الأزهر يحسم الجدل حول الصلاة أمام المدافئ الكهربائية
مع اشتداد موجات البرد التي تشهدها البلاد حاليًا (مارس 2026) كثرت التساؤلات حول ضوابط الصلاة والوضوء في ظل هذه الأجواء وفي هذا السياق أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحات هامة تهدف إلى التيسير على المسلمين ورفع الحرج عنهم مع الحفاظ على روح العبادة وخشوعها.
الصلاة أمام مصادر التدفئة (النار والكهرباء)
أوضح مركز الأزهر التفريق الدقيق بين موقد النار التقليدي والمدفأة الحديثة:
المدافئ الكهربائية: أكدت الفتوى أنها لا تعد نارًا بمعناها الفقهي ويجوز وضعها أمام المصلي تمامًا دون أي كراهة خاصة إذا كان ذلك يعينه على الطمأنينة والخشوع في صلاته.
موقد النار الطبيعي: الصلاة خلفه جائزة وصحيحة، لكن يُكره جعل النار في جهة القبلة مباشرة (أمام المصلي) عند جمهور الفقهاء تنزيهًا للعبادة عن مشابهة غير المسلمين الذين عبدوا النار إلا إذا كانت هناك حاجة ماسة لذلك (كالحراسة أو اتقاء الأذى)، فحينها تنتفي الكراهة.
طهارة الثياب المصابة بـ "طين الشوارع"
في لفتة تطمينية للمصلين، حسم الأزهر حكم الصلاة بملابس أصابها طين الأمطار:
الأصل هو الطهارة: مياه الأمطار والطين الناتج عنها طاهران، والصلاة بالثياب التي تصيبها صحيحة تمامًا.
حالة الوجوب: يجب غسل الثوب فقط إذا تيقن المصلي من اختلاط الطين بنجاسة واضحة لها عين ظاهرة أصابت ثيابه أما الشك أو النجاسة اليسيرة التي يصعب التحرز منها فمعفو عنها شرعًا تيسيرًا على الناس.
التيمم بسبب البرد الشديد
أجاب المركز عن مدى جواز استبدال الوضوء بالتيمم عند انخفاض درجات الحرارة:
القاعدة الأساسية: لا يجوز التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله حتى لو كان باردًا.
الاستثناء للضرورة: يباح التيمم فقط في حالتين؛ الأولى هي خوف وقوع ضرر صحي محقق من استعمال الماء والثانية هي تعذر تسخينه بكل الوسائل المتاحة وذلك قياسًا على موقف الصحابي عمرو بن العاص الذي أقره النبي ﷺ.
إضاءات دعوية (مارس 2026)
علي جمعة: شدد فضيلة الدكتور علي جمعة على أهمية استحضار دروس شهر رمضان في الانضباط والتقوى والاستمرار على الطاعات بعد انقضائه.
الحبيب علي الجفري: حذر من الانزلاق في "آفة المناظرات" التي تهدف فقط لإفحام الخصم أو طلب الشهرة، مؤكدًا أنها تميت القلب وتنافي الإخلاص.
دعاء البرد: استحب المركز ترديد مأثورات النبي ﷺ عند اشتداد البرد سائلين الله العافية والحفظ من الزمهرير.


