الأحد 03 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم

القضاء على الفساد و حتمية التغيير الى الاصلاح

السبت 16/مايو/2015 - 03:10 ص

ان علاقة الإصلاح بالفساد، علاقة مقابلة وتضاد، فالمُصلح يُريد إزالة الفساد، والمُفسد يتشبّث للبقاء والدفاع عن مصالحه ومكاسبه غير المشروعة. والفساد ليس ظاهرة فرديّة محدودة، بل هو منظومة اجتماعية متجذِّرة تمتد إلى سائر مرافق المجتمع، وفيها الآلاف من المنتفعين، وهؤلاء بيدهم القوّة والسلطة وأدوات الكبت والفتك للقضاء على دعوات الإصلاح.

ان مسيرة التغيير للإصلاح و التي كشف عنها الحديث المطول، الذي بثه التلفزيون المصري مساء الثلاثاء الماضي، للسيد رئيس الجمهورية تهدف الى وضع اساس قوى ورؤية واضحة للمستقبل لضمان الاستمرارية في "مكافحة الفساد"، إضافة إلى "إصلاح وتطوير الجهاز الإداري للدولة." معلنا بذلك عن بدء عجلة الاصلاح و حتمية التغيير الى الافضل لكى تكون لمصر سيادة ومكانة ليس في دول الشرق الاوسط والوطن العربي فقط بل على مستوى العالم كله.

ان التغيير يتطلب ليس فقط توافر الإرادة السياسية، بل ايضا تكوين عقل و ضمير مجتمعي للقضاء على البيروقراطية و الفساد المتفشي في الجهاز الإداري من خلال تضافر قوى المجتمع بأكملها. الامر الذى يتطلب ثورة اجتماعية شاملة معطوفة على تأسيس قيم وممارسة الديمقراطية والحفاظ عليها في المجتمع، فضلاً عن توسيع دائرة الرقابة والمساءلة الفعالة لتحقيق درجة أكبر من «الشفافية» لإرساء دعائم العدل و المساواة و الانصاف.

على الجانب الاخر، فان حتمية تعاظم دور الاعلام و الصحافة و الاجهزة الرقابية و القضائية و الامنية و تنمية و تأهيل الموارد البشرية اصبح واجب التحقيق و النفاذ، و هذا ما اكده خطاب الرئيس أنه سوف يتم مواجهة الفساد من خلال المواجهة الأمنية والملاحقة القضائية، و عبر إطلاق حزمة من القوانين، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة

في رأى المتواضع ان خطابات ولقاءات وتوجيهات و زيارات وأقوال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لابد ان تؤخذ على انها برامج عمل متكاملة لصالح الوطن و المواطنين، وعلى مسؤولينا ان يعوا هذا جيدا و يهجروا المكاتب المغلقة ذات الابواب المحصنة و كذلك السيارات الفخمة و الروتين القاتل، و يتحلون بالتواضع و إعمال مزيدا من العقل و الضمير لان الشعب المصري ينتظر افعالاً تليق بتضحياته وصموده، و على طوائف الشعب التمسك بالقيم الاصيلة و الاخلاق الرفيعة و البعد عن ما يغضب الله من اتيان الافعال السلبية مثل السمسرة، الرشوة، مص دم الادميين، الغش، الكذب، النفاق...الخ، لأنه "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "