الأحد 22 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

شخابيط

محمد الصايم يكتب: الأمية الرقمية..الجهل القاتل !!

الأحد 22/فبراير/2026 - 08:56 م
محمد الصايم
محمد الصايم

لم تعد الأمية اليوم تقف عند حدود القراءة والكتابة، فقد اتسع معناها لتشمل الأمية الرقمية التي أصبحت تهديدًا مباشرًا لمستقبل التعليم والعمل في عصر تدار فيه المعرفة والخدمات والفرص عبر الشاشات، والجهل الرقمي لا يضرب فجأة بل يُقصى بهدوء لذلك فهو “الجهل القاتل ”.

عالميا تشير تقارير الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أن عدد مستخدمي الإنترنت يصل إلى  مليارات شخص في عام 2025، ويمثل إمكانية الوصول الرقمي بدرجات متفاوتة لحوالي 75% من سكان العالم وفى مصر بلغ مستخدمي 91 مليون مشترك، لكن الفجوة ما زالت قائمة بين القرى والمدن وبين المدارس ذات الإمكانات المختلفة وبين الأجيال، وهنا تصبح المدرسة والجامعة خط الدفاع الأول لمحو الأمية الرقمية.

إدارة الفصل الرقمي

في المدارس المطلوب لا تكفى الأجهزة فقط، ولكن مطلوب  بناء العقل الرقمي عبر دمج المهارات الرقمية في جميع المواد، وتدريب المعلمين عمليًا على إدارة الفصل الرقمي، وتعليم الطلاب أساسيات الأمن الرقمي والتحقق من المعلومات.

 

في الجامعات يجب ربط المناهج بمشروعات تطبيقية وشراكات مع شركات التكنولوجيا، وتوسيع التدريب العملي، وإنشاء مراكز لمحو الأمية الرقمية، وتشجيع البحث التطبيقي في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

الأمية الرقمية والجهل الرقمي 

وفى سوق العمل يفرض الواقع نفسه، 85% من الوظائف المستقبلية تتطلب مهارات رقمية وفق منظمة العمل الدولية، بينما تشير تقديرات عالمية إلى وجود أكثر من 97 مليون وظيفة رقمية جديدة مقابل اختفاء الوظائف التقليدية، وهنا  يصبح الجهل الرقمي عامل خطر حقيقي

 

وكشفت جائحة كورونا كشفت الحقيقة المرة، فقد تأثر أكثر من 1.6 مليار طالب عالميًا بغلق المدارس، وظهر الفرق بين من يمتلك المهارة الرقمية ومن يفتقدها.

وفى ظل ضعف الوعي الرقمي والأمية الرقمية، لم يعد تصفح المواقع الإلكترونية عملًا آمنًا، إذ قد يتحول إلى خطر داهم عبر محتوى مضلل أو استدراج رقمي أو ألعاب ذات تأثيرات سلوكية سلبية. ومن هنا جاء قرار المجلس الأعلى للإعلام بحجب لعبة “روبلوكس” في مصر كنموذج لإجراءات وقائية لحماية الأطفال والشباب وتوجيه الاستخدام الآمن للإنترنت.

 

 

وأخيرا: 

 

 

الجهل الرقمي يعتبر القاتل الصامت، ومواجهته تبدأ من الفصل وتكتمل في الجامعة وتختبر في سوق العمل