نظام CRM يشل خدمات التأمينات ويوقف المعاشات
شلل التأمينات بعد نظام CRM يثير البرلمان أثار طلب إحاطة جديد داخل مجلس النواب المصري حالة واسعة من الجدل، بعد الكشف عن تعطل منظومة الخدمات داخل الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية عقب تطبيق نظام التحول الرقمي الجديد CRM، وهو ما تسبب في شلل شبه كامل بعدد من الخدمات الحيوية المرتبطة بصرف المعاشات واستخراج المستندات الرسمية.
وجاء طلب الإحاطة موجها إلى كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، بشأن ما وصف بـ"تعطيل مصالح المواطنين وتهديد مصدر دخل آلاف الأسر المصرية" نتيجة تطبيق النظام الجديد دون جاهزية تشغيلية كاملة، رغم الإعلان الرسمي عن جاهزية المنظومة للتحول الرقمي الشامل.
شلل التأمينات بعد نظام CRM يثير البرلمان.. أزمة رقمية تهدد صرف المعاشات
شهدت منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الارتباك الحاد، بعد بدء التطبيق الفعلي لنظام CRM الإلكتروني، الذي كان من المفترض أن يمثل نقلة نوعية في الخدمات الرقمية. إلا أن الواقع العملي كشف عن مشكلات جسيمة، أبرزها توقف صرف عدد من المعاشات الجديدة، وتعطل الخدمات الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها استخراج "برنت التأمينات" ومسوغات التعيين.
وأكد طلب الإحاطة أن النظام الجديد، رغم الإعلان عن تشغيله التجريبي منذ 24 مارس 2026، إلا أنه تسبب في ضغط شديد داخل مكاتب التأمينات، وتكدس المواطنين بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى شلل إداري جزئي في عدد كبير من الفروع على مستوى الجمهورية.
تعطيل الخدمات الأساسية وتكدس المواطنين داخل المكاتب
لم تتوقف تداعيات الأزمة عند صرف المعاشات فقط، بل امتدت لتشمل تعطيل خدمات حيوية تمس حياة المواطنين اليومية، مثل التسجيل في منظومة التأمين الصحي الشامل، استخراج بطاقات العلاج، وإنهاء إجراءات العمليات على نفقة الدولة، بالإضافة إلى تأخر حصول المستحقين على معاش "تكافل وكرامة".
وأشار الطلب إلى أن التحول الرقمي الذي تم الإعلان عنه باعتباره خطوة تطويرية، لم يحقق أهدافه حتى الآن، بل تسبب في زيادة الأعباء على الموظفين والمواطنين، في ظل ضعف البنية التشغيلية للنظام الجديد وعدم استقراره الفني.
كما أُثيرت تساؤلات داخل البرلمان حول جدوى الإنفاق الضخم الذي قُدر بنحو 1.3 مليار جنيه لتطوير المنظومة الرقمية، دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما اعتبره نواب بمثابة "هدر في المال العام" في ظل استمرار الأزمة.
مطالبات برلمانية بمراجعة عاجلة لمنظومة التحول الرقمي
طالب مقدمو طلب الإحاطة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تقييم منظومة CRM، وإجراء مراجعة شاملة للبنية التكنولوجية، مع وضع خطة إنقاذ سريعة تضمن عدم تعطيل مصالح المواطنين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الخدمات كمصدر دخل وحيد.
كما شدد الطلب على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا التعثر، ووضع جدول زمني واضح لإصلاح الأعطال التقنية، مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا في مشروعات التحول الرقمي الحكومية.


