الخميس 12 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان.. فضلها وعدد ركعاتها وأفضل وقت لأدائها

الخميس 12/مارس/2026 - 08:53 م
صلاة التهجد
صلاة التهجد

صلاة التهجد.. مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار وقلوب المسلمين في مصر ومختلف أنحاء العالم الإسلامي إلى المساجد لإحياء هذه الليالي المباركة بالصلاة والذكر والدعاء.

 وتعد صلاة التهجد من أبرز العبادات التي يحرص عليها المسلمون في هذه الأيام، لما تحمله من فضل عظيم وأجر كبير ورد في السنة النبوية، خاصة أنها تتزامن مع تحري ليلة القدر التي وصفها الله في كتابه الكريم بأنها خير من ألف شهر.

تشهد المساجد في هذه الفترة إقبالًا واسعًا من المصلين الراغبين في اغتنام ما تبقى من أيام الشهر الفضيل، حيث يسعى الكثيرون إلى مضاعفة العبادات والتقرب إلى الله من خلال قيام الليل وقراءة القرآن والدعاء، وتأتي صلاة التهجد في مقدمة هذه العبادات التي تعكس روحانية خاصة يعيشها المسلم في الساعات الأخيرة من الليل.

أهمية صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

تكتسب صلاة التهجد أهمية كبيرة خلال العشر الأواخر من رمضان، إذ يحرص المسلمون على إحيائها أملًا في إدراك ليلة القدر التي تعد أعظم ليالي العام من حيث الأجر والثواب وتمثل هذه الصلاة فرصة عظيمة للمؤمن للتقرب إلى الله وطلب المغفرة والرحمة، خاصة في ظل الأجواء الإيمانية التي تسود المساجد خلال هذه الأيام المباركة.

ويتميز التهجد عن غيره من صلوات الليل بأنه يُصلى بعد نوم، ولو لفترة قصيرة، وهو ما يجعله مختلفًا عن صلاة التراويح التي تؤدى في بداية الليل بعد صلاة العشاء ويعبر التهجد عن اجتهاد المسلم في العبادة وحرصه على ترك الراحة والنوم من أجل مناجاة الله في وقت يعد من أفضل أوقات الدعاء والعبادة.

عدد ركعات صلاة التهجد

يتساءل كثير من المسلمين عن عدد ركعات صلاة التهجد وكيفية أدائها، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد عدد محدد أو حد أقصى لركعات التهجد، حيث يمكن للمسلم أن يؤدي ما يشاء من الركعات وفق قدرته البدنية والروحية.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة في قيام الليل، إلا أن العلماء أكدوا أن الزيادة على هذا العدد جائزة ومستحبة لمن يستطيع ذلك  والأصل في أداء صلاة التهجد أن تُصلى ركعتين ركعتين، حيث يسلم المصلي بعد كل ركعتين، ويستمر على هذا النحو حتى ينتهي من صلاته بخشوع وتدبر للآيات.

الفرق بين التهجد وقيام الليل وأفضل توقيت للصلاة

تشير المؤسسات الدينية إلى أن صلاة التهجد تعد جزءًا من قيام الليل، إلا أن هناك فرقًا دقيقًا بين المصطلحين، فكل تهجد يُعد من قيام الليل، لكن ليس كل قيام ليل تهجدًا. ويكمن الفرق الأساسي في أن التهجد يشترط أن يكون بعد النوم ولو لفترة قصيرة، بينما يمكن أداء قيام الليل دون نوم مسبق.

ويبدأ وقت صلاة التهجد بعد صلاة العشاء ويمتد حتى أذان الفجر، إلا أن أفضل وقت لأدائها يكون في الثلث الأخير من الليل، وهو الوقت الذي يعد من أعظم أوقات الدعاء والعبادة، حيث يحرص المسلمون خلاله على التضرع إلى الله وطلب المغفرة والرحمة.

كيفية أداء صلاة التهجد وآدابها

تؤدى صلاة التهجد بنفس طريقة الصلاة المعتادة، حيث يبدأ المسلم بركعتين خفيفتين ثم يكمل صلاته ركعتين ركعتين، مع استحباب إطالة القراءة والركوع والسجود قدر المستطاع وبعد الانتهاء من الركعات، يُستحب أن يختم المصلي صلاته بركعة الوتر إذا لم يكن قد أوتر بعد صلاة التراويح.

ومن آداب صلاة التهجد أن يؤديها المسلم بنية خالصة لله، وأن يحرص على الخشوع والتدبر في الآيات القرآنية، كما يستحب الإكثار من الدعاء والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء للنفس وللمسلمين جميعًا.

الأثر الروحي والاجتماعي لصلاة التهجد

لا تقتصر آثار صلاة التهجد على الجانب التعبدي الفردي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات نفسية وروحية واجتماعية كبيرة. فهذه الصلاة تمنح المسلم حالة من السكينة والطمأنينة، وتساعده على مواجهة ضغوط الحياة اليومية بروح أكثر هدوءًا وتوازنًا.

كما تسهم صلاة التهجد خلال العشر الأواخر من رمضان في تعزيز الروابط الاجتماعية بين المسلمين، حيث يجتمعون في المساجد لإحياء هذه الليالي المباركة في أجواء إيمانية مميزة تعكس روح التضامن والتآلف بين أفراد المجتمع.

ومع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تمثل صلاة التهجد فرصة ثمينة للتزود بالتقوى وتجديد العهد مع الله، فهي من أعظم العبادات التي يمكن للمسلم أن يغتنمها في هذه الأيام المباركة، لتكون ختامًا روحانيًا لشهر مليء بالطاعات والعبادات.