صرف مكافأت وحوافز المعلمين على اساسى رواتب 2020.. فنكوش

الأربعاء 01/يوليو/2020 - 06:35 م
 
قد ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المنشور عن كيفية معالجة قضية زيادة رواتب المعلمين خشية ان افهم خطأ أو اهاجم من قبل البعض.. ولكن حرصى على مصلحة المعلمين وانا واحد منهم هو ما دفعنى للكتابة، وخاصة حين رأيت تركيز معظم المعلمين فى الفترة السابقة على مطلب صرف المرتب على اساسى 2020 كحل لقضية ضعف رواتب المعلمين..


فاردت ان اوضح الامور للزملاء المعلمين، وان تتوحد جهود المعلمين ناحية الاتجاه الصحيح لحل ومعالجة قضية ضعف اجور المعلمين.. فى النقاط التالية:


بداية لقد تم ربط الحوافز والبدلات للصرف بأساسي ٢٠١٥/٦/٣٠ بصدور القانون ٣٢ لسنة ٢٠١٥ بمادتة الخامسة عشر بربط جميع الحوافز والبدلات وتحويلها لقيمة مقطوعة في ٦/٣٠.. ولقد صدرت بعده جميع مشاريع ربط الموازنة العامة بالدولة بنفس النص ولا يوجد نص من بعيد او قريب يحدد مدة فترة سريان هذا الربط في حين ان جميع السنوات يتم إصدار قوانين بعلاوات استثنائية مقطوعة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين .


ثانيا .. عند الحصول على حكم بصرف حافز الاثابة 200 % يقف منشور وزارة المالية بشأن صرف الأحكام القضائية الخاصة بحافز الإثابة ٢٥٪ للعاملين بالتربية والتعليم حائلا امام التنفيذ.. وعليه يتم :- صرف الحكم القضائي بمنطوقه بنسبة الـــ ٢٥ ٪ لحجية تنفيذ الأحكام القضائية.. خصم نسبة الـــ ٢٥٪ من نسبة الـــ ٢٠٠ ٪ الصادرة بالمرسوم بقانون رقم ٥١ لسنة ٢٠١١.. إحالة المتسبب في إصدار هذه الأحكام.. مخاطبة هيئة قضايا الدولة للطعن على الحكم..


ومما سبق يتضح ان مطلب صرف المرتب على اساسى 2020 فنكوش لا يمكن تحقيقه لوجود معوقات قانونية منها قوانين ربط الموازنة او قضائيا لانه سينفذ فقط بنسبة 25 % وسيخصم بنفس النسبة.. فالمحصلة صفر.. وهو ايضا من قبيل بيع الوهم للمعلمين.. لانه لا يمكن تحقيقه واقعيا حيث انه لو تم صرف المرتب على اساسى 2020 .. فسيكون لجميع العاملين فى الدولة بالوزارات والهيئات العامة والاقتصادية المختلفة، وهو ما يتطلب مبالغ مالية رهيبة ويدخل فى باب المستحيلات..


وللاسف وبالرغم مما سبق توجد مجموعات تدعى انها تدافع عن حقوق حقوق المعلمين، تبيع الوهم للمعلمين، وتعمل على تغيب عقول المعلمين عن قصد او عن سوء فهم.. بترويج شعار صرف المرتب على اساسى 2020.. بل ومن المحزن ان المعلمين اصبحوا العوبة بيد البعض .. الذين يتاجرون بقضايا المعلمين واحلاهم المشروعة فى الحصول على راتب شهرى محترم يكفى لعيشهم معيشة كريمة.. حيث يوهمون المعلمون بانهم يدافعون عن قضايهم.. وانهم سيقوموا برفع قضايا ضد الحكومة والوزير.. لحصول المعلمين على حقوقهم وصرف المرتب على اساسى 2020.. ويقوموا بالحصول على مبالغ مالية كبيرة من آلاف المعلمين.. من خلال رفع قضايا لعدد كبير من المعلمين يصعب تنفيذها مقابل 1000 جنيه عربون اتعاب عن كل قضية.. وانا هنا اتحدى لو اى معلم حصل على حكم بحافز 200 % وتم تنفيذه بالفعل دون خصم.. او حكم بصرف المرتب على اساسى 2020 وتم تنفيذه فعليا..


