دليل التغذية السليمة في العيد.. كيف تختار اللحم الأقل دهونًا لحماية قلبك؟
مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد إقبال المواطنين على تناول اللحم الحمراء كجزء أساسي من المظاهر الاحتفالية ومع هذا الزخم، يبحث الكثيرون، لاسيما مرضى القلب، وارتفاع الكوليسترول، والدهون الثلاثية، عن السبل الصحية لاختيار قطعيات اللحم التي تقلل من فرص التعرض لوعكات صحية ناتجة عن العادات الغذائية الخاطئة.
وفي هذا الصدد، تؤكد الدكتورة نهى ثابت، استشاري الباطنة وأمراض القلب بجامعة أسيوط، أن انتقاء الجزء الصحيح من الأضحية يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة الجسم.
وأوضحت أن أجزاء الذبيحة تتباين بشكل كبير في محتواها من الدهون المشبعة؛ فبينما تمتاز بعض القطعيات بنقائها وسهولة هضمها، تأتي أجزاء أخرى محملة بنسب دسم عالية ترفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم بشكل متسارع.
الصدارة للصحة.. أفضل قطعيات اللحم لمرضى القلب والكوليسترول
وفقًا للرؤية الطبية، تبرز بعض أجزاء الذبيحة كخيارات مثالية وآمنة صحيًا نظرًا لضعف محتواها من الدهون المشبعة، وتشمل:
عرق الفلتو: ويعد القطعية الأكثر طراوة ونقاءً، وتمتاز بخلوها الفروق الدهنية المعقدة.
منطقة الفخذ: من الأجزاء العضلية الحمراء التي تحتوي على نسب ضئيلة جدًا من الدسم وأسهل في الهضم.
أجزاء من الكتف: شريطة أن تكون حمراء ومُخلّاة بعناية من الشحوم الظاهرة.
وتكمن ميزة هذه القطعيات في إمكانية إعدادها بطرق طهي خفيفة، مثل السلق أو الشوي، دون الحاجة للاستعانة بمواد دهنية إضافية كالسمن والزيوت.
انتبه.. قطعيات غنية بالدسم يجب الحذر منها
على الجانب الآخر، حذرت استشاري أمراض القلب من الإسراف في تناول بعض أجزاء الأضحية التي تشكل عبئًا ثقيلًا على الشرايين وعضلة القلب نتيجة لارتفاع منسوب الدهون الثلاثية والكوليسترول بها، ومنها:
الرقبة والضلوع (الريش الدسمة).
منطقة الصدر.
الأحشاء والحلويات مثل (المخ والطرب).
أسلوب الطهي.. النصف الآخر من المعادلة الصحية
أشارت الدكتورة نهى ثابت إلى أن حسن اختيار قطعة اللحم لن يؤتي ثماره كاملة ما لم يتكامل مع طريقة تحضير صحية. ونصحت بالاعتماد على:
الشوي والسلق.
الطهي داخل الفرن (الإنضاج الحراري).
مع ضرورة تجنب القلي تمامًا، والابتعاد عن استخدام السمن البلدي بكثافة، لما له من أثر مباشر في مضاعفة السعرات الحرارية والدهون في الوجبة.
إرشادات ذهبية لقضاء عيد صحي وآمن
للاستمتاع بأيام العيد دون مضاعفات صحية، يوصي خبراء الصحة باتباع القواعد التالية:
الاعتدال: تناول حصص غذائية متوازنة ومحددة من اللحوم دون إفراط.
الخضراوات أولًا: الإكثار من تناول السلطات الخضراء الطازجة الغنية بالألياف، والتي تلعب دورًا بارزًا في تقليل امتصاص الجسم للدهون وتسهيل حركة الأمعاء.
الترطيب المستمر: شرب كميات وفيرة من المياه على مدار اليوم لمساعدة الكلى في التخلص من نواتج هضم البروتينات.
واختتمت التوصيات الطبية بالإشارة إلى أن اللحوم الحمراء في حد ذاتها تمثل عنصرًا غذائيًا مفيدًا، لكن تكمن الخطورة الفعلية في الانتقاء العشوائي للقطعيات الدسمة، والطهي غير الصحي، وغياب ثقافة الاعتدال في الكميات.
