رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

شخابيط

محمد الصايم يكتب: عبد اللطيف وجوهر.. حضور وحسم في الميدان

الأحد 22/مارس/2026 - 01:54 ص

في أجواء عيد الفطر المبارك، تبقى أجمل الرسائل التي تؤكد أن العمل لا يعرف التوقف، وأن المسئولية الحقيقية لا ترتبط بمناسبة أو إجازة، لأن مصالح الناس تظل دائما في المقدمة، ولأن ميدان العمل يظل هو الاختبار الحقيقي لأي قيادة.

 

كل القرارات لا تصنع داخل المكاتب، وليست كل التقارير قادرة على نقل الصورة كاملة كما هي، وبعض التفاصيل لا تظهر إلا عندما يقرر المسئول أن يقترب بنفسه، ويرى الواقع كما هو بعيدا عن المجاملات.

القيادة الحقيقية لا تكتفى بما يرفع إليها من معلومات، لأنها تدرك أن المسافة بين المجهزة مسبقًا والميدان قد تحمل أحيانًا كثيرا من الفروق وأن جولة واحدة على أرض الواقع، تكشف ما لا تستطيع أن تقوله الملايين من التقارير الورقية.

الحضور المباشر

ولا يمكن إغفال أن هذه الروح فى المتابعة والعمل ترتبط برؤية دولة رسخت خلال السنوات الأخيرة مفهوم الحضور المباشر والانحياز للتنفيذ على الأرض، وهو ما يستحق التقدير للقيادة السياسية التي جعلت المتابعة الميدانية والاقتراب من المواطن جزءا أساسيا من ثقافة الإدارة الحديثة.

 

وقدم وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، نموذجا مهما في المتابعة الميدانية، من خلال زيارته المفاجئة للمدارس وآخرها إلى محافظة قنا خلال شهر رمضان، المتابعة انتظام سير الدراسة، والوقوف على مستوى الأداء التعليمي والإدارى داخل المدارس، والاطمئنان على انضباط

العملية التعليمية.

مثل هذه الجولات تحمل رسالة واضحة بأن القرار حين يبنى على التعامل المباشرة يكون أكثر دقة، لأن ما يحدث داخل المؤسسات التعليمية يحتاج دائما إلى عين تري، لا إلى تقارير فقط.

وزير بدون حراسة

كما جاءت تحركات وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، من خلال جولة تفقدية مفاجئة لعدد من مراكز الشباب بمحافظتى القاهرة والجيزة في إطار متابعة ميدانية مباشرة للتأكد من انتظام العمل داخل مراكز الشباب والمنشآت الرياضة، والجولة تمت دون حراسة أو مظاهر رسمية في رسالة تعكس ثقة واقترابا مباشرا من الواقع بعيدا عن أي ترتيبات أو تجهيزات مسبقة.

 

الجولة لم تكن مجرد مرور سريع، بل أعقبها عدد من القرارات الحاسمة، محاسبة للمقصرين، وعدم التهاون مع أي إهمال، وايضا تكريم للمتميزين، وهى معادلة تؤكد أن الإدارة الناجحة تعرف كيف تجمع بين الحسم والعدل.

 

وهنا يظهر الفارق الحقيقي بين قيادة تنتظر ما يقال لها، وقيادة تذهب بنفسها لترى وتسمع وتتابع، لأن المسئول الذي ينزل إلى الميدان يقترب أكثر من الحقيقة، ويلتقط تفاصيل قد لا تصل كاملة عبر المكاتب.

 

المؤسسات القوية لا تدار فقط بالقرارات المكتبية، بل بالحضور والمتابعة المستمرة، لأن وجود المسئول فى مواقع العمل يمنح الجميع رسالة واضحة بأن الأداء محل متابعة، وأن الجهد الحقيقي محل تقدير.

قيادة تقترب من الناس 

وفي أيام العيد المباركة، تبقى أمنيتنا أن تستمر هذه النماذج في كل موقع مسئولية، لأن الوطن يحتاج دائما قيادة تقترب من الناس، ترى الواقع كما هو، وتتحرك في الوقت المناسب، والجولات القصيرة قد تكون أبلغ من اجتماعات طويلة، لأن الميدان دائما يقول ما قد تخفيه المجاملات