وثالثا: عند محاولة الاستفادة من حافز الاجر المكمل بقانون الخدمة المدنية لرفع وتحسين اجور المعلمين.. كان الرد بان المعلمين غير خاضعين لقانون الخدمة المدنية لانهم اصحاب كادر خاص


الحل الحقيقى والصحيح .. لقضية ضعف رواتب المعلمين .. هو :- العمل على تفعيل نص المادة (89) من قانون كادر المعلمين رقم (55 لسنة 2017) ، والتى تنص على منح شاغلو وظائف التعليم المشار إليها في المادة (70) من هذا القانون الموجودون بالخدمة في تاريخ العمل بهذا الباب أو الذين سيعينون مستقبلاً بدل معلم وقدره (50٪) من أساسي الأجر، وتسرى عليهم العلاوة السنوية المقررة، وكل زيادة في الأجور تمنح للعاملين بالجهاز الإداري بالدولة.. او العمل على تعديل قانون كادر المعلم رقم 155 لسنة 2007.. بحيث يتم تضمينه جميع المواد التى تحافظ على حقوق المعلم الادبية والمادية..


واهمها ان يضم جدول مرتبات جديد ومربوط اجور جديد عالى مرتفع للمرتبات والحوافز والبدلات والعلاوة الدورية والتشجعية لكل درجه مالية من درجات كادر المعلمين.. ومستقل عن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 .. الذى تم الغاؤه بصدور قانون الخدمة المدنيه رقم 81 اسنة 2016 - الا ان المعلمين مازلوا ماليا يعاملون على مربوط جدول الاجور والعلاوة الدورية لقانون 47 لسنة 1978 الملغى بحيث يتم التوافق عليه بين وزير المالية ووزير التربية والتعليم ونقيب المعلمين ولجنة التعليم بمجلس الشعب وممثلين عن نشطاء المعلمين..
على سبيل المثال .. وتوضيحا لما سبق يكون: " بداية الاجر الاساسى للدرجة الثالثة درجة معلم 6 الاف جنيه + .. ( 1000 ج بدل معلم + 1000 ج بدل اعتماد + 1000 ج حافز اداء + 1000 ج حافز اثابة + 1000 ج اعباء وظيفية + 500 ج علاوة دورية + 500 ج علاوة تشجعية " ..


ولقد كانت هناك خطوات كبيرة تم اتخاذها في مسار تعديل قانون كادر المعلم، وتم الانتهاء بالفعل من تلك التعديلات في عهد الدكتور الهلالي الشربيني وزير التعليم السابق.. من الممكن البناء عليها لتعديل قانون 155 لسنة 2007 ليكون هناك كادر حقيقى للمعلمين مثل كادر أعضاء الهيئات القضائية وكادرأعضاء السلك الدبولماسي وكادر ضباط الشرطة..


اما بالنسبة لتوفير المبالغ المالية اللازمة لتمويل كادر المعلم للمعلمين.. ومعضله ان عدد العاملين فى التربية والتعليم كبير.. وتمويل كادر المعلم يحتاج الى موارد مالية ضخمة .. فمن السهل على وزارة المالية كما استطاعت بتعديل قانون " فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة "، والذى بدأ تطبيقه بالفعل يوم 22 يونيو الجارى ، تحقيق نحو 10 مليارات جنيه إيرادات للموازنة العامة للدولة.. توفير التمويل اللازم لكادر المعلمين لو كان هناك ارادة حقيقة لرفع مكانة المعلم ماديا وادبيا.. والذى يعد العنصر الاساسى والاهم بمنظومة التعليم بمصر..


واذا تم التعلل بان موزانه الدولة لا تسمح نتيجة لظروف كورنا حاليا.. باعداد كادر وجدول اجور محترم يلبى مطالب المعلمين فى عيشة كريمة من الممكن كحل مؤقت ان يتم زيادة بدل الاعباء الوظيفية للمعلمين الى 1500جنيه اسوة بزيادة بدل مخاطر المهن الطبية للاطباء..

تعليقات Facebook