رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

محمد الصايم يكتب: اللهم إني صايم.. الجامعات تئن

السبت 14/مارس/2026 - 03:43 ص

عندما يتحول الصمت داخل بعض الجامعات إلى قاعدة، وتغلق الأبواب أمام الشكاوى، وتكثر علامات الاستفهام بلا إجابات، يصبح السؤال مشروعًا من يسمع ومن يراجع ومن يملك شجاعة المواجهة قبل أن تتحول الأخطاء الصغيرة إلى أزمات كبيرة ؟

 

الجامعة ليست مجرد قاعات محاضرات أو جداول امتحانات بل منظومة تقوم على الحوار والشفافية واحترام قواعد العمل الأكاديمي، لذلك يصبح الأمر مقلقا عندما يشعر بعض أعضاء هيئة التدريس بأن أصواتهم لا تجد من يستمع إليها.

هناك تساؤلات من أبناء جامعة ناشئة حول ظاهرة الانتداب مجهولة السبب التي حدثت في الفترة الأخيرة، ومدى تحقيقها للتوازن بين الكفاءات المحلية والمنتدبة، بما يحفظ الاستقرار المؤسسي ويعزز الثقة داخلها.

 

نريد تحقيقا عاجلا

  • اتهامات منسوبة لأحد الأساتذة بإحدى الجامعات بقيامه بعمليات" تزوير متتالية " فى مستندات رسمية خاصة بالسفر، وآخرها الالتحاق بعضوية لجان الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات، ولم يتم تحويل هذه المخالفات للتحقيق سواء في الجامعة أو النيابة العامة حتى الآن، مثل هذه الأمور إن صحت تحتاج إلى تحقيق واضح وحاسم، لأن سمعة المؤسسات الأكاديمية نريدها بعيدة عن الشكوك “ نريد تحقيقا عاجلا ”

 

  • الحساب الخفي داخل قطاع الشئون الثقافية والبعثات، ليست كلاما دارجا بل حديث يتردد بقوة،  إلا أن الوزارة محلك سر، لم تستوعب ذلك رغم التغييرات التى حدثت لرؤساء قطاع البعثات، وهناك حديث عن شخصية بعينها تتحكم في تجديد الندب ورغم حصول بعض الموظفين على أحكام قضائية للندب للخارج محددة بمدة معينة إلا أنه بعد انتهاء فترتهم تم تجديد ندبهم أكثر من مدة جديدة.

كليات التربية 

  • داخل بعض الكليات، وخاصة كليات التربية، تبرز علامات استفهام حول اتجاه عدد من الأساتذة إلى التفرغ شبه الكامل لقطاع الدراسات العليا، وهو ما يترك فراغا واضحا في مرحلة البكالوريوس وهو ما يثير علامات استفهام كثيرة، مطلوب تدخل سريع لضمان حق الطالب قبل أي اعتبارات أخرى.

 

  • مازال السؤال الذي يتردد داخل أروقة إحدى الجامعات، ما دور رئيس الجامعة إذا كان الهاتف مغلقا أمام شكاوى الأساتذة وكيف يمكن إدارة مؤسسة أكاديمية كبيرة دون قنوات حقيقية للاستماع ؟.

 

  • غضب بين أبناء إحدى الجامعات الحكومية الجديدة  حول ظاهرة الانتدابات التي شهدتها الفترة الأخيرة، والتي يصفها البعض بأنها غير واضحة الأسباب، السؤال هنا ليس عن الانتداب في حد ذاته، بل عن مدى تحقيقه للتوازن بين الكفاءات المحلية والمنتدبة بما يحفظ الاستقرار المؤسسي ويعزز الثقة داخل الجامعة منعا للفتنة و"القيل والقال".

 

الجامعة القوية ليست التي تخلو من المشكلات، بل التي تواجهها بشفافية قبل أن تتحول إلى أزمات، أما الصمت فلا يحل مشكلة، بل يتركها تكبر وتتصاعد 

ولذلك يبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة، هل نفتح هذه الملفات الآن بشجاعة ؟ 

أم نؤجلها حتى تدفع الجامعات الثمن؟ 

اللهم إني صايم

وللحديث بقية