في برلين بعد سنوات من الحرب.. حكاية جندي مصري أذهلت عدوه قبل استشهاده
بعد سنوات طويلة من انتهاء الحروب وبعد ساحات القتال قد تظهر قصص إنسانية تكشف حجم الشجاعة التي أظهرها الجنود في لحظات المواجهة ومن بين هذه القصص ما حدث في العاصمة الألمانية برلين عام 1996 حين عادت إلى الواجهة حكاية جندي مصري جسد معنى البطولة في حرب أكتوبر بعدما قرر أحد خصومه السابقين الكشف عن تفاصيل ما شاهده من شجاعة نادرة في ساحة المعركة فقد تحولت تلك الواقعة إلى شهادة تقدير لبسالة الجندي المصري الذي قاتل حتى اللحظة الأخيرة وترك خلفه قصة أذهلت حتى من كانوا يقاتلونه.
حكاية جندي مصري أذهلت عدوه قبل استشهاده
شهدت العاصمة الألمانية برلين عام 1996 واقعة إنسانية لافتة تعكس تقدير الشجاعة حتى بين الأعداء فخلال لقاء رسمي حضره وفد مصري يتقدمه الدبلوماسية عزيزة فهمي التي كانت تشغل منصب سفيرة مصر في ألمانيا آنذاك حدث موقف غير متوقع عندما تقدم رجل أعمال يهودي مقيم في ألمانيا حاملًا بعض المتعلقات الخاصة بجندي مصري.
ووضع الرجل على الطاولة سلسلة مفاتيح وبطاقة تعريف وخطابًا مؤكدًا أن هذه الأشياء تعود إلى الجندي المصري سيد زكريا خليل الذي شارك في حرب أكتوبر وأنه احتفظ بها لسنوات طويلة تقديرًا لما شاهده من شجاعة نادرة في ساحة القتال.
شهادة غير متوقعة عن بطولة جندي مصري
روى رجل الأعمال قصة المواجهة التي جمعته بالجندي المصري خلال المعارك مشيرًا إلى أن سيد زكريا خليل أظهر شجاعة استثنائية في القتال وذكر أن الجندي المصري تمكن خلال الاشتباكات من تدمير ثلاث دبابات كما أسفر الهجوم عن مقتل طواقمها.
وأوضح أن الجندي المصري بمساعدة أحد زملائه اشتبك مع مجموعة من الجنود الذين كانوا يحرسون الدبابات وتمكنا من السيطرة على الموقف وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات الإسرائيلية في مشهد يعكس شراسة المعركة وقوة المواجهة.
مواجهة مع قوة مظلات
استكمل الرجل حديثه مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية حاولت استعادة السيطرة على الموقع من خلال إرسال قوة مظلات لكن الجندي المصري واصل القتال بإصرار كبير وتمكن من التعامل مع القوة المهاجمة وإلحاق خسائر بها ما دفع القوات المعادية إلى تصعيد الموقف وإرسال تعزيزات أكبر.
معركة غير متكافئة
بحسب الرواية التي نقلها رجل الأعمال أرسلت القوات الإسرائيلية لاحقًا قوة أكبر تضم عشرات الجنود مدعومة بطائرة هليكوبتر لمحاصرة المجموعة المصرية ورغم النداءات التي وجهت لهم للاستسلام رفض قائد المجموعة المصرية ذلك القرار واستمر في القتال حتى استشهد مع عدد من رفاقه.
وبقي الجندي سيد زكريا خليل مع أحد زملائه يقاتلان في مواجهة القوة الأكبر عددًا وتسليحًا حتى استشهد زميله وبقي سيد يقاتل بمفرده لفترة طويلة الأمر الذي جعل القوات المهاجمة تظن أنها تواجه مجموعة كبيرة من الجنود بسبب شدة المقاومة.
نهاية بطولية وتقدير من العدو
استمرت المواجهة حتى تمكن أحد الجنود الإسرائيليين من التسلل من الخلف وإطلاق النار على الجندي المصري ليسقط شهيدًا بعد معركة طويلة أظهر خلالها شجاعة استثنائية.
وأوضح رجل الأعمال أنه لم يصدق في البداية أنه تمكن من التغلب على ذلك المقاتل الذي أبدى كل هذه البطولة فقرر أن يدفنه باحترام تقديرًا لشجاعته كما أطلق في الهواء 21 طلقة كتحية عسكرية تُمنح عادة لكبار القادة العسكريين.
إعادة متعلقات البطل بعد سنوات
بعد مرور سنوات طويلة شعر الرجل الذي أصبح رجل أعمال في ألمانيا أنه لم يؤدي حق هذا الجندي الشجاع فقرر تسليم متعلقات الجندي المصري إلى السفارة المصرية في برلين طالبًا أن يتم تكريم ذكراه تقديرًا لما قدمه من بطولة في ساحة المعركة.
الجندي المصري رمز للشجاعة
تعكس هذه القصة جانبًا من بطولات الجنود المصريين الذين خاضوا المعارك دفاعًا عن وطنهم وتؤكد أن الشجاعة الحقيقية يمكن أن تحظى بالاحترام حتى من الخصوم. فقد ظل الجندي المصري عبر التاريخ مثالًا للإقدام والتضحية في ميادين القتال.


