الجمعة 27 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

تحت سماء العاصمة الإدارية: الجامعات الأوروبية في مصر (EUE) تحتفل بتخريج جيل الرواد لعام 2025

الجمعة 27/فبراير/2026 - 05:26 م
الجامعات الأوروبية
الجامعات الأوروبية في مصر

في لحظة وُصفت بالتاريخية، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة احتفال الجامعات الأوروبية في مصر (EUE) بتخرج الدفعة الأولى من طلابها، في مشهد يعكس نجاح الدولة المصرية في تنفيذ استراتيجية تدويل التعليم العالي، وجذب أفرع جامعات عالمية مرموقة لتقديم تعليم أوروبي معتمد داخل مصر، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

 

الإطار القانوني لتأسيس الجامعات الأوروبية في مصر

أُنشئت الجامعات الأوروبية في مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 86 لسنة 2021، استنادًا إلى القانون رقم 162 لسنة 2018 الخاص بتنظيم فروع الجامعات الأجنبية داخل البلاد. ويستهدف هذا النموذج المؤسسي تقديم برامج أكاديمية بمعايير دولية، تمنح درجات علمية معتمدة من الجامعات الأم في الخارج، ومعادلة بالكامل من المجلس الأعلى للجامعات المصرية.

وأكد الأستاذ الدكتور محمود هاشم عبد القادر، مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعات الأوروبية في مصر، أن فكرة المشروع انطلقت عام 2016 بالتزامن مع بدء العمل في العاصمة الإدارية الجديدة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان كان يسير بالتوازي مع بناء المدن والمنشآت، في إطار رؤية شاملة لتحديث الدولة المصرية.

استضافة ثلاث جامعات بريطانية عريقة

تضم منظومة الجامعات الأوروبية في مصر فروعًا لثلاث من أبرز الجامعات البريطانية ذات التاريخ الأكاديمي العريق:

جامعة لندن
 

تأسست عام 1836، وهي جامعة فدرالية عريقة تخرج فيها 84 عالمًا حائزًا على جائزة نوبل، وتتمتع بسمعة أكاديمية عالمية في مختلف التخصصات.

جامعة وسط لانكشاير
 

تأسست عام 1828، وتُعرف بريادتها في العلوم الهندسية وقوة ارتباطها بالصناعة وسوق العمل.

جامعة إيست لندن
 

تأسست عام 1898، وتتميز بتركيزها على إعداد الطلاب للمسارات المهنية الحديثة والقطاعات الناشئة.

ملحمة بناء الإنسان في قلب العاصمة

في كلمته خلال الحفل، شدد الدكتور محمود هاشم على أن وجود الجامعة داخل العاصمة الإدارية ليس مجرد اختيار جغرافي، بل هو جزء من “ملحمة بناء” بدأت منذ عام 2016. وأكد أن الدولة المصرية حرصت على أن يكون الاستثمار في العقول بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية، موجّهًا الشكر لشركة العاصمة الإدارية برئاسة المهندس خالد عباس لدورها المحوري في دعم المشروع.

كما استعرض المسار التنفيذي للمشروع منذ طرح فكرته في عهد الوزير الأسبق الدكتور أشرف الشيحي، مرورًا بجهود الفريق كامل الوزير والدكتور خالد عبد الغفار، وصولًا إلى استكمال المنظومة وتوسيعها برعاية الدكتور محمد أيمن عاشور، في إطار تكامل مؤسسي يعكس استمرارية الرؤية.

رسالة ملهمة إلى “جيل التأسيس”

وخاطب رئيس مجلس الأمناء الخريجين بوصفهم “جيل التأسيس”، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل انطلاقًا حقيقيًا نحو المستقبل، وقال: “لا تنتظروا المستقبل ليأتي إليكم، بل اصنعوه بأنفسكم”. وأوضح أن الجامعة لم تقدم تعليمًا أكاديميًا فقط، بل قدمت مستقبلًا مهنيًا مضمونًا، إذ تشمل البرامج 55 تخصصًا معتمدًا ومعادَلًا من المجلس الأعلى للجامعات، بما يتيح للخريجين فرص العمل محليًا ودوليًا.

إشادة رسمية بالتحول التعليمي الشامل

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن هذا الحدث يتجاوز كونه حفل تخرج تقليديًا، واصفًا إياه بـ”العلامة الفارقة” في مسار تطوير التعليم العالي في مصر. وأشار إلى أهمية التكامل بين تخصصات الهندسة والاقتصاد والحوسبة والقطاع الصحي، معتبرًا أن المستقبل سيكون لمن يدمج المعرفة عبر الحدود في إطار أخلاقي مسؤول.

كما أوضحت الدكتورة سلوى رشاد، الأمين العام لمجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، أن الخريجين يمثلون “حملة مشاعل الابتكار”، وأن ما تحقق يعكس تحولًا تعليميًا شاملًا يهدف إلى توفير تعليم عالمي داخل مصر، بما يعزز قدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا.

إشادة دولية بالمستوى الأكاديمي

شارك في الاحتفال البروفيسور لاري كرامر، رئيس كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، الذي أعرب عن إعجابه بما تحقق خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدًا أن الدرجة العلمية التي حصل عليها الخريجون تمثل مسؤولية أخلاقية للمساهمة في تحسين المجتمع، مستشهدًا بشعار الكلية: “معرفة أسباب الأشياء من أجل تحسين المجتمع”.

ومن جانبها، أشادت البروفيسورة ماري ستياسني، نائب رئيس جامعة لندن للشؤون الدولية، بالمستوى الأكاديمي الرفيع، مؤكدة أن الانضمام إلى مجتمع خريجي جامعة لندن يعني الانتماء إلى شبكة عالمية تضم قادة وصناع قرار وعلماء حائزين على نوبل، وأن العلاقة بين الخريجين والجامعة ستظل ممتدة مدى الحياة.

منارة علم في مصر الجديدة

اختُتمت المراسم بتسليم الشهادات المعتمدة من رؤساء الجامعات الأم، وسط أجواء احتفالية عكست فخر الدولة وأولياء الأمور بهذا الإنجاز. 

وجدد الدكتور محمود هاشم التأكيد على أن الجامعات الأوروبية في مصر ستظل منارة للعلم والمعرفة، ومركزًا لصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي الدولي.