الأربعاء 01 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

جامعة أسيوط تدق ناقوس الخطر حول ظاهرة أطفال بلا مأوى

الأربعاء 01/أبريل/2026 - 04:12 م
جامعة أسيوط
جامعة أسيوط

في إطار دورها الريادي كمنارة للتنوير ومعالجة القضايا المجتمعية الشائكة نظمت جامعة أسيوط ندوة توعوية موسعة بعنوان "ظاهرة أطفال بلا مأوى، خطر يهدد أمن وسلامة المجتمع". أقيمت الفعالية تحت رعاية اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، والدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة  وبالتعاون المثمر مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لصياغة رؤية علمية وعملية لحماية "براعم المستقبل" من ضياع الشوارع.

المنشاوي: الجامعة شريك أصيل في معركة الوعي والبناء

أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن رسالة جامعة أسيوط تتجاوز حدود القاعات الدراسية لتصل إلى عمق المشكلات الإنسانية وأوضح أن الندوة تستهدف دعم جهود الدولة في توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة للأطفال مؤكدًا أن "إعادة الدمج" هي المسار الآمن لحفظ كرامة الطفل وتحصين المجتمع من الظواهر السلبية الناتجة عن التشرد.

تحرك استراتيجي: ندوة تتحول إلى "خلية عمل"

أشار الدكتور محمد عدوي نائب رئيس الجامعة إلى أن هذا اللقاء ليس مجرد فعالية عابرة بل هو نقطة انطلاق لتشكيل خلية عمل متكاملة تعتمد على البحث العلمي الميداني للقضاء على هذه الظاهرة وشدد على ضرورة مواجهة "سلبيات العشوائيات" التي تفرز أعدادًا متزايدة من أطفال الشوارع ووضع خطط تنفيذية مستدامة بالتعاون مع مديرية الصحة والتضامن الاجتماعي.

تشخيص المخاطر: من "التسول" إلى "الاتجار بالبشر"

خلال جلسات الندوة استعرض الخبراء أبعادًا خطيرة للظاهرة حيث تناول الدكتور محمد سليمان عميد كلية الخدمة الاجتماعية:

الأبعاد الأمنية: ارتباط الظاهرة بارتفاع معدلات الجريمة والانحراف.

المخاطر الصحية والنفسية: تعرض الأطفال للإدمان والاستغلال الجسدي.

التنمية المستدامة: كيف يعيق انتشار "أطفال بلا مأوى" قاطرة التنمية والنمو الاقتصادي.

"برنامج حياة" و"إحنا معاك": مظلة الدولة لحماية الصغار

سلط المشاركون الضوء على المبادرات الوطنية الرائدة ومنها برنامج "إحنا معاك" وفرق التدخل السريع وصولًا إلى البرنامج الوطني الأحدث "برنامج حياة" الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء لسنة 2025 والذي يضع تصورًا شاملًا للتعامل مع القضية وفق المعايير الدولية لحقوق الطفل.

روشتة الحل: مقترحات عملية للمستقبل

طرحت الدكتورة ريهام المليجي عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، حزمة من الحلول المبتكرة شملت:

التعليم غير التقليدي: تقديم أنماط تعليمية مرنة تتناسب مع ظروف هؤلاء الأطفال.

اكتشاف المواهب: تحويل طاقات هؤلاء الأطفال من "عبء" إلى "قوة منتجة" عبر تنمية مهاراتهم.

التكافل المجتمعي: دعوة رجال الأعمال والمتطوعين لدعم الأسر الأكثر احتياجًا لمنع تسرب الأطفال للشوارع من الأساس.