الأربعاء 29 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
من هنا وهناك

في جلسة "إعادة تصميم أنظمة مدن المستقبل" ضمن القمة العالمية للحكومات 2022

داود الهاجري: الإنسان محور تطوير مدن المستقبل

الأربعاء 30/مارس/2022 - 01:10 م
سعادة داوود الهاجري
سعادة داوود الهاجري

أكد سعادة داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي أن تطوير مدن المستقبل يجب أن يكون محوره الإنسان، على أن تكون التكنولوجيا المتقدمة أهم أدواته.


جاء ذلك في جلسة "إعادة تصميم أنظمة مدن المستقبل" التي عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022. وتحدث الهاجري فيها عن مستقبل المدن والتجمعات الحضرية وعن أثر التكنولوجيا المتقدمة على تطويرها، واستعرض تصورات مبتكرة ومقاربات واقعية للتطبيقات التكنولوجية في مدن المستقبل، وطرح عددا من الأسئلة الهادفة لرسم خارطة طريق لتخيل مدن المستقبل وما يمكن أن تحمله من فرص وتحديات.


واستعرض الهاجري أبرز التوجهات التكنولوجية وسبل الاستفادة منها في تعزيز مستويات جودة الحياة للإنسان ورفع مؤشرات سعادة المجتمعات، كما أكد أنه على الرغم من الإيجابيات الكثيرة لتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في تطوير المدن، إلا أنها تحمل في طياتها بعض التحديات التي لابد أن تتم دراستها ومناقشتها بين أصحاب المصلحة الرئيسيين مثل البلديات والمستثمرين والأكاديميين ومطوري الحلول التكنولوجية وغيرهم. 


وقال الهاجري: "من الممكن الاستفادة من الميتافيرس في تطوير مستويات الاستدامة الاقتصادية والبيئية للمدن، لكن من المنظور الاجتماعي، قد يؤدي تعميم التكنولوجيا المتقدمة في كافة مفاصل الحياة إلى توليد شعور الإنسان بالرقابة مما يؤدي إلى نوع جديد من العزلة الاجتماعية، ليكون التحدي هو: كيف يمكن لنا كبناة ومطوري مجتمعات حضرية ومدن صناعة واقع أفضل للإنسان؟".


وأضاف: "الجواب هنا يكمن في مفهوم "الواقع الواحد" الذي يعد نقطة التقاء واندماج بين العالمين: الميتافيرس والواقعي الذي نعيشه اليوم. ويمكننا الاستفادة من هذا الأمر في تعزيز التواصل والتعاون والعمل المشترك وقضاء أوقات سعيدة مع من نحب من خلال استثمار الميتافيرس، من دون أي فوارق زمنية ولا فواصل جغرافية. لكن في نفس الوقت لابد من الأخذ بعين الاعتبار ما سيترتب على ذلك من تطوير وتحديث وتخطيط جديد لعالمنا الواقعي قبل التفكير في هذا التحول". 


ولفت إلى أنه من المفيد أن نستشرف مستقبل المدينة التي يتم فيها ربط الانسان من خلال التكنولوجيا بكافة أجزائها ومكوناتها بما يصنع تجارب متفردة وخاصة بالأفراد وتخاطب احتياجاته المختلفة عن الأفراد الآخرين من دون إغفال حقيقة مهمة هي وضع كافة التدابير لضمان حماية وأمن المعلومات وتطوير القوانين والتشريعات الداعمة لذلك. 


وأضاف الهاجري: "يقودنا هذا التفكير في مدن المستقبل إلى مدارك جديدة تضع مسؤوليات مختلفة على الجهات ذات المصلحة في بناء وتطوير المدن. فالمدن التي تعمل اليوم على الاستفادة من البيانات الضخمة الناتجة عن استخدامات التكنولوجيا المتقدمة، ستتمكن من تأسيس بنية تحتية رقمية تؤهلها للاستفادة من العالم الرقمي الجديد وإحداث عملية التحول نحو الشكل المستقبلي للمدينة بشكل أسرع وأكثر كفاءة".