السبت 04 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

محمد الصايم يكتب: تعطيل الدراسة.. ودمج امتحانات مارس مع أبريل

السبت 04/أبريل/2026 - 12:50 ص

تعطيل الدراسة ودمج امتحانات مارس مع أبريل  ، ليست كل القرارات التي تُتخذ في لحظة توتر تُفهم فورًا؛ فبعضها يحتاج إلى هدوء، وبعد العاصفة يدرك الناس قيمته الحقيقية، وهذا بالضبط ما يحدث مع القرارات الاحترازية التي تُتخذ لحماية المواطنين، خاصة حين يتعلق الأمر بأبنائنا الطلاب.

عندما صدرت تنبيهات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، بتحذيرات واضحة بشأن نشاط الرياح واضطراب حالة الطقس وسقوط الأمطار، أصبح أمام المسؤول خياران، إما الانتظار حتى تتضح الصورة بالكامل، وإما اتخاذ قرار مبكر يمنع الخطر قبل أن يتحول إلى أزمة.

تعطيل الدراسة قرار الذي سبق الخطر!!

قرار تعطيل الدراسة، حتى لو بدا للبعض مبكرًا أو غير مبرر في لحظته، يظل قرارًا يحترم مسؤولية الدولة تجاه أبنائها؛ لأن القضية لا ترتبط بما نراه من نافذة المنزل، بل بما قد يحدث في الشوارع، وعلى الطرق، وأمام المدارس، وداخل وسائل النقل التي يستخدمها ملايين الطلاب يوميًا.

 

الطالب الذي يغادر منزله صباحًا لا يواجه فقط درسًا أو امتحانًا، بل يتحرك في ظروف قد تتغير خلال دقائق، وأي تقدير خاطئ في مثل هذه الظروف قد يدفع الجميع ثمنه.

ولهذا، فإن القرار الصحيح لا يُقاس فقط بما حدث، بل بما كان يمكن أن يحدث لو لم يُتخذ القرار.

لقد أثبتت التجارب أن الإدارة الواعية هي التي تتحرك قبل الأزمة، لا بعدها، وأن القرارات الاحترازية هي تعبير واضح عن قوة المسؤولية؛ لأن من يملك الشجاعة عند الضرورة، يملك فهمًا حقيقيًا لمعنى حماية الإنسان.

وما قام به وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى محمد عبد اللطيف بـ تعطيل الدراسة،  يعكس هذا الفهم بوضوح؛ لأن الحفاظ على انتظام العملية التعليمية هدف مهم، لكن الحفاظ على سلامة الطلاب والمعلمين أولوية لا يجوز المجازفة بها.

 

قد يعوض الطالب يوم دراسة، وقد يُعاد ترتيب جدول امتحانات، لكن لا أحد يستطيع تعويض لحظة خطر كان يمكن تجنبها بقرار مبكر.

 

وفي إدارة الأزمات، لا تُحسب القرارات بما قيل عنها في لحظة صدورها، بل بما منعته من خسائر قبل وقوعها.

 

وأخيرًا

في ظل القرارات الجريئة التي يتخذها الوزير حفاظًا على انتظام الدراسة، يأتي اقتراح دمج امتحان شهر مارس المؤجل بسبب تعطيل الدراسة مع اختبار أبريل لصفوف النقل، ممثلًا حلًا عمليًا يخفف الضغط على المدارس، ويوفر وقتًا أكبر لاستكمال شرح المناهج قبل الامتحانات.