وزير التعليم العالي الأسبق: مرتبات أعضاء هيئة التدريس تآكلت بسبب جمود هيكل الاجور
مرتبات أعضاء هيئة التدريس.. تداولت صفحة منصة العلم علي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشورا للدكتور حسين خالد وزير التعليم العالي الاسبق بشـأن مرتبات أعضاء هيئة التدريس وتضمن المنشور التالي:
انتقلت مهنة التدريس الجامعي من ذروة المكانة في خمسينيات القرن الماضي إلى وضع يعاني فيه الأساتذة من جمود هيكل الأجور منذ عام ١٩٧٢، ورغم محاولة إنقاذي في آخر اجتماع لمجلس الوزراء حضرته كوزيرًا للتعليم العالي يوم ١٩ مايو ٢٠١٢ برئاسة الدكتور كمال الجنزوري رحمه الله، حيث تمت الموافقة على زيادة بدل الجامعة، ووافق مجلس الوزراء على هذا القرار.
مرتبات أعضاء هيئة التدريس
واستقلت من الوزارة في نفس اليوم، ثم تم تنفيذ القرار بعد ذلك بعدة أسابيع، إلا أن القيمة الشرائية للراتب استمرت في التآكل.
ويمكن تقسيم التاريخ إلى ثلاث مراحل رئيسية كما يلي:
١- عصر المكانة والعصر الذهبي (ما قبل ١٩٧٢)
صدر القانون رقم ١٣١ لسنة ١٩٥٠ في عهد الملك فاروق، وكان نقطة تحول جوهرية، حيث ساوى درجات أعضاء هيئة التدريس بدرجات رجال القضاء والنيابة، فكان راتب الأستاذ يعادل راتب مستشار، وراتب المعيد يعادل درجة وكيل نيابة، مما ضمن مكانة اجتماعية ومالية رفيعة.
وكان الجنيه المصري آنذاك يساوي حوالي ٣–٥ دولارات.
ويُذكر أن راتب الأستاذ في عام ١٩٥٠ بلغ ١٥٠٠ جنيه، بينما بلغ راتب المعيد ٤٨ جنيهًا، وهو مبلغ كان كافيًا لحياة كريمة جدًا.
٢- عصر التجميد (١٩٧٢–٢٠١٢)
في عام ١٩٧٢ صدر قانون ٤٩ لتنظيم الجامعات، لكنه ألغى الربط بدرجات القضاء واستبدله بجدول رواتب مستقل، وظل هذا القانون يمثل حجر الأساس لهيكل الرواتب حتى اليوم، حيث بُنيت الأجور على أسعار عام ١٩٧٢، مما أدى إلى تآكل القيمة الشرائية للراتب مع مرور الزمن.
٣- محاولات التعديل (من ٢٠١٢ حتى اليوم)
بعد صدور قرار مجلس الوزراء في ١٩/٥/٢٠١٢، عُدلت قيمة بدل الجامعة بزيادات شهرية بلغت:
٣٥٠٠ جنيه للأستاذ.
٣٠٠٠ جنيه للأستاذ المساعد.
٢٥٠٠ جنيه للمدرس.
ورغم أن هذه الزيادة كانت كبيرة وقتها، إلا أنها لم تحل الأزمة جذريًا.
ورغم هذه الزيادات، فقد تآكلت القيمة الشرائية للراتب بشكل كبير، وأصبح راتب المعيد ٨ آلاف جنيه، بينما الأستاذ في نهاية عمره الوظيفي قد لا يتجاوز ١٥ ألف جنيه، بما يعادل نحو ٣٠٠ دولار أمريكي تقريبًا، وبلغت التكلفة السنوية لهذه الزيادة ٣.٢ مليار جنيه.
جمود هيكل الأجور مرتبات أعضاء هيئة التدريس
باختصار انتقلت مهنة التدريس الجامعي من مكانة تعادل القضاء في الخمسينيات، إلى وضع يعاني فيه الأساتذة من جمود هيكل الأجور مرتبات أعضاء هيئة التدريس منذ عام ١٩٧٢.


