الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

محمد الصايم يكتب: بهاء الغنام..الرجل الذى هبط من السماء ليغير خريطة الأرض

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 02:03 ص

حين تدخل الدول معارك التنمية الحقيقية، فإنها تبحث دائمًا عن رجال يمتلكون القدرة على تحويل التخطط إلى نتائج، والرؤية إلى واقع وفي مصر، يبرز اسم العقيد الدكتور بهاء الغنام كأحد النماذج،التي فرضت حضورها في واحد من أهم الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الدولة، وهو ملف الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، بعدما انتقل من المؤسسة العسكرية إلى قيادة مشروع وطني ضخم يحمل رهانات الحاضر والمستقبل

بهاء الغنام من القوات الجوية إلى مواقع التنمية 

لم يكن وصول العقيد دكتور بهاء الغنام إلى هذا الموقع وليد الصدفة، بل جاء بعد مسيرة طويلة من العمل والانضباط والعطاء داخل القوات الجوية المصرية، حيث تخرج في الكلية الجوية المصرية، وخدم أكثر من خمسة وعشرين عامًا حتى وصل إلى رتبة عقيد طيار، وخلال تلك السنوات، اكتسب خبرات كبيرة في الإدارة الدقيقة، والالتزام الصارم، والعمل في ظروف تحتاج إلى سرعة القرار ودقة التنفيذ، وهي الصفات التي ظهرت بوضوح عندما انتقل لاحقًا إلى العمل التنفيذي،  بدأت رحلة بهاء الغنام في المجال التنموي من بوابة المسؤولية الكبرى، حين تولى قيادة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ليصبح مسؤولًا عن واحد من أهم الأجهزة الوطنية المرتبطة بالتوسع الزراعي والإنتاج الغذائي.

 بهاء الغنام “إمبراطور الصحراء ”

تحت قيادة بهاء الغنام، أصبح مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخ مصر الحديث، باعتباره مشروعًا قوميًّا يستهدف استصلاح نحو مليوني فدان من الأراضي الصحراوية، بما يعزز الرقعة الزراعية ويوفر فرصًا أكبر للإنتاج. ويعد المشروع أحد أهم الرهانات الاستراتيجية للدولة المصرية في مواجهة التحديات المرتبطة بالغذاء، خاصة مع زيادة الحاجة إلى تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

 بهاء الغنام ومشروعات استصلاح الأراضي والأمن الغذائي 

ولم تتوقف جهود بهاء الغنام عند مشروع الدلتا الجديدة فقط، بل امتدت إلى مناطق متعددة داخل الجمهورية، مثل المنيا وبني سويف والعوينات وسيناء، ضمن خطة شاملة لتحويل مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية إلى مناطق منتجة ولذلك لقبه الشعب المصرى بـ “ أمبراطور الصحراء ”، كما عزز الجهاز التعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية لتوفير السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والزيوت، بما يدعم استقرار السوق ويعزز الأمن الغذائي.

 بهاء الغنام العمل الهادئ والنتائج الكبيرة

 ما يميز بهاء الغنام أن حضوره الحقيقي يظهر في حجم ما يتحقق على الأرض، لا في كثافة الظهور الإعلامي، فهو يؤمن بأن التكنولوجيا الحديثة، والإدارة الدقيقة، والتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، هي مفاتيح النجاح في أي مشروع تنموي كبير ولذلك جاء حصوله على وسام الخدمة الممتازة ودرع وزارة الزراعة تقديرًا طبيعيًا لما تحقق من إنجازات واضحة 

بهاء الغنام..رجل المهام الصعبة 

في زمن تتسابق فيه الدول على تأمين مواردها الغذائية وتوسيع قدراتها الإنتاجية، تبدو قيمة النماذج الوطنية الحقيقية في قدرتها على الإنجاز الصامت وتحويل الخطط إلى واقع ملموس وهنا يبرز بهاء الغنام كأحد رجال المهام الصعبة، الذين يواصلون العمل بثبات، ويؤكدون أن مصر تمتلك من الكفاءات ما يجعلها قادرة على صناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارًا، وأن معركة التنمية لا تُحسم بالكلمات، بل تُحسم بالإرادة والعمل والرؤية الواضحة التي تبني الوطن وتؤسس لأجيال قادمة أكثر قدرة على مواجهة تحديات

رؤية قيادة وحسن الاختيار 

وفي ختام هذه التجربة، تبدو دلالة النجاح أكبر من مجرد إنجازات تحققت على الأرض، لأنها تكشف بوضوح عن جوهر الرؤية التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة الملفات الكبرى، وهي أن بناء الدول لا يقوم إلا على اختيار رجال يمتلكون الكفاءة والخبرة والانضباط والقدرة على التنفيذ

 فحين تُسند المسؤولية إلى من يعرفون قيمة الوقت، ويدركون حجم التحديات، ويتعاملون مع كل مهمة باعتبارها واجبًا وطنيًا، تصبح النتائج أكثر حضورًا من الكلمات، ويصبح الإنجاز هو اللغة الوحيدة القادرة على فرض نفسها.

 ومن هنا، فإن ما يقدمه بهاء الغنام لا يُقرأ فقط باعتباره نجاحًا في إدارة ملف التنمية الزراعية، بل باعتباره شاهدًا جديدًا على أن الجمهورية الجديدة  تُبنى بعقول تعرف كيف تخطط، وأيدٍ لا تتوقف عن العمل، وإرادة تؤمن بأن المستقبل لا يُمنح إلا لمن يستحقه، وأن حسن اختيار القيادات سيظل دائمًا أحد أهم أسرار قوة الدولة، لأن الأمم في لحظات التحول الكبرى لا تنهض بالمشروعات وحدها، بل تنهض أيضًا برجال يملكون شرف المسؤولية، ووعي القرار، وقدرة تحويل الحلم الوطني إلى واقع يراه الناس ويلمسونه في حاضرهم ومستقبلهم 

لأن الدول الكبرى لا يصنعها فقط اتساع المشروعات، بل يصنعها قبل ذلك حسن اختيار الرجال القادرين على تحويل الرؤية إلى إنجاز، والطموح إلى واقع، والمسؤولية إلى مستقبل يليق بوطن بحجم مصر