الجمعة 17 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
مقالات

مقاعد جامعية سرقت بالغش وحقوق ضاعت.. إذا بُليتم فاستتروا

الجمعة 17/أبريل/2026 - 08:07 م

منذ سنوات ونحن نحارب لجان أولاد الأكابر، ونكشف كيف كان الغش المنظم يسرق أحلام المستحقين ويمنح مقاعد الجامعات لمن لا يستحق


وفي الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهودًا كبيرة لتطهير منظومة التعليم من هذا العبث، يفاجئنا عضو بمجلس النواب بالدفاع عن 73 طالبًا وطالبة من كلية الصيدلة قسم الإكلينكال بجامعة سوهاج، بعد فصلهم واستنفاذهم كل الفرص القانونية

حصل بعضهم على أماكنهم بالغش في الثانوية العامة


أي عدالة تُطلب هنا؟ وأي بعد إنساني يُرفع شعارًا، بينما الحقيقة أن هؤلاء حصل بعضهم على أماكنهم بالغش في الثانوية العامة، وانتزعوا مقاعد ليست لهم، وحرموا طلابًا اجتهدوا والتزموا بالقانون من حقهم الطبيعي؟ وأسرًا مكلومة من فقدان العدالة الاجتماعية، وآلاف الطلاب الذين اجتهدوا ولم يتحقق حلمهم بدخول كلية الصيدلة وغيرها بسبب هذه الممارسات


الأخطر من الخطأ أن يتحول إلى محاولة تبرير رسمي، وكأن ضياع حق المجتهدين أمر يمكن تجاوزه أو التفاوض عليه.


فمن دخل من باب الغش لا يصح أن يبقى بحجة السنوات التي مضت، لأن الباطل لا يصنع حقًا مهما طال الزمن


احترام القانون أولى من صناعة بطولات زائفة، والدفاع عن المخالفين ليس إنقاذًا لمستقبل، بل إهدار جديد لهيبة العدالة.


ويا أخي..إذا بُليتم فاستتروا، لأن نشر مثل هذا الكلام لا يدين إلا صاحبه، ويقدم نموذجًا سيئًا ونحن على أعتاب امتحانات الثانوية العامة


المعركة ليست ضد أشخاص، بل ضد فكرة خطيرة اسمها تبرير الخطأ بعد وقوعه


فإذا اهتزت هيبة العدالة في التعليم، اهتز معها إيمان جيل كامل بأن الاجتهاد هو الطريق الصحيح
ولهذا لا يجوز أن نرسل رسالة قبل الامتحانات تقول إن الغش قد يغتفر، وإن ما سلب  يمكن استعادته بالنفوذ أو السلطة 


لأن الحق لا يسقط بالتقادم، ومقاعد الجامعات لا يحميها إلا العدل