خدمات

دين أبوهم اسمه إيه؟!

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 10:00 م
 

الارهاب ظاهرة سلبية هدامه وتأثيره ممتد علي الحياة والمجتمع والفرد وهي خروج صارخ علي نواميس التعايش  الهادي المستقر وعلي اي مجتمع أن يحسب للارهاب حسابه وأن يرصد له كل قدراته للسيطرة والمقاومة الفعالة .يخطئ من يظن عفويه الاحداث الارهابية الاخيرة وحادث المنيا تحديداً ... هناك أدورا يلعبها أطراف الارهاب .. ومن يقف خلفهم .. تمويلا وتخطيطاً .. وتنفيذاً ... ويبقي السؤال الأهم ما هي أهداف هؤلاء الخارجين المارقيين من جرائمهم ؟ والي متي تستمر تلك الجريمة الوحشية ؟ ومن وراء تلك الاعمال الوحشية الاجرامية ؟

أعتقد أن هناك مجموعة من الاهداف وراء تلك الحوادث الارهابية والحادث الأخير بالمنيا يهدف الي إثارة حالة غضب داخل نفوس الاخوة الاقباط ضد الدولة ونسي هؤلاء أن مصر بعيدة كل البعد عن هذا التقسيم الذي يتخذونه في كل البلاد التي حلو فيها هدفاً فمصر لا يوجد بها شيعة أو سنة ولا مسلمين ولا مسحيين وإنما كلها مصريين لهم مواقفهم التي يشهد بها الجميع منذ أحدث 2011 وثورة 30 يونية ومن قبل حرب أكتوبر مواقفهم ثابته يداً واحده وقلباً واحداً و يجمعهم حب مصر والولاء والانتماء لها

والهدف الثاني إفساد النجاحات المتتالية لزيارات السيد الرئيس الخارجية بداية من الولايات المتحدة الامريكية وحضور الجمعية العامة للدورة ال 73 للأمم المتحدة والاهتمام الكبير بمصر ورئيسها وزيارة روسيا وما حققه من أهداف سياسية واستراتيجية واقتصادية وتوقيع اتفاقية التعاون الشامل وتوقيع العديد من الاتفاقيات والصفقات ودخول مصر والشقيقة السودان بعد الزيارة الاخيرة للسيد الرئيس في شراكة حقيقية في كافة المجالات وتجسيد التكامل بين شعبي وادي النيل وإجهاض المخططات الرامية لإفساد علاقة الأشقاء وجاءت الزيارة الأخيرة لألمانيا لتعبر عن احتياج اوربا لمصر كركيزة لأمن واستقرار المنطقة وبحث الاستفادة من الخبرات الالمانية في مجال التعليم الجامعي بإنشاء أول جامعة للعلوم التطبيقية في مصر

والهدف الثالث هو محاولة إفساد العرس الدولي لمؤتمر شباب العالم بمدينة السلام بشرم الشيخ وإثارة عدم الاستقرار الامني في مصر وضرب النجاحات الدولية وضرب الاقتصاد المصري سواء من ناحية الاستثمارات الخارجية أو السياحيةوللإجابة علي سؤالنا الثاني لابد أن تدرس أن العمليات الارهابية هي خطر داهم وتسعي اجهزة انفاذ القانون من خلال استراتيجيات عاجلة ودقيقة وبحرفية يشهد لها الجميع لمواجهتها ومجابهتها  بكل قوة 

وهناك عمليات استباقية كثيرة أجهضت وقضت علي عناصر وخفافيش الظلام في جحورهم ولكن يجب علي كل افراد المجتمع ووحداته ومؤسساته وهيئاته الحكومية والمجتمع المدني ومنظماتها لتكاتف من أجل مكافحة الإرهاب ودعم رجال انفاذ القانون وانقاذ الاوطان من براثن تنظيمات مارقة تابعه لهيئات استخباراتية تهدف الي تدمير البلاد وتمزيق وحدته بهدف تعويق تقدمه واستقراره وسبق لوزيره الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون وأن أوضحت في كتاب لها اطلقت عليه اسم ( خيارات صعبة ) مفاجأة من العيار الثقيل , عندها اعترفت بأن الادارة الامريكية قامت بتأسيس ما يسمي بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الموسوم (بداعش) لتقسيم منطقة الشرق الاوسطوقالت كلنتون في كتابها إذا استخدمنا القوه ضد مصر خسرنا واذا تركنا مصر خسرنا شيئا في غاية الصعوبة مصر هي قلب العالم العربي والاسلامي ولا سبيل للسيطرة عليها الا من خلال تقسيمها عن طريق ما يسمي بتنظيم الدولة الاسلامية داعش

وللاجابة عن سؤالنا الاخير لابد أن نعلم ان السياسة لا تقوم علي الاخلاق والقيم بل علي اللعب بما يكسب به وعصر العولمة مكن الدول الكبري من السيطرة علي مقاليد الأمور عالمياً واللعب بأدواتها الحديثة وأجهزتها الاستخبارتيةواستخدام ادواتها الأقليمية القذرة في تنفيذ مخططاتها التي تقوم علي اهداف مسبقة لتقسيم البلاد العربية ونشر الفتن وتأجيج الصراعات بينهم وبين شعوب اوطانهم والترويج لمنتجاتهم الفتاكة من اسلحة ومعدات وانهاك اقتصاد تلك الدول وهو الحرب بالوكاله من خلال شراذم داعش وداعميهم ودعمهم مالياً وتموليهم من خلال ادواتهم الإقليمية ونعلم جميعاً أن اجهزه الاستخبارات العدائية تجيد صناعة الارهاب من خلال تنظيمات مدربة ( القاعدة – داعش ) ودعمها من خلال الادوات الاقليمية سواء قطر أو تركيا

وتعلم ايضا أن مصر واجهت تلك المخططات بإقتدار ومازالت تواجه الارهاب الاسود ونيابة عن العالم كله ولا ننسي عندما بدأت مصر في المواجهه الشاملة خرج علينا الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية بتصريحات عبر احدي الفضائيات المصرية يقول ان ( العملية العسكرية في سيناء مهمه جدا لمواجهه الارهاب ) ثم اردف وهو الاهم ( أن امريكا مستعدة لمساعدة مصر في محاربة الارهاب من خلال المشاركة بالخبرات السابقة في مكافحة الارهاب ) وكلنا نعلم ان خبراتهم ليست في مكافحة الارهاب ولكن تتمثل شطراتهم في صناعة الارهاب ودعمه ورعايته واخراج مقاتيليهم خروجاً امناً ونشرهم ثانياً في اي محوراً اخر كان هذا هو هدف الجنرال وكنا نود ان يجيب لنا عن السؤال الاهم وهو كيفية تواجد مقاتلون اجانب محترفون في صفوف داعش ؟ وكيف تم نقلهم من الرقة السورية الي سيناء وليبيا ؟ قبل البحث عن خروجهم أمننين .

رحم الله شهدائنا في المنيا – فدماهم الغالية تفتح شرايين الوطن علي الحياة والامن والبقاء ... مع شهداء الشرطة والجيش في حرب المصير التي نواجهها .مصر تنتفض للتنمية والأمن والاستقرار والبناء في آن واحد ...

مصر بالمصريين الوطنيين الواعيين لمخاطر المرحلة .حفظ الله الوطن من كل شر ورفع رايته عالية خفاقه وهؤلاءومن يساندهم ويقف معهم ويدعمهم لادين لهم ونفسى اعرف " دين أبوهم اسمه إيه؟!"

تعليقات Facebook