهم عليها.
وأكد الكاتب الصحفي فتحي سليمان أن التعديلات المقترحة يجب أن تتضمن فرض عقوبات تكميلية إلى جانب العقوبات الأصلية، بحيث تشمل حرمان الشخص المدان من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي باسمه أو باستخدام أي حسابات أخرى لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، مع تشديد العقوبة في حال تكرار المخالفة، بما يحقق ردعًا فعليًا ويحد من تكرار نفس السلوكيات.
كما شدد الكاتب الصحفي فتحي سليمان على أهمية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الحسابات المخالفة، تشمل الغلق النهائي للحسابات التي يثبت استخدامها في نشر محتوى مخالف، ومنع إعادة تفعيلها أو استرجاعها مرة أخرى بأي شكل من الأشكال.
وأشار الكاتب الصحفي فتحي سليمان إلى أن الاكتفاء بالعقوبات التقليدية لم يعد كافيًا في ظل التطور الكبير في أدوات النشر الرقمي وسهولة إنشاء الحسابات على المنصات المختلفة.
وأضاف الكاتب الصحفي فتحي سليمان أن استمرار بعض صناع المحتوى في العودة إلى نفس الأفعال المخالفة بعد قضاء العقوبة يعكس الحاجة إلى تدخل تشريعي حاسم يعيد ضبط المشهد الرقمي، ويحمي المستخدمين من المحتوى غير المنضبط الذي قد يؤثر سلبًا على القيم العامة داخل المجتمع. وأوضح أن هذه الظاهرة تتطلب معالجة قانونية أكثر شمولًا تأخذ في الاعتبار طبيعة الفضاء الإلكتروني وسرعة انتشار المحتوى داخله.


واختتم سليمان بالتأكيد على أن الهدف من هذه التعديلات ليس تقييد حرية التعبير، وإنما وضع إطار قانوني منظم يضمن الاستخدام المسؤول للمنصات الرقمية، ويحقق التوازن بين حرية النشر وحماية المجتمع من المحتوى المخالف أو المسيء، في ظل اتساع تأثير هذه المنصات على مختلف الفئات العمرية.


