الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار التعليم

مصروفات المدارس الدولية تشعل الجدل ومطالب بخطة عاجلة لتعيين المعلمين

الأحد 26/يوليو/2026 - 12:21 ص
أمل عصفور
أمل عصفور

دعت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب، إلى تشديد الرقابة على مصروفات المدارس الدولية، مؤكدة أن عددًا من المدارس لم يلتزم بالضوابط والتعليمات التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم بشأن الزيادات المقررة في المصروفات الدراسية للعام الجديد، وهو ما أثار حالة من القلق بين أولياء الأمور بسبب ارتفاع التكلفة بصورة غير مبررة.
 

وأوضحت عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم هنا القاهرة المذاع عبر قناة «مودرن إم تي أي» مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن بعض المدارس التزمت بالضوابط الرسمية، في حين قامت مدارس أخرى بفرض زيادات كبيرة على مصروفات المدارس الدولية دون مبررات واضحة، الأمر الذي يستوجب تدخلًا سريعًا من الجهات المختصة لضبط المنظومة.
 

رقابة استباقية بدلًا من انتظار الشكاوى

وشددت أمل عصفور على أن الدور المطلوب من وزارة التربية والتعليم لا يقتصر على تلقي شكاوى أولياء الأمور، وإنما يعتمد على تنفيذ حملات رقابية مستمرة للتأكد من التزام المدارس بالقواعد المنظمة، خاصة فيما يتعلق بـمصروفات المدارس الدولية والرسوم الإضافية التي يتم تحصيلها.
 

وأضافت أن إدارة التعليم الخاص والتعليم الدولي مطالبة بمتابعة المصروفات الفعلية التي تحصلها المدارس، وليس الاكتفاء بالمبالغ المعلنة، لافتة إلى أن بعض المؤسسات التعليمية تفرض رسومًا إضافية على الكتب والأنشطة والخدمات المختلفة، وهو ما يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية التي يتحملها ولي الأمر بصورة كبيرة.
 

وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يتطلب مراجعة دقيقة لجميع الرسوم والزيادات، مع توقيع عقوبات رادعة على المدارس المخالفة لضمان الالتزام الكامل بالقرارات الوزارية الخاصة بـمصروفات المدارس الدولية.
 

أزمة معلمي الحصة تتطلب حلولًا عاجلة

وفي سياق آخر، تناولت عضو مجلس النواب ملف معلمي الحصة، مشيرة إلى أن أزمة نقص المعلمين تتفاقم عامًا بعد آخر نتيجة خروج أعداد كبيرة إلى المعاش، بالتزامن مع الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، وهو ما يرفع احتياجات المدارس إلى المزيد من المعلمين داخل الفصول.
 

وأوضحت أن وزارة التربية والتعليم لم تعلن حتى الآن خطة واضحة بجدول زمني محدد لإنهاء أزمة العجز، رغم الاعتماد على معلمي الحصة منذ سنوات طويلة، لافتة إلى أن بعضهم يعمل منذ أكثر من عشر سنوات، بينما أمضى آخرون سبع أو خمس أو أربع سنوات في أداء مهام التدريس داخل المدارس.
 

الاستفادة من خبرات المعلمين المتميزين

وأكدت أمل عصفور أن معلمي الحصة أثبتوا كفاءة كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث يتم الاستعانة بأصحاب التقييمات المتميزة منهم بشكل متكرر في كل عام دراسي، وهو ما يعكس امتلاكهم الخبرة والقدرة على أداء العملية التعليمية بكفاءة.
 

وطالبت بوضع آلية واضحة وعادلة لتعيين المعلمين المتميزين، بما يحقق الاستقرار الوظيفي لهم، ويضمن استمرار الاستفادة من خبراتهم داخل المدارس، بدلًا من استمرار عملهم بعقود مؤقتة لفترات طويلة.
 

خطة لسد العجز وتحقيق الاستقرار التعليمي

واختتمت عضو مجلس النواب تصريحاتها بالمطالبة بإدراج احتياجات تعيين المعلمين ضمن الموازنة العامة للدولة، مع إعداد خطة تنفيذية واضحة لسد العجز في أعداد المعلمين، بما يتماشى مع التوجيهات الرئاسية الخاصة بتعيين 30 ألف معلم سنويًا.
 

وأكدت أن نجاح المنظومة التعليمية يعتمد على محورين أساسيين، أولهما ضبط مصروفات المدارس الدولية ومنع أي زيادات غير قانونية، وثانيهما توفير الأعداد الكافية من المعلمين داخل المدارس، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم، ويحقق التوازن بين حقوق أولياء الأمور واحتياجات المؤسسات التعليمية، بما يخدم مصلحة الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.