الثلاثاء 31 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
قبلي وبحري

نموذج ملهم للمساءلة المجتمعية

مبادرة نحو مياه ري نظيفة وكافية توثق نجاحاتها في بني سويف

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 06:19 ص
مبادرة نحو مياه ري
مبادرة نحو مياه ري نظيفة وكافية توثق نجاحاتها في بني سويف

شهد مركز ببا بمحافظة بني سويف انطلاق فعاليات مجموعات العمل البؤرية (Focus Groups)، ضمن جهود توثيق حصاد حملة "نحو مياه ري نظيفة وكافية"، وذلك في إطار توجه يستهدف تحليل الأثرين المجتمعي والقانوني للمبادرة، وإبراز التجربة كنموذج ناجح للمناصرة المجتمعية المبنية على الأدلة.

جاءت هذه الفعاليات بمشاركة نخبة من الخبراء والاستشاريين، في مقدمتهم الدكتور محمد عبد الحفيظ، الاستشاري والخبير التنموي، إلى جانب فريق عمل المشروع، حيث تم تدشين سلسلة من الجلسات النقاشية المتخصصة التي ركزت على توثيق التحولات الميدانية التي شهدتها قرى مركز ببا، تمهيدًا لإصدار كتيب توثيقي شامل يرصد التجربة بكافة أبعادها.

واستهدفت الجلسات تحليل رحلة "المناصرة" التي قادها المشروع، والتي أسفرت عن تمكين المزارعين والمزارعات من استعادة حقوقهم في الحصول على مياه ري نظيفة وكافية، خاصة في نهايات الترع، وهي المناطق الأكثر تضررًا من ضعف وصول المياه. كما تناولت النقاشات آليات تفعيل قانون الري رقم 147، وتحويله من إطار تشريعي إلى أداة فاعلة مدعومة بوعي مجتمعي ومطالب منظمة.

وشهدت الفعاليات، التي استضافتها جمعية الحياة الأفضل، مشاركة واسعة من ممثلي المجلس القومي للمرأة فرع بني سويف، في تأكيد على دور المرأة الريفية كشريك رئيسي في جهود التنمية، خاصة من خلال مبادرات "طرق الأبواب" التي تستهدف رفع الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية.

كما شارك في مجموعات العمل ممثلو نحو 60 جمعية أهلية شريكة، إلى جانب منسقين ميدانيين وخبراء في العمل التنموي، ما يعكس قوة التشبيك المؤسسي الذي نجح المشروع في بنائه، وأسهم في كسب دعم القيادات التنفيذية بمديرية الري، وكذلك تعزيز التواصل مع ممثلي السلطة التشريعية.

وتناولت الجلسات تحليلًا معمقًا لنتائج اللقاءات مع مسؤولي قطاع الري وأعضاء البرلمان، حيث أكد المشاركون أن الاعتماد على البيانات الدقيقة وأدوات الرصد الميداني كان له دور حاسم في تحقيق استجابة فعالة على أرض الواقع، وإحداث تغيير ملموس في إدارة الموارد المائية بالمناطق المستهدفة.

وفي ختام الفعاليات، تم الاتفاق على الإطار النهائي للكتيب الوثائقي، مع التأكيد على أهمية إبراز "نموذج المساءلة الاجتماعية" الذي قدمته المبادرة، باعتباره تجربة قابلة للتكرار في مناطق أخرى. كما شدد الحضور على أن هذا الإصدار سيوثق مرحلة فارقة في تاريخ العمل الأهلي، ويعكس قدرة المجتمع المدني على حماية حقوق الفئات الأكثر احتياجًا.

ويُعد هذا اللقاء محطة تقييمية مهمة لقياس مدى استدامة النتائج التي تحققت، في ظل تطلع المشاركين إلى تعميم التجربة وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تحقيق تنمية زراعية مستدامة قائمة على العدالة في توزيع الموارد.