وزير التربية والتعليم يتفقد المدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة برفقة وفد ياباني رفيع
في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة التعليمية بين مصر واليابان، قام محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بزيارة ميدانية إلى المدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة، برفقة وفد ياباني رفيع ضم ميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما، إلى جانب هيرويوكي تسونيشي رئيس شركة سبريكس، وذلك في إطار دعم وتطوير نموذج التعليم الياباني داخل المدارس المصرية.
وشهدت الزيارة استقبالًا مميزًا من طلاب المدرسة، الذين قدموا مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تعكس فلسفة التعليم الياباني القائمة على التعلم بالممارسة. وشارك الطلاب في أنشطة تعتمد على اللعب الإبداعي مثل استخدام الصلصال، إلى جانب محاكاة مواقف حياتية واقعية كعمليات البيع والشراء، وهو ما يعزز مهارات التفكير العملي واتخاذ القرار لديهم، ويؤكد نجاح المدرسة في تنمية شخصية الطالب بشكل متكامل.
وخلال الجولة التفقدية، اطلع وزير التربية والتعليم والوفد المرافق على تفاصيل اليوم الدراسي داخل المدرسة، حيث يجمع النظام التعليمي بين المناهج المصرية الرسمية وأنشطة “توكاتسو” اليابانية، التي تركز على بناء القيم والسلوكيات الإيجابية. وتشمل هذه الأنشطة تنظيف الفصول، وتنظيم الاجتماعات الصفية، والعمل الجماعي، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الانضباط والمسؤولية والاحترام المتبادل بين الطلاب.
زيارة وزير التربية والتعليم
كما شملت زيارة وزير التربية والتعليم متابعة تطبيقات تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل أحد فصول الصف الخامس الابتدائي، حيث تابع الوفد كيفية تدريب الطلاب على كتابة الأكواد البرمجية بأساليب مبسطة تناسب أعمارهم. واطلعوا أيضًا على برنامج SPL المتخصص في تعليم الرياضيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي يعتمد على تخصيص المحتوى التعليمي وفق مستوى كل طالب، بما يساعد على تحسين نواتج التعلم ومعالجة الفروق الفردية.
من جانبه، أعرب رئيس جامعة هيروشيما عن إعجابه بالتجربة المصرية اليابانية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا رائدًا يجمع بين أصالة النظام التعليمي الياباني وتوجهات التطوير الحديثة في مصر. وأشار إلى أن نجاح هذه التجربة يعكس التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة في مجالات نقل الخبرات التعليمية وتدريب المعلمين.
وشهدت الزيارة أيضًا نقاشًا موسعًا بين وزير التربية والتعليم والمسؤولين اليابانيين حول آليات تطوير المدارس المصرية اليابانية، والتوسع في إنشائها بمختلف المحافظات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، خاصة في مجالات تطوير المناهج وتأهيل المعلمين بما يتواكب مع متطلبات العصر.
بدوره، أشاد رئيس شركة سبريكس بمستوى الطلاب وتفاعلهم مع مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا استعداد الشركة لدعم التجربة المصرية اليابانية بمزيد من الحلول التكنولوجية المتقدمة، خاصة في مجال التعليم الرقمي وتطوير مهارات الرياضيات.
وفي ختام الزيارة، أكد الوفد الياباني أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال التعليم، مشيدين بمستوى التنظيم والانضباط داخل المدارس، ومؤكدين استمرار دعمهم لتوسيع هذه التجربة خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.


