8 مارس اليوم العالمي للمرأة..إنجازات وتحديات وصورتها فى الدراما وارتفاع معدلات الطلاق عالميًا
اليوم 8 مارس اليوم العالمي للمرأة يحتفل به العالم احتفالًا بتقديرها، فهي الأم والزوجة والابنة والحبيبة والأخت، يوم مميز في حياتنا، كم من الأمهات ضحين بحياتهن من أجل أبنائهن، وملايين القصص الإنسانية تُروى، ومهما كتبت وعرضت في مسلسلات أو أعمال درامية لن تستطيع رصد الحقيقة، وكرمها فى كتابه “القرآن الكريم ” بمنحها حقوقها فى الميراث
اليوم العالمي للمرأة على يسلط الضوء على إنجازات النساء في مختلف المجالات، ويعيد التذكير في الوقت نفسه بالتحديات التي ما زالت تواجههن في المجتمع، سواء على أرض الواقع أو في الفضاء الرقمي
ماهو اليوم العالمي للاحتفال بالمرأة ؟
الاحتفال بـ اليوم العالمي للمرأة إلى أكثر من 100 عام، حيث بدأ لأول مرة عام 1911 ليصبح مناسبة عالمية لتكريم دور المرأة في بناء المجتمعات وتعزيز مبدأ المساواة بين النساء والرجال وعلى مر التاريخ حققت المرأة إنجازات كبيرة في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والعلوم والفنون، وأصبحت شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية وصناعة القرار في كثير من دول العالم ووصلت لسدة الحكم ونتذكر شجرة الدر وكليوباترا وغيرها من السيدات المصرية
المرأة في الدراما
بين التقدير والتنميط رغم هذه الإنجازات، ما زالت صورة المرأة في بعض الأعمال الدرامية محل جدل واسع، حيث يرى نقاد ومتابعون أن بعض الأعمال تقدم نماذج نمطية للمرأة، إما في صورة الضحية أو في إطار الصراعات الأسرية فقط، بينما تتجاهل نماذج المرأة الناجحة في مجالات العلم والعمل والقيادة
ويرى متخصصون أن الدراما تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الوعي المجتمعي، وبالتالي فإن تقديم صورة متوازنة للمرأة يعزز احترام دورها الحقيقي في المجتمع
ارتفاع نسب الطلاق عالميًا
تشير تقارير دولية إلى أن معدلات الطلاق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من دول العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث تتراوح النسب في بعض الدول بين 30% و50% من حالات الزواج، بينما تصل في بعض المجتمعات إلى نسب أعلى نتيجة تغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة. ويؤكد خبراء الاجتماع أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل، منها الضغوط الاقتصادية، وتغير الأدوار
تكريم المرأة في القرآن الكريم موضوع عظيم يؤكد مكانة المرأة وقيمتها في الإسلام، حيث منحها القرآن حقوقًا إنسانية واجتماعية وروحية واضحة، وجعلها شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع.
تكريم المرأة في أصل الخلق
أكد القرآن أن الرجل والمرأة متساويان في أصل الخلق والإنسانية، قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾
(سورة النساء: 1)
وهذا يدل على أن المرأة ليست أقل شأنًا، بل هي شريك للرجل في الإنسانية والحياة.
المساواة في الثواب والعمل
أكد القرآن أن الجزاء عند الله يعتمد على العمل الصالح وليس الجنس، قال تعالى:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾
(سورة النحل: 97)
تكريمها كأم
رفع الإسلام مكانة الأم إلى أعلى الدرجات، وأمر ببرها والإحسان إليها، قال تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾
(العنكبوت: 8)
تكريمها كزوجة
جعل القرآن العلاقة بين الزوجين قائمة على المودة والرحمة، قال تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
(الروم: 21)
تكريمها في الحقوق
منح القرآن المرأة حقوقًا واضحة مثل:
1- حق الميراث
2- حق التملك
3- حق اختيار الزوج
4حق التعليم والعمل
قال تعالى:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾
(النساء: 32)
نماذج نسائية عظيمة في القرآن
ذكر القرآن نماذج عظيمة من النساء مثل:
1- السيدة مريم عليها السلام
2- آسية زوجة فرعون
3- أم موسى
4- ملكة سبأ
وذلك تأكيدًا على دور المرأة في الإيمان والحكمة والقيادة.
القرآن الكريم كرم المرأة إنسانًا وأمًا وزوجة وبنتًا وشريكة في المجتمع، وجعلها عنصرًا أساسيًا في بناء الحياة، قائمًا على العدل والرحمة والاحترام.
رسالة اليوم العالمي للمرأة
وفي هذا اليوم، تتجدد الدعوات إلى توفير بيئة آمنة للمرأة في المجتمع والفضاء الرقمي، وتمكينها من التعبير عن نفسها بحرية والمشاركة في بناء مستقبل أكثر عدلًا وتوازنًا.
ويبقى الهدف الأهم من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هو التأكيد على أن تمكين المرأة ليس قضية نسائية فقط، بل قضية مجتمع كامل يسعى إلى التقدم والاستقرار.


