مفتي الجمهورية يحسم حكم مشاركة شبكة الواي فاي مع الجيران مقابل أجر
مفتي الجمهورية يحسم حكم مشاركة شبكة الواي فاي مع الجيران مقابل أجر، حسم الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية الحكم الشرعي المتعلق بمشاركة خدمة الإنترنت مع الجيران أو منحهم كلمة السر (الواي فاي) للاستخدام الدائم مقابل اشتراك مالي شهري دون علم الشركة، مؤكدًا أن هذا التصرف ممنوع شرعًا لما يتضمنه من غش وتدليس، واعتداء على الحقوق المالية للشركات، ونقض لمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود.
مفتي الجمهورية يحسم حكم مشاركة شبكة الواي فاي مع الجيران مقابل أجر
جاء ذلك خلال إجابته عن تساؤل ورد إلى دار الإفتاء حول مدى جواز تمديد أسلاك الإنترنت أو مشاركة رمز الشبكة مع الجيران مقابل التشارك في المقابل المادي.
أصل حسن الجوار وضوابطه التعاقدية
وأوضح مفتي الجمهورية أن الشريعة الإسلامية دعت إلى قيم التكافل والإحسان إلى الجار، وجعلت التعاون على تقليل الأعباء المالية من الأفعال المندوبة، إلا أن هذه الضوابط الأخلاقية لا تصطدم مع وجوب احترام العقود حيث تندرج العلاقة بين المشترك وشركات الاتصالات تحت «عقود المعاوضات على المنافع» التي تنص صراحة على أن الخدمة شخصية ومخصصة للمستفيد وحده.
المحاذير الشرعية لمشاركة الإنترنت
واستعرض مفتي الجمهورية ثلاثة محاذير شرعية تجعل هذا التصرف محظورًا:
- الإخلال بالشروط التعاقدية: أشار فضيلته إلى أن العقود المبرمة تنص بوضوح على أن الخدمة شخصية ولا يحق إعادة بيعها أو التنازل عنها للغير دون موافقة كتابية وسداد الرسوم المقررة ومخالفة ذلك تُعد نقضًا للعهود، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».
- الاعتداء على الحقوق المالية للشركة: حددت الشركات المقابل المادي بناءً على انتفاع وحدة سكنية واحدة، وبالتالي فإن استفادة عدة وحدات بنفس القيمة حرماني للشركة من حقها المشروع، وهو من أكل أموال الناس بالباطل.
- الوقوع في الغش والتدليس: ينطوي التصرف على الخداع المالي والإداري، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك بقوله: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
اقرأ أيضا: لأجهزة الأندرويد والأيفون.. تعرف على خطوات تفعيل خدمة الاتصال عبر الواي فاي
