رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

شخابيط

محمد الصايم يكتب: رد "التعليم العالى " على أزمة الأسنان.. ولكن

السبت 30/مايو/2026 - 12:55 ص

تلقيت ردا رسميا من وزارة التعليم العالى بشأن ما نشرته الأسبوع الماضي تحت عنوان «أزمة الأسنان فى مكتب التنسيق»، والذي تناول ملف «المجموع الاعتبارى"  لخريجي كليات طب الأسنان بالجامعات الخاصة داخل مصر وخارجها، وما يرتبط به من إجراءات القيد بالنقابة العامة لأطباء الأسنان.

وفي البداية، أؤكد تقديرى الكامل لاستجابة  وزارة التعليم العالى السريعة وحرصها على التوضيح، وهو أمر يحسب لها في إطار احترام الرأي العام والتفاعل مع ما يطرح من قضايا تمس الطلاب والخريجين. وقد جاء في رد الوزارة عدة نقاط مهمة، أبرزها أن مكتب التنسيق لا يختص بمعادلات شهادات البكالوريوس الخريجي الجامعات الخاصة، وإنما يعد ذلك اختصاصا أصيلًا للمجلس الأعلى للجامعات، بينما يقتصر دور مكتب التنسيق على احتساب “المجموع الاعتباري ” للشهادات المعادلة للثانوية العامة عند الالتحاق بالجامعات الحكومية. 

كما أوضحت الوزارة أن احتساب “المجموع الاعتباري ”  لا يتم فقط لصالح نقابة أطباء الأسنان، وإنما لعدد من الجهات الأخرى بناء على طلبها أو على رغبة الطلاب أنفسهم، مثل الأكاديمية البحرية، وأكاديمية الفنون، وأكاديمية السادات وبعض الجامعات الخاصة والأهلية.

قالت الوزارة إن نقابة أطباء الأسنان كانت من بين الجهات التي تطلب إفادة من مكتب التنسيق بالمجموع الاعتباري للشهادات المعادلة، باعتباره أحد متطلبات القيد بالنقابة وفقا لشروطها الداخلية، ولأسباب تخصها

هنا ينتهى رد وزارة التعليم العالي، ولى تعقيب بسيط عليه، وهو أن الرد يحمل قدرا مهما من التوضيح، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تساؤلات أخرى تحتاج إجابات أكثر وضوحا، خاصة أن جوهر القضية لم يكن متعلقا فقط بتحديد الجهة المختصة، وإنما بطبيعة الأساس القانوني والتنظيمي الذي يتم وفق احتساب هذا “المجموع الاعتباري ” 

أسئلة تحتاج اجابات واضحة  من التعليم العالي 

والسؤال هنا، من الذي أصدر هذه الخطابات داخل مكتب التنسيق لأكثر من 2000 طالب وطالبة سنويًا لمدة خمس سنوات، ومن قام باستخدام مطبوعات وأختام مكتب التنسيق خلال هذه الفترة ومن قام بإعداد هذه المعادلات دون الرجوع إلى أي قيادة، أو العرض على المجلس الأعلى للجامعات؟ في حين أن الرد الرسمي أكد أن هذا الأمر ليس من اختصاص مكتب التنسيق.

ولماذا قام رئيس قطاع التعليم السابق بالعرض على الوزير السابق لإيقاف إصدار هذه الخطابات الخاصة بالمعادلات، إذا كانت الوزارة تمتلك قرارا من المجلس الأعلى للجامعات يجيز إصدارها ؟ كما تم ذكر أن احتساب “المجموع الاعتباري ” لغير غرض التنسيق الحكومي يتم لعدد من الجهات وفق طلبها، ولأسباب تخصها، ولا يقتصر على جهة بعينها، ومنها على سبيل المثال: الأكاديمية البحرية، وأكاديمية الفنون، وأكاديمية السادات.

وهنا يبرز تساؤل آخر يتعلق بآلية عمل مكتب التنسيق في احتساب “المجموع الاعتباري ” لتلك الأكاديميات، ومدى وجود قرار من المجلس الأعلى للجامعات ينظم هذه الإجراءات.

أما بالنسبة للجامعات الخاصة والأهلية، فلا يقوم مكتب التنسيق بإصدار أى خطابات معادلات لها، باعتبارها جهات مستقلة بذاتها، ولديها نظم تنسيق وإدارة مركزية خاصة بها 

كما أن القضية الأهم بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور تظل مرتبطة بتحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، خصوصا في الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على مستقبل آلاف الخريجين وسنوات دراستهم.

ويبقى الهدف من فتح هذا الملف ليس توجيه الاتهامات وإنما البحث عن الوضوح الكامل، وضمان وجود قواعد معلنة ومستقرة تطبق على الجميع دون لبس أو اجتهادات متباينة حفاظا على حقوق الطلاب وهيبة المؤسسات التعليمية والنقابية في الوقت نفسه